القيمة السوقية لشركة ألفابت تقترب من 4 تريليونات دولار بفضل الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
اقتربت شركة ألفابت أمس الاثنين من الوصول إلى قيمة سوقية تبلغ 4 تريليونات دولار وقد تصبح رابع شركة تحقق هذا المستوى، في وقت تستفيد فيه الشركة الأم لمحرك البحث غوغل من موجة صعود مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 6% إلى مستوى غير مسبوق بلغ 318.58 دولارا، وزاد في تعاملات ما قبل الفتح اليوم 2.
وصعد سهم الشركة 68.3% تقريبا منذ بداية العام، متفوقا على منافسيه في مجال الذكاء الاصطناعي، مايكروسوفت وأمازون.
وفي وقت سابق وصلت القيمة السوقية لكل من إنفيديا ومايكروسوفت وآبل إلى 4 تريليونات دولار، ولم يظل فوق هذا المستوى سوى إنفيديا وآبل.
يعكس هذا الارتفاع تغيرا في المعنويات تجاه ألفابت بعد أن خشي بعض المستثمرين من أن تكون الشركة فقدت التفوق في الذكاء الاصطناعي لمصلحة "أوبن إيه آي" بعد إطلاق شات جي بي تي عام 2022.
وتلقت ألفابت دفعة قوية هذا العام بفضل وحدتها للحوسبة السحابية التي كانت محركا رئيسيا للنمو بعد جذبها لشركة بيركشير هاثاواي التابعة لوارن بافيت كمستثمر والحصول على تقييمات مبكرة قوية لإصدارها الجديد (جيميناي 3).
ونقلت رويترز عن كبير محللي السوق في إنتر أكتيف بروكرز، ستيف سوسنيك، قوله إن حصة بافيت كانت عامل جذب رئيسيا للمستثمرين.
وقال سوسنيك: "على الرغم من أنه من المشكوك فيه أن يكون لوارن بافيت أي دور في عملية الشراء هذه… فإن السوق لا تزال مقتنعة بأن أي شيء تفعله بيركشير يستحق المحاكاة. ولكي نكون منصفين، نجح ذلك لفترة طويلة".
وارتفع سهم غوغل أيضا مع خروج شركات التكنولوجيا الكبرى في الأشهر القليلة الماضية سالمة إلى حد كبير من حملة مكافحة الاحتكار التي دشنها الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الفترة الرئاسية الأولى لدونالد ترامب.
متصفح كرومتجنبت الشركة البيع القسري لمتصفحها (كروم) بعد أن خلصت محكمة إلى أن أعمال البحث الخاصة بها تمثل احتكارا غير قانوني، ولكنها لم تصل إلى حد الأمر بتفكيكها.
إعلانغير أنه ربما يؤدي اقتراب القيمة السوقية للشركة من هذا المستوى إلى تأجيج المخاوف من ارتفاع التقييمات التي يحذر بعض قادة الشركات من أنها فصلت تحركات السوق عن الركائز التي يقوم عليها عمل شركة ناجحة، مما أثار مخاوف من حدوث فقاعة تشبه طفرة الدوت كوم في التسعينيات.
لكن محللين قالوا إن غوغل في وضع جيد في سباق الذكاء الاصطناعي، وذلك بفضل التدفق النقدي القوي والرقائق التي تنتجها وتعمل بديلا لمعالجات إنفيديا الباهظة الثمن وأعمال البحث على الإنترنت التي تستفيد بالفعل من دمج الذكاء الاصطناعي.
وهذه قائمة بأعلى 10 شركات قيمة في العالم، وقت كتابة التقرير:
إنفيديا: 4.43 تريليونات دولار. آبل: 4.09 تريليونات دولار. ألفابت (غوغل): 3.84 تريليونات دولار. مايكروسوفت: 3.52 تريليونات دولار. أمازون: 2.41 تريليون دولار. برودكوم: 1.78 تريليون دولار. أرامكو السعودية: 1.6 تريليون دولار. ميتا (فيسبوك): 1.54 تريليون دولار. "تي إس إم سي" (TSMC): 1.47 تريليون دولار. تسلا: 1.39 تريليون دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الذکاء الاصطناعی تریلیونات دولار تریلیون دولار
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.