المسلة:
2026-06-03@04:02:43 GMT

دوامة الدين: العراق يغرق في بحر الاقتراض الداخلي

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

دوامة الدين: العراق يغرق في بحر الاقتراض الداخلي

25 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: تتسارع خطى بغداد نحو حافة مالية غامضة، حيث يبلغ الدين الداخلي 90.6 تريليون دينار في سبتمبر 2025، ارتفاعاً يعكس عجزاً موازنة يفوق 35 تريليون دينار خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويغرق الاقتصاد في دوامة الاقتراض، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط إلى نحو 60 دولاراً للبرميل، مقابل تصدير يومي يقارب 3.

3 مليون برميل، مما يحد من الإيرادات إلى 117.5 تريليون دينار في 2024 وحدها.

و قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن (سياسة الاقتراض الحالية تُدار بفوائد محدودة، لكنها تسير بالعراق إلى طريق مسدود، مع غياب مشاريع حقيقية تعزز القدرة على السداد)، منتقداً (طرح خيار بيع أصول الدولة لمعالجة الدين الداخلي)، واصفاً إياه بأنه (حل غير منطقي ولا يعالج جذور الأزمة). 

ويفاقم الإنفاق غير الضروري خارج إطار الرواتب الضغوط، إذ بلغت تكلفة الرواتب 60 تريليون دينار في 2025، مقارنة بـ49 تريليون في 2019، مع إضافة مليون موظف جديد إلى القطاع العام.

و تتدفق الأموال إلى نفقات تشغيلية متضاعفة، بينما يعاني الاستثمار في البنية التحتية من شح التمويل، مما يعمق الاعتماد على سندات الخزانة التي بلغت 92.2 تريليون دينار بنهاية النصف الأول من العام.

كما ينخفض الاحتياطي النقدي بنحو 15 تريليون دينار، وتتقلص الودائع في البنوك، مشيراً إلى فقدان الثقة الشعبية في النظام المالي، وسط مخاوف من تدفق الاستيراد عبر منافذ غير رسمية يفاقم العجز التجاري.

ويحذر الخبراء من أن الدين غير المنتج يحول دون التنمية، إذ يُستنزف في تغطية فجوات يومية بدلاً من خلق استثمارات استراتيجية، مع غياب مشاريع تعزز القدرة على السداد.

ويرتفع الدين الإجمالي، داخلياً وخارجياً، إلى نحو 150 مليار دولار، رغم انخفاض الدين الخارجي إلى 54 مليار دولار بعد استثناء الديون المعلقة قبل 2003. يظل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 47 في المئة، أقل من الحد الدولي 60 في المئة، لكن الاعتماد على الاقتراض المحلي يستنزف قدرة المصارف، حيث أصبحت الإمكانيات شبه مستنفدة، وتفشل حملات بيع السندات في جذب الطلب الكافي بسبب ضعف الثقة.

ويواجه الخطاب الحكومي تحدياً في التوفيق بين الإعلانات والواقع، إذ يُروج لجذب 100 مليار دولار استثمارية غير واقعية، بينما يفتقر الاقتصاد إلى إصلاحات جذرية مثل تنويع الإيرادات غير النفطية أو إعادة هيكلة الرواتب.

ويرفض الاقتصاديون اقتراح بيع أصول الدولة كحل، معتبرين إياه غير منطقي يتجاهل جذور الأزمة، مثل الإفراط في الإنفاق التشغيلي الذي يعمق الريعية ويحد من الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: تریلیون دینار

إقرأ أيضاً:

الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات

أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تحقيق إنجاز كبير في ضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الديموغرافية بنهاية عام 2025، كأولى ثمار المرحلة الأولى من «الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025- 2027» التي نُفِّذت بالشراكة مع المجلس القومي للسكان، لتثبت بوضوح نجاح الدولة المصرية في تحويل الملف السكاني إلى مسار تنموي قائم على الاستهداف الدقيق والمخطط.

وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة، كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابي، متمثلاً في تحقيق انكماش واضح للمناطق الحمراء (الأكثر احتياجًا للتدخل) لتصل إلى 20 منطقة فقط بنهاية 2025، مقارنة بـ 43 منطقة في الإصدار السابع، و74 منطقة في الإصدار السادس.

ومن جانبها، أشارت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، إلى أن النتائج الإيجابية المتحققة تضمنت ارتفاع أعداد المحافظات الخالية تمامًا من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة بنهاية 2025، مقارنة بثلاث محافظات فقط في الإصدار السادس، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المناطق الصفراء والخضراء (الأفضل تنمويًا)، حيث ارتفعت المناطق الصفراء إلى 223 منطقة (مقارنة بـ 194) والمناطق الخضراء إلى 39 منطقة (مقارنة بـ 14).

وكشفت عن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أظهرت تحسنًا ديموغرافيًا غير مسبوق خلال عام 2025 بمعدل مولود واحد كل 15.9 ثانية، مضيفة أن أبرز التطورات الرقمية في معدلات الإنجاب تمثلت في تراجع معدل المواليد إلى 18.1 في الألف (مقارنة بـ19.4 في الألف عام 2023)، وانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025 (مقارنة بـ 2.54 طفل في عام 2023).

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، نجاح جهود الوزارة والمجلس القومي للسكان من خلال تطبيق حزمة سياسات متكاملة بالتنسيق مع كافة الجهات التنفيذية والمحافظات، والتي ركزت على تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ورفع الوعي المجتمعي من منظور حقوقي يحمي صحة الأم والطفل.

وأشار إلى أن محافظات بورسعيد والغربية ودمياط والدقهلية والسويس حققت بالفعل معدلات خصوبة إيجابية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على التدخلات الموجهة والمبنية على البيانات الدقيقة، لاسيما في بعض محافظات الوجه القبلي، للتعامل مع تحدياتها وفقًا لخصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية.

واختتم حسام عبد الغفار بأن الوزارة تُجَدِّد التزامها بمواصلة تنفيذ الخطة العاجلة، بالتعاون مع شركاء التنمية، لضمان استدامة هذه النتائج وتعظيم العائد من الاستثمار في رأس المال البشري تماشيًا مع رؤية مصر 2030.

مقالات مشابهة

  • السجن المشدد 7 سنوات لشخص قتل زوجته بقنا
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • ارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. وإقبال على السندات الخضراء
  • موعد انطلاق الامتحانات النظرية لشهادة الدبلومات الفنية 2026
  • الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
  • ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة