العفو الدولية تتهم قوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم حرب" في السودان
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
الخرطوم- اتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في السودان ولا سيما في الفاشر، معتبرة أن دعم دولة الإمارات لقوات الدعم السريع "يؤجج العنف المتواصل" في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وحليفه السابق محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، متسببة في "أسوأ أزمة إنسانية" مع نزوح أكثر من 12 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.
وأعلنت قوات الدعم السريع نهاية الشهر الماضي سيطرتها على الفاشر في شمال دارفور ما نتج عنه نزوح أكثر من 100 ألف مدني مع توالي شهادات تحدثت عن إعدامات جماعية ميدانية وعنف جنسي ونهب.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار "ينبغي على العالم ألا يغض الطرف بينما تتزايد المعلومات عن هجوم الدعم السريع على الفاشر" مشيرة إلى أن شهادات الناجين تفيد ب"أهوال لا يمكن تخيلها".
وأضافت أن "هذا العنف المستمر والواسع النطاق ضد المدنيين يشكّل جرائم حرب وقد يشكل جرائم أخرى بموجب القانون الدولي" متّهمة الإمارات ب"تسهيل" هذه الأعمال.
وأشارت إلى أن "دعم الإمارات المستمر لقوات الدعم السريع يؤجج دوامة العنف المتواصلة ضد المدنيين في السودان"، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على أبوظبي لوقف دعمها قوات الدعم السريع.
- "يقتلون الناس مثل الذباب" -
ونقلت المنظمة شهادات 28 ناجيا من العنف في الفاشر تحدثت إليهم في مخيمات النازحين في تشاد على الحدود الغربية مع السودان، وفي مدن طويلة والطينة داخل السودان.
وأفادت ابتسام التي تستخدم اسما مستعارا حفاظا على أمنها، بأنها غادرت مع أبنائها الخمسة حي أبو شوك في الفاشر غداة سيطرة الدعم السريع عليها. وفي منطقة غولو غرب الفاشر، أوقفهم ثلاثة من مقاتلي الدعم السريع.
وروت ابتسام "أرغمني أحدهم على الذهاب معه وقام بتمزيق ملابسي واغتصبني. وحين تركونا رأيت ابنتي ذات الـ14 عاما وملابسها ممزقة وملطخة بالدماء وكانت الأتربة ظاهرة على شعرها من الخلف".
وأضافت أن ابنتها التزمت الصمت لساعات قبل أن تقول لها "+لقد اغتصبوني أنا أيضا. لكن لا تخبري أحدا+. وبعدها أصابها إعياء شديد وتدهورت صحتها حين وصلنا طويلة وماتت في العيادة".
وفي اليوم ذاته، كان خليل يحاول أيضا الفرار من الفاشر غير أن مقاتلي الدعم السريع أوقفوه و20 آخرين فور عبورهم الساتر الترابي الذي كانت أقامته الدعم السريع حول المدينة لحصارها منذ منتصف 2024.
وقال خليل الذي قام كذلك بتغيير اسمه "طلبوا منا الاستلقاء على الأرض... وفتحوا النار علينا... قتلوا 17 من بين العشرين الذين كنت أحاول الهرب معهم".
لم ينجُ خليل إلا لأنه تظاهر بالموت "كان (مقاتلو) الدعم السريع يقتلون الناس كالذباب. كانت مجزرة. لم يكن أي من القتلى الذين رأيتهم مسلحا".
ودعت منظمة العفو الدولية الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة إلى "اتخاذ التدابير اللازمة لوقف بيع أو توريد الأسلحة والمواد ذات الصلة إلى جميع أطراف النزاع" وممارسة ضغط دبلوماسي عاجل على قيادة قوات الدعم السريع لوقف هجماتها على المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء والفتيات.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فرّ منذ نهاية الشهر الماضي أكثر من 100 ألف مدني من الفاشر إلى مدن مجاورة، إضافة إلى حوالى 40 ألف نازح من شمال كردفان.
ومنذ سقوط الفاشر تتوالى تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف عرقي وخطف واعتداءات جنسية، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى وقوع عمليات قتل على أساس عرقي في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع العفو الدولیة أکثر من
إقرأ أيضاً:
اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.
وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.
وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.
واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.
ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.
الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ