في عامها الـ103.. هل تصمد بي بي سي أمام أقوى أزمة منذ نشأتها؟
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
تطفئ هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي هذا العام شمعتها الثالثة بعد المائة، لكنها تجد نفسها في قلب أزمة تهدد مستقبلها.
فمن تهديدات قضائية أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومطالب بتعويضات بمليارات الدولارات، إلى موجة استقالات شملت أعلى المناصب، مرورا بانتقادات حادة من داخل المؤسسة نفسها، وصولا إلى مساع سياسية لوقف تمويلها.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز محطات هذه الأزمة وتداعياتها على مستقبل عملاق الإعلام البريطاني.
بدأت فصول الأزمة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حين نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تقريرا تحت عنوان: "بي بي سي تلاعبت بخطاب ترامب".
واستندت الصحيفة إلى مذكرة مسربة أعدّها المستشار السابق للجنة معايير بي بي سي، مايكل بريسكوت، وصف فيها ما سماه "مشاكل منهجية مُقلقة في تغطية بي بي سي".
ومن الأمثلة التي ساقها ما اعتبره عملية تضليل استهدفت تشويه خطاب لترامب ضمن برنامج "بانوراما" الذي بثته الهيئة قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.
وقد تضمن البرنامج دمجا لجزأين من خطاب ترامب في 6 يناير/كانون الثاني 2021، وهو اليوم الذي اقتحم فيه أنصاره مبنى الكابيتول، وقد أعطى ذلك الدمج انطباعا بأن ترامب يُشجع صراحة أعمال شغب.
فقد قال ترامب في خطابه: "سنسير إلى مبنى الكابيتول، وسنُشجع أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الشجعان"، بينما ظهر في برنامج بانوراما بي بي سي وهو يقول: "سنسير إلى مبنى الكابيتول.. وسأكون هناك معكم، وسنقاتل، سنقاتل بشراسة".
وكان الفاصل بين مقطعي الخطاب اللذين دمجا معا أكثر من 50 دقيقة، حيث تم اقتباس عبارة "سنقاتل بشراسة" من مقطع تحدث فيه ترامب عن "فساد" الانتخابات الأميركية.
تلقف ترامب الأخبار المتداولة عن التلاعب بخطابه بسرعة وشرع في إطلاق الانتقادات والتهديدات لبي بي سي، وطالب بالاعتذار إليه فورا وتعويضه بمبالغ ضخمة تراوح بين مليار و5 مليارات دولار، متوعدا باللجوء إلى القضاء إن لم تتم الاستجابة لطلباته.
إعلانحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مسك عصا القضية من المنتصف عندما سئل عنها في البرلمان، فلم يتعرض لتهديدات ترامب، لكنه طالب بي بي سي بترتيب أوضاعها الداخلية، معلنا في الوقت نفسه أنه يؤمن بهيئة الإذاعة البريطانية القوية والمستقلة على عكس بعض الحاضرين في إشارة إلى النواب المحافظين.
يذكر الصحفيان جين برادلي وطارق بانجا اللذان عملا نحو عقدين من الزمن في بي بي سي، في تقرير مشترك بصحيفة نيويورك تايمز، أن أعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين في بي بي سي انقسموا خلال اجتماع عقدوه في اليوم التالي لتسريب المذكرة حول طريقة التعامل مع الأزمة.
فرأى فريق أنه ينبغي التركيز فقط على الخطأ التحريري في برنامج بانوراما حول ترامب والاعتذار عنه، ووجد فريق آخر أنه من الضروري الاعتراف بثغرات أوسع في الخط التحريري.
وقد أدى هذا الانقسام إلى استقالة 2 من أكبر مسؤولي بي بي سي على رأسهم المدير التنفيذي العام تيم ديفي والرئيسة التنفيذية لإدارة الأخبار ديبورا تورنيس، كما أدى إلى عدم صدور أي رد من المؤسسة طوال أسبوع، وهو ما فاقم الجدل وأبان عن ارتباك وضعف في إدارة بي بي سي، حسب العديد من المحللين.
ونقل تقرير نيويورك تايمز عن الباحث السياسي آلان راسبريدجر أن هذه الاستقالات تمثل ردة فعل مبالغا فيها وأظهرت نوعا من الضعف والإذعان للضغوط، مضيفا أن "لدى هيئة الإذاعة البريطانية أعداء شرسين يضعونها تحت المجهر ويُضخّمون أي شيء تفعله".
وفي السياق ذاته، وضمن مقال عن القضية نشرته صحيفة الغارديان، يعتبر محرر الشؤون الإعلامية في الصحيفة مايكل سافاج أن هناك غيابا تاما لهيئة الإذاعة البريطانية في الدفاع عن نفسها في فترة حرجة، مما سمح للوضع بالتفاقم.
ويرى سافاج أن مقطع فيديو مُعدّلا بشكل خاطئ وبث نقاشات حرب الثقافة اليمينية كلها أمور تافهة لا تستحق هذه الضجة.
وبدورها، تنقل الغارديان عن الكاتبة جين مارتينسون قولها "إن هيئة الإذاعة البريطانية انتهى بها الأمر إلى أن تبدو "ضعيفة وجبانة عندما تطلّب الأمر قوة وشجاعة".
هل بي بي سي يسارية معادية لإسرائيل؟
بالإضافة إلى خطاب ترامب، سردت مذكرة بريسكوت ما وصفته بسلسلة من الإخفاقات التحريرية التي أظهرت تحيزا يساريا منهجيا في هيئة الإذاعة البريطانية، خصوصا في ما يتعلق بالحرب بين إسرائيل وحماس.
وحسب مراقبين، فقد وجد خصوم بي بي سي المتربصون بها من المحافظين واليمين البريطاني في المذكرة المسربة سانحتهم للانقضاض على الهيئة واتهامها بالانحياز للفلسطينيين والمطالبة بوقف التمويل عنها.
وكانت جهات يمينية قد شنت حملة واسعة على بي بي سي بعد بثها فيلما وثائقيا بعنوان: "غزة: كيف تنجو من منطقة حرب"، قيل إن الطفل الذي ظهر يتحدث فيه ابن لأحد قادة حماس، كما ثارت ثائرة اليمينيين أيضا لكون بي بي سي لم تقطع بث مهرجان غلاستونبري الموسيقي عندما هتف أحد الفنانين "الموت للجيش الإسرائيلي".
إعلانويتحدث منتقدو بي بي سي أن تغطيتها للحرب على غزة "صُممت لتقليل معاناة الإسرائيليين وتصوير إسرائيل بصورة المعتدي".
لكن مراقبين يستبعدون تهمة معاداة بي بي سي لإسرائيل، بل إن هناك من يرى العكس ويتهم بي بي سي بشيء من التغاضي عن حملة التجويع والإبادة التي تعرض لها الفلسطينيون.
فقد نقل تقرير رويترز عن الصحفي السابق في بي بي سي جون سوبيل قوله إن من يتحدثون عن شكاوى تتعلق بتحيز يساري في إنتاج بي بي سي يغضون الطرف عن تحيز يميني طالما اتهمت به المؤسسة بشأن تغطيتها للأحداث المتعلقة بإسرائيل.
وقال رئيس مجلس إدارة بي بي سي سمير شاه نفسه: "لا أعتقد أن هناك تحيزا منهجيا ضد إسرائيل في هيئة الإذاعة البريطانية، بل هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى عكس ذلك تقريبا".
حسب محللين، فإن شكوكا كثيرة تحوم حول حقيقة الحملة الحالية ومصداقيتها، فبريسكوت الذي سربت مذكرته إلى التلغراف كان قد تم إنهاء عقده من دون تجديد مع مؤسسة بي بي سي في يونيو/حزيران الماضي.
وذلك إضافة إلى أنه حسب ما نقله تقرير نيويورك تايمز عن مديرين تنفيذيين في بي بي سي فإن تعيين بريسكوت أصلا جاء نتيجة ضغوط مارسها عضو مجلس الإدارة المحافظ روبي جيب.
وكان جيب قد عُيّن في مجلس الإدارة عام 2021 من قبل رئيس الوزراء السابق المحافظ بوريس جونسون، والذي عرف بانتقاداته لهيئة الإذاعة البريطانية.
ويصف جيب نفسه بأنه "محافظ تاتشري أصيل"، في إشارة إلى مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء التي هيمنت على السياسة البريطانية خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وكان قد كتب قبل انضمامه إلى مجلس الإدارة مقالا في صحيفة التلغراف نفسها انتقد فيه مسار بي بي سي، وجاء فيه: "لقد أُسرت هيئة الإذاعة البريطانية ثقافيا من قِبل مجموعة من موظفيها المثقفين من ذوي الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية المتشابهة، فهيمنوا عليها وطبعوها بطابع يساري".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أحد موظفي بي بي سي قوله: "ما دام روبي جيب موجودا في المؤسسة لا يُمكننا أن نثق حقا بأننا مؤسسة غير متحيزة".
أرسل محامو ترامب رسالة إلى هيئة الإذاعة البريطانية، يطالبونها فيها بسحب الفيلم الوثائقي فورا، وتقديم اعتذار لترامب وتعويضه، مهددين بأنه في حال عدم الامتثال فقد يرفعون دعوى قضائية "لمطالبة بتعويضات لا تقل عن مليار دولار".
أعلنت بي بي سي الجمعة الماضية اعتذارها لترامب، ووعدت بعدم عرض البرنامج مرة أخرى، لكنها رفضت مطالب التعويض، مجادلة بأن المقطع لم يُصمم للتضليل، بل فقط لتقصير خطاب طويل، وأن البرنامج تضمن أيضا العديد من الآراء المؤيدة لترامب.
ويرى مراقبون أنه من المتوقع أن يرفع ترامب دعوى قضائية على بي بي سي في ولاية فلوريدا الأميركية، حيث يقيم قانونيا.
ونقل تقرير لبي بي سي عن الخبير القانوني جوشوا روزنبرغ أن "احترام حرية التعبير في المحاكم الأميركية أكبر منه في المملكة المتحدة، ومن يشغل منصب ترامب يتعين عليه عادة إثبات أن الشخص الذي يتهمه تصرف بخبث تجاهه، كما سيتعين على ترامب إثبات تكبده خسائر فادحة بسبب البرنامج".
وبدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة نيوزماكس ميديا الإعلامية الأميركية وحليف ترامب، كريس رودي، إنه على دراية تامة بقوانين التشهير في فلوريدا، وهو "واثق جدا" من فوز بي بي سي إذا وصلت قضيتها إلى المحكمة.
تُموَّل بي بي سي من رسوم الترخيص التي تدفعها جميع الأسر التي تشاهد التلفزيون في بريطانيا، ويصدر كل 10 سنوات ميثاق ملكي يحدد تفاصيل هذا التمويل، ومن المقرر أن ينتهي الميثاق الحالي عام 2027.
إعلانوتواجه الحكومة صعوبة في حث البريطانيين على الاستمرار في تمويل الشبكة، خصوصا في ظل انتشار منصات ووسائط البث المتعددة الأخرى، إضافة إلى أن الحملات المستمرة ضد الهيئة قد تضعف موقف الحكومة.
لكن تقرير رويترز يؤكد أن استطلاعات الرأي البريطانية تُظهر أن بي بي سي هي مزود الأخبار الأكثر ثقة والأكثر استخداما في بريطانيا، إذ إن أخبارها تصل إلى 67% من جميع البريطانيين عبر التلفزيون والراديو والإنترنت.
ورغم أن بي بي سي واجهت أزمات سابقة متعددة، فإنه لم يسبق للهيئة أن استقال اثنان من كبار مسؤوليها في وقت واحد كما هو حادث الآن، وهذا يعني أن المؤسسة أمام أزمة حقيقية قد لا تقضي عليها، لكنها قد تتسبب في ظهور أضعف لها، وهو ما يمثل تحقيقا لهدف قديم لدى اليمين الذي يتزايد نفوذه حاليا في المجتمع البريطاني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات هیئة الإذاعة البریطانیة نیویورک تایمز مجلس الإدارة فی بی بی سی
إقرأ أيضاً:
بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
لا تكمن أهمية زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن في كونها أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ سنوات طويلة فحسب، بل في توقيتها السياسي والدلالات التي حملتها. فقد جاءت الزيارة في لحظة إقليمية تُعاد فيها صياغة خرائط النفوذ، وتُعاد فيها مقاربة موقع لبنان داخل منظومة أوسع تتقاطع فيها المصالح الأميركية والإسرائيلية والتركية والإيرانية.
يمكن النظر، وفق مصادر أميركية، إلى نتائج الزيارة باعتبارها مفيدة للبنان، لا لأنها حققت تحولاً نهائياً في السياسة الأميركية تجاهه، بل لأنها فتحت نقاشاً حول الدور الذي يمكن أن يؤديه لبنان في المرحلة المقبلة. فالدعم الأميركي لمؤسسات الدولة والجيش فضلاً عن تشجيع المساعدات والاستثمارات وإعادة الربط الجوّي المباشر بين لبنان والولايات المتّحدة، كلها مؤشرات إلى أن واشنطن لا تزال ترى في لبنان طرفاً يمكن التعامل معه ودعمه.
لكن هذا الدعم لا يأتي من دون شروط أو حسابات. فالولايات المتحدة تنظر إلى لبنان من خلال بيئته الإقليمية، وفي مقدمتها أمن إسرائيل، ومستقبل النفوذ الإيراني، وإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة. ولذلك، فإن أي دعم للبنان سيبقى مرتبطاً بالقدرة على بسط سلطة الدولة، واحتكار قرار الحرب والسلم.
وهنا تبرز أهمية المقاربة التي قدمها الرئيس عون. فهو لم يطرح مسألة حصرية السلاح باعتبارها إجراءً منفصلاً يمكن تنفيذه بقرار سياسي، بل وضعها ضمن مسار متكامل يربط بين ثلاثة عناصر: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سلطة الجيش على كامل الأراضي، وبدء إعادة إعمار تتولاها الدولة وتديرها مؤسساتها.
وهذه المقاربة تعيد ترتيب النقاش: كيف يُنزع السلاح؟ وما الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي تجعل احتكار الدولة للقوة أمراً قابلاً للتحقق فالدولة التي تطالب باحتكار السلاح تحتاج، في الوقت نفسه، وبحسب مصادر نيابية، إلى القدرة على حماية أراضيها، وإلى إنهاء الاحتلال، وإلى امتلاك الإمكانات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تسمح لها بالقيام بوظيفتها كاملة. وهنا تحديداً يبرز الدور الأميركي. فالكلام الإيجابي الذي صدر عن الرئيس ترامب بشأن دعم لبنان والجيش، والحديث عن انسحاب إسرائيلي جارٍ، يكتسب قيمة سياسية، لكنه يبقى بلا أثر عملي ما لم يتحول إلى ضغط مباشر على الحكومة الإسرائيلية، لا سيما في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي.
وأمام ذلك، فإن موقف الثنائي الشيعي يبدو أقرب إلى الانتظار منه إلى الرفض المطلق أو القبول الكامل وومن هنا يمكن فهم موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي تعمد الفصل بين نجاح الزيارة من حيث الشكل ونجاحها من حيث النتائج. فعبارته بأن العبرة تبقى في النتائج على أرض الواقع تعكس محاولة لضبط سقف التوقعات ومنع تحويل زيارة واشنطن إلى انتصار داخلي مكتمل قبل أن تظهر مفاعيلها الفعلية. فأولوياته، بحسب زواره، تبقى في انسحاب إسرائيلي كامل، ووقف ثابت لإطلاق النار، وفتح مسار جدي لإعادة الإعمار. أما الدخول في نقاش السلاح قبل تحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات، فيحمل مخاطر سياسية كبيرة، لأنه قد يحول المسألة من جزء من تسوية وطنية وإقليمية إلى مواجهة مباشرة مع حزب الله وبيئته السياسية والشعبية.
أما حزب الله، فيبدو أكثر تشدداً في مقاربة المسألة. فالحزب لا يتعامل مع ما تقوم به السلطة باعتباره مساراً مكتمل الأركان لاستعادة القرار السيادي، بل يرى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يبقي على الأسباب التي قامت عليها المقاومة. وقد انعكس ذلك في الخطاب السياسي للحزب، الذي شكك في الرواية الرسمية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي، ورفض تقديم ما يجري على أنه تحول نهائي في ميزان القوى، فأراد تثبيت الوقائع، انطلاقاً من أن إسرائيل لا تزال تحتل أراضي لبنانية وتواصل استهداف الجيش، وأن ما جرى في ما يسمى «المناطق التجريبية» هو تعزيز الجيش لانتشاره في قرى وبلدات محررة لم يتمكن العدو من احتلالها.
لكن اللافت في زيارة واشنطن أن الرئيس ترامب نفسه ترك نافذة سياسية غير متوقعة حين أبدى استعداده للتحدث مع حزب الله إذا طلب منه الرئيس عون ذلك. وبغض النظر عن طبيعة هذا الكلام أو مدى قابليته للتحول إلى مسار سياسي فعلي، فإن مجرد صدوره يحمل دلالة مهمة. فهو يعني أن واشنطن، رغم موقفها المعروف من الحزب، لا تغلق بالضرورة كل قنوات التواصل، وأن السياسة الأميركية قد تتعامل مع الوقائع القائمة عندما ترى أن ذلك يخدم أهدافها.
وكان يمكن لـحزب الله، بحسب مصادر أميركية، أن يستفيد سياسياً من هذا الكلام، باعتباره اعترافاً ضمنياً بأن تجاهله الكامل ليس أمراً واقعياً، لكن رد الفعل الذي رافق هذا التطور لم يحول هذه النقطة إلى مكسب سياسي للحزب، بل بقيت محكومة بالتوتر القائم بينه وبين الدولة وبالانقسام حول تفسير نتائج الزيارة.
في هذا السياق، تقول مصادر أميركية إن اختزال العلاقة مع واشنطن بالعلاقة مع إسرائيل يمثل قراءة مبسطة للمشهد. فتركيا، التي تربطها علاقة استراتيجية بالولايات المتحدة، تخوض في الوقت نفسه صراعاً سياسياً مع إسرائيل، ما يؤكد أن التحالفات ليست بالضرورة متطابقة في كل الملفات. وترى المصادر أن مصلحة حزب الله تقتضي التمييز بين واشنطن وتل أبيب، والتعامل بواقعية مع حقيقة أن لبنان بات اليوم ضمن المجال الغربي وتحت تأثير أميركي واضح، بدلاً من تكرار تجارب الانكفاء والعزلة التي عرفتها قوى مسيحية في مراحل سابقة عندما اتجه لبنان شرقاً. وتضيف أن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن فتحت قناة مباشرة مع الإدارة الأميركية يمكن استخدامها للضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وحماية لبنان. فالمسألة لا تتعلق بتأييد واشنطن، بل بامتلاك القدرة على التعامل معها بواقعية والاستفادة من موقعها ونفوذها لخدمة المصلحة اللبنانية. المصدر: خاص مواضيع ذات صلة ترامب لـ"أكسيوس": نتنياهو طلب عقد لقاء في البيت الأبيض وقد يتم الأسبوع المقبل Lebanon 24 ترامب لـ"أكسيوس": نتنياهو طلب عقد لقاء في البيت الأبيض وقد يتم الأسبوع المقبل 23/07/2026 23:01:40 23/07/2026 23:01:40 Lebanon 24 Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" 23/07/2026 23:01:40 23/07/2026 23:01:40 Lebanon 24 Lebanon 24 وصول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب Lebanon 24 وصول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب 23/07/2026 23:01:40 23/07/2026 23:01:40 Lebanon 24 Lebanon 24 مُغادرة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون البيت الأبيض بعد إنتهاء الإجتماع مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب Lebanon 24 مُغادرة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون البيت الأبيض بعد إنتهاء الإجتماع مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب 23/07/2026 23:01:40 23/07/2026 23:01:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص عربي-دولي مقالات لبنان24 رئيس مجلس النواب نبيه بري الولايات المتحدة الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية نبيه بري حزب الله الجمهوري قد يعجبك أيضاً لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان Lebanon 24 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:57 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل Lebanon 24 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل 22:00 | 2026-07-23 23/07/2026 10:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل Lebanon 24 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل 21:27 | 2026-07-23 23/07/2026 09:27:34 Lebanon 24 Lebanon 24 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم Lebanon 24 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم 21:24 | 2026-07-23 23/07/2026 09:24:42 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير إسرائيلي عن مدينة صور.. هذا ما رصده Lebanon 24 تقرير إسرائيلي عن مدينة صور.. هذا ما رصده 13:30 | 2026-07-23 23/07/2026 01:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب هتاف دهام - Hitaf Daham أيضاً في لبنان 23:06 | 2026-07-23 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان 23:06 | 2026-07-23 من مأمور احراج الى مدير عام 22:00 | 2026-07-23 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل 21:27 | 2026-07-23 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل 21:24 | 2026-07-23 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم 21:02 | 2026-07-23 وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 23/07/2026 23:01:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 23/07/2026 23:01:40 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 23/07/2026 23:01:40 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24