معهد التخطيط القومي يناقش مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي ضمن سيمنار الثلاثاء
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الثانية من سيمنار الثلاثاء للعام الأكاديمي 2025/ 2026 حول " *مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي " تحت مظلة مستقبل التخطيط للتنمية في ظل عالم متغير* ، بمشاركة أ.د. عبد الخالق إبراهيم مساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشئون الفنية كمتحدث رئيسي ، وأدار الحلقة أ.
وفي هذا الإطار أوضح أ.د. علاء زهران أن الحلقة استهدفت تسليط الضوء على طبيعة مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي باعتباره محورًا استراتيجيًا للتنمية المتكاملة وذلك من خلال الوقوف على أهدافه ومتطلبات تنفيذه إلى جانب استعراض سبل التغلب على التحديات التي تواجه المشروع بما يعظم من قيمته المُضافة للاقتصاد الوطني، ويسهم في تعزيز المردود الاقتصادي والاجتماعي للمشروع على المسار التنموي المستقبلي لمصر.
وفي سياق متصل أوضح أ. د. عبد الخالق إبراهيم أن الدولة المصرية تنظر إلى الساحل الشمالي الغربي باعتباره محورًا استراتيجيًا للتنمية المتكاملة، وليس فقط منطقة سياحية موسمية، لافتًا إلى أن المشروعات الجارية في مدن مثل العلمين الجديدة ورأس الحكمة تهدف إلى خلق بيئة عمرانية دائمة ومتنوعة الاستخدامات.
وأضاف أن مدينة العلمين الجديدة تعد قاطرة التنمية للساحل الشمالي الغربي وعاصمة جنوب البحر المتوسط حيث بلغ إجمالي الاستثمارات التي ضختها الدولة المصرية بهذا المشروع نحو ٣٥٠ مليارات موضحًا أنها استقبلت خلال صيف العام الماضي أكثر من 8 ملايين رحلة، شملت زوارًا من 104 جنسية مختلفة، مما يعكس قدرة الساحل الشمالي على استقطاب شرائح متنوعة من السياح والمقيمين، وتحويله إلى مقصد عالمي للسياحة والإقامة والاستثمار.
وأكد مساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشئون الفنية على ضرورة التنمية المتكاملة التي تتجاوز السياحة الشاطئية، مشيراً إلى أن منطقة الساحل الشمالي الغربي يمكن أن تصبح وجهة على مدار العام لمختلف أنواع السياحة بما في ذلك سياحة المؤتمرات والسياحة العلاجية، وهو ما يستدعي تطوير البنية التحتية وتقديم الدعم من مختلف التخصصات لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.
ولفت د. عبد الخالق إبراهيم إلى أن تنمية المدن الجديدة تعد استجابة فعالة للتحديات الحضرية من خلال توفير حلول مبتكرة لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة وتقديم بيئة ملائمة للأجيال القادمة، مؤكدًا أن الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص تعمل على تطوير البنية التحتية والخدمات في المنطقة، بما يتماشى مع المعايير العالمية، ويضمن تحقيق أعلى معدلات الاستدامة وجودة الحياة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تحسين تخطيط ابتكار الساحل الشمالی الغربی
إقرأ أيضاً:
المملكة نموذج عالمي في التخطيط والتنظيم وإدارة الحشود
في كل عام تثبت المملكة العربية السعودية للعالم أجمع قدرتها الاستثنائية على إدارة أكبر تجمع بشري سنوي بكل احترافية واقتدار، إلا أن موسم حج هذا العام جاء ليؤكد حجم التطور الكبير، الذي وصلت إليه منظومة إدارة الحشود، عبر تكامل الجهود الأمنية والصحية والتنظيمية والتقنية في مشهد حضاري، يعكس مكانة المملكة وريادتها العالمية.
حقًا.. لقد أبهرت السعودية العالم بقدرتها على إدارة ملايين بتنظيم عالي وطرق تقنية حديثة، يقوم على تشغيلها كفاءات وطنية سعودية واشراف مباشر من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-حفظهما الله.
لقد أصبح ملف إدارة الحشود في الحج نموذجًا يُدرّس في كبرى المؤسسات والمراكز المتخصصة حول العالم، نظرًا لما يتطلبه من دقة عالية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة اللحظية، خاصة مع وجود ملايين الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات وفي مساحة جغرافية محدودة وفي أوقات زمنية متقاربة.
وشهد موسم هذا العام مستوى متقدمًا من الانسيابية في تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، بفضل الخطط المحكمة واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب الانتشار الميداني الكبير للجهات الأمنية والصحية والخدمية والمتطوعين، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة إدارة الحشود وتقليل الازدحام وتحقيق أعلى درجات السلامة.
كما برزت الجهود الكبيرة في تنظيم حركة النقل، وإدارة المسارات، وتوزيع الحشود وفق خطط تشغيلية دقيقة، انعكست بشكل مباشر على راحة الحجاج وسهولة أدائهم للمناسك بكل يسر وطمأنينة، وهو ما يعكس حجم الاستثمار، الذي توليه القيادة الرشيدة- حفظها الله– لخدمة ضيوف الرحمن، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
إن نجاح إدارة الحشود في حج هذا العام لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم الخبرات والتطوير المستمر، والعمل المؤسسي المتكامل بين مختلف القطاعات، إضافة إلى الكفاءات الوطنية المؤهلة، التي أثبتت قدرتها على التعامل مع أدق التفاصيل وأصعب التحديات.
وفي الختام، فإن ما تحقق في موسم الحج هذا العام يمثل مصدر فخر لكل مواطن سعودي، ويؤكد أن المملكة ماضية بثبات نحو تعزيز ريادتها العالمية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، سائلين الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره، وأن يجزي كل من أسهم في خدمة الحجاج خير الجزاء.
رئيس مجلس إدارة جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية