اتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في السودان ولا سيما في الفاشر، معتبرة أن دعم دولة الإمارات لقوات الدعم السريع “يؤجج العنف المتواصل” في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
التغيير _ وكالات

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وحليفه السابق محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع في أبريل 2023، متسببة في “أسوأ أزمة إنسانية” مع نزوح أكثر من 12 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.

وأعلنت قوات الدعم السريع نهاية الشهر الماضي سيطرتها على الفاشر في شمال دارفور ما نتج عنه نزوح أكثر من 100 ألف مدني مع توالي شهادات تحدثت عن إعدامات جماعية ميدانية وعنف جنسي ونهب.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار “ينبغي على العالم ألا يغض الطرف بينما تتزايد المعلومات عن هجوم الدعم السريع على الفاشر” مشيرة إلى أن شهادات الناجين تفيد ب”أهوال لا يمكن تخيلها”.

وأضافت أن “هذا العنف المستمر والواسع النطاق ضد المدنيين يشكّل جرائم حرب وقد يشكل جرائم أخرى بموجب القانون الدولي” متّهمة الإمارات ب”تسهيل” هذه الأعمال.

وأشارت إلى أن “دعم الإمارات المستمر لقوات الدعم السريع يؤجج دوامة العنف المتواصلة ضد المدنيين في السودان”، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على أبوظبي لوقف دعمها قوات الدعم السريع.

“يقتلون الناس مثل الذباب”

ونقلت المنظمة شهادات 28 ناجيا من العنف في الفاشر تحدثت إليهم في مخيمات النازحين في تشاد على الحدود الغربية مع السودان، وفي مدن طويلة والطينة داخل السودان.

وأفادت ابتسام التي تستخدم اسما مستعارا حفاظا على أمنها، بأنها غادرت مع أبنائها الخمسة حي أبو شوك في الفاشر غداة سيطرة الدعم السريع عليها. وفي منطقة غولو غرب الفاشر، أوقفهم ثلاثة من مقاتلي الدعم السريع.

وروت ابتسام “أرغمني أحدهم على الذهاب معه وقام بتمزيق ملابسي واغتصبني. وحين تركونا رأيت ابنتي ذات الـ14 عاما وملابسها ممزقة وملطخة بالدماء وكانت الأتربة ظاهرة على شعرها من الخلف”.

وأضافت أن ابنتها التزمت الصمت لساعات قبل أن تقول لها “+لقد اغتصبوني أنا أيضا. لكن لا تخبري أحدا+. وبعدها أصابها إعياء شديد وتدهورت صحتها حين وصلنا طويلة وماتت في العيادة”.

وفي اليوم ذاته، كان خليل يحاول أيضا الفرار من الفاشر غير أن مقاتلي الدعم السريع أوقفوه و20 آخرين فور عبورهم الساتر الترابي الذي كانت أقامته الدعم السريع حول المدينة لحصارها منذ منتصف 2024.

وقال خليل الذي قام كذلك بتغيير اسمه “طلبوا منا الاستلقاء على الأرض… وفتحوا النار علينا… قتلوا 17 من بين العشرين الذين كنت أحاول الهرب معهم”.

لم ينجُ خليل إلا لأنه تظاهر بالموت “كان (مقاتلو) الدعم السريع يقتلون الناس كالذباب. كانت مجزرة. لم يكن أي من القتلى الذين رأيتهم مسلحا”.

ودعت منظمة العفو الدولية الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة إلى “اتخاذ التدابير اللازمة لوقف بيع أو توريد الأسلحة والمواد ذات الصلة إلى جميع أطراف النزاع” وممارسة ضغط دبلوماسي عاجل على قيادة قوات الدعم السريع لوقف هجماتها على المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء والفتيات.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فرّ منذ نهاية الشهر الماضي أكثر من 100 ألف مدني من الفاشر إلى مدن مجاورة، إضافة إلى حوالى 40 ألف نازح من شمال كردفان.

ومنذ سقوط الفاشر تتوالى تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف عرقي وخطف واعتداءات جنسية، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى وقوع عمليات قتل على أساس عرقي في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.

نقلاً عن _ مونت كارلو الدولية

الوسومالعفو الدولية الفاشر جرائم حرب في السودان دعم الإمارات عنف واسع النطاق قوات الدعم السريع

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: العفو الدولية الفاشر جرائم حرب في السودان دعم الإمارات قوات الدعم السريع

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يشن هجمات مضادة ويحاصر الدعم السريع

تشتد المعارك المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خاصة في إقليم كردفان، حيث أعلن الجيش إطباق الحصار على مدينة النهود غرب الأبيض.

الجيش السوداني يشن هجمات مضادة

ووفقا لتقرير عرضته فضائية “العربية”، أكد الجيش أن قواته في الفرقة 22 تمكنت من صد محاولة الدعم السريع الهجوم على بابنوسة بينما تقول قوات الدعم السريع إنها اقتربت من السيطرة على المدينة.

وكان عسكريون رجحوا سابقاً أن تشهد الأيام المقبلة تحركاً مستمراً من قبل الجيش بهدف فك الحصار عن بابنوسة غرباً، واستعادة مدينة بارا شرقاً، والتوجه نحو مناطق أخرى في إقليم كردفان، وسط استمرار تعزيزات الدعم السريع في المنطقة.

وزير الخارجية السوداني: نرفض أي محاولات لتقسيم البلاد

أكد وزير الخارجية السوداني، أن هناك دعما دوليا متزايدا لوقف الحرب في السودان، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل .


وقال وزير الخارجية السوداني:" نؤكد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السودانية".

وأضاف: "نؤكد على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المنكوبين".

وتابع وزير الخارجية السوداني: “نرفض أي محاولات لتقسيم السودان، ومستعدون للانخراط في مسار جاد ومسؤول لوقف الحرب”.
 

البرهان: السلام في السودان مرهون بتفكيك قوات الدعم السريع
جدد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، دعوته للولايات المتحدة وحلفاء السودان الإقليميين إلى اتخاذ خطوات "مباشرة وحاسمة" ، لوقف الحرب الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023، مؤكداً أن تحقيق أي تسوية سياسية أو سلام دائم لن يتم دون تفكيك قوات الدعم السريع.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، اعتبر البرهان أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو بشأن الأزمة السودانية عكست "موقفاً واضحاً من الطرف المسؤول عن إشعال الصراع"، لافتاً إلى أن الشارع السوداني يرى في تلك المواقف "خطوة أولى يجب أن تتبعها إجراءات عملية" من واشنطن.

وأشار البرهان، إلى قناعة لدى قطاعات واسعة في السودان بأن الإدارة الأمريكية الحالية تمتلك "الصرامة اللازمة لردع الأطراف الخارجية التي تساهم في إطالة أمد الحرب"، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب عقب لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جاءت "مشجعة وتعكس إرادة دولية لدعم السلام العادل".

وثمن البرهان ، جهود الولايات المتحدة والسعودية في رعاية مبادرات وقف إطلاق النار، مؤكداً أنهما تبذلان "جهوداً صادقة لوقف نزيف الدم وتحقيق سلام منصف".

وفي استعراضه لجذور الأزمة، وصف البرهان أحداث أبريل 2023 بأنها "تمرد عسكري نفذته قوات الدعم السريع ضد الدولة"، موضحاً أن الميليشيا حشدت قواتها سراً حول الخرطوم وسيطرت على مواقع استراتيجية قبل مهاجمة الحكومة والجيش، الأمر الذي أشعل الحرب الحالية.

واتهم البرهان قوات الدعم السريع بارتكاب "انتهاكات واسعة بحق المدنيين"، تشمل القتل الجماعي والعنف الجنسي والترويع، مشيراً إلى تقارير أممية ودولية وثقت هذه الجرائم، من بينها تقرير حول مقتل آلاف المدنيين في مدينة الفاشر أواخر أكتوبر.

ورأى البرهان أن الفرصة المتاحة أمام عناصر الدعم السريع تتمثل فقط في دمج بعضهم داخل الجيش وفق شروط مهنية صارمة، لكنه شدد على أن "السلام لا يمكن أن يقوم على تسويات هشة أو تجاهل الحقائق".

وحذر البرهان من أن الصراع في السودان بات يهدد الأمن الإقليمي، خصوصاً في البحر الأحمر ومنطقة الساحل، كما يمس مباشرة المصالح الأمريكية، لافتا إلى حوادث قال إنها تؤكد عداء قوات الدعم السريع للولايات المتحدة، بينها استهداف موكب دبلوماسي أمريكي ووفاة حارس بالسفارة الأمريكية أثناء احتجازه لدى الميليشيا.

وأكد رئيس مجلس السيادة أن السودان لا يطلب "دعماً انتقائياً أو انحيازاً سياسياً"، بل "موقفاً واضحاً بين دولة تسعى لحماية مواطنيها وميليشيا متهمة بجرائم إبادة".

وشدد البرهان على رغبة بلاده في بناء شراكة قوية مع الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار والاستثمار، معتبراً أن للشركات الأمريكية "دوراً محورياً" في مرحلة ما بعد الحرب.

وأشار البرهان إلى التزام القوات المسلحة السودانية بالانتقال إلى الحكم المدني، مؤكداً أن الحرب عطلت هذا المسار لكنها لم تنهه، مضيفاً أن الشعب السوداني "يستحق اختيار قادته وصياغة مستقبله".

واختتم البرهان مقاله قائلاً إن السودان يقف عند "مفترق طرق" بين الفوضى والتهديدات الإقليمية من جهة، وفرصة تأسيس دولة ديمقراطية مستقرة من جهة أخرى، داعياً واشنطن إلى اتخاذ "خطوة حاسمة تبنى على الحقيقة لا الوهم.. فالحقيقة اليوم هي أقوى حليف للسودان".



 

طباعة شارك الجيش السوداني الدعم السريع إقليم كردفان السودان بابنوسة

مقالات مشابهة

  • مقتل مدير مكتب وكالة السودان للأنباء في الفاشر وشقيقه برصاص الدعم السريع.. تصفية جسدية
  • وزيرة هولندية: أكثر من 21 مليون شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي
  • وكالة السودان للأنباء تتهم الدعم السريع بتصفية مدير مكتبها في الفاشر
  • الأمم المتحدة: الجوع يتهدد أكثر من 21 مليون سوداني
  • الجيش السوداني يشن هجمات مضادة ويحاصر الدعم السريع
  • الدولية للهجرة: نزوح أكثر من 800 شخص في كردفان بسبب الأحداث
  • ناجون من مذابح الفاشر يروون جرائم قتل وحشي وعنف جنسي متعمد على يد الدعم السريع
  • وزير الخارجية السوداني: ميليشيا الدعم السريع ارتكبت فظائع كبيرة في الفاشر
  • منظمة العفو الدولية تكشف جرائم الدعم السريع ضد المدنيين في الفاشر
  • البرهان: السلام في السودان مرهون بتفكيك قوات الدعم السريع