ترامب يوقّع أمراً تنفيذياً لتصنيف فروع الإخوان كـمنظمات إرهابية.. ماذا يعني القرار؟
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
يشير الأمر التنفيذي إلى أن تلك الفروع من جماعة الإخوان المسلمين "تُغذي الإرهاب، وترتكب أو تسهّل أو تدعم العنف وحملات زعزعة الاستقرار التي تضر بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، وتشكل تهديداً على مواطني الولايات المتحدة وعلى الأمن القومي الأميركي".
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بمباشرة إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ"منظمات إرهابية أجنبية"، في خطوة تمهد لفرض عقوبات على الفروع المستهدفة، خصوصاً في لبنان ومصر والأردن.
وأوضح البيت الأبيض في بيان له، يوم الاثنين، أن الأمر التنفيذي "يطلق عملية يتم بموجبها اعتبار بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين أو أقسامها الفرعية منظمات إرهابية أجنبية".
ووجه ترامب بموجب هذا القرار وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت لتقديم تقرير حول ما إذا كان سيتم تصنيف أي من فروع الجماعة، والمضي قدماً في تطبيق أي تصنيفات خلال 45 يوماً من صدور التقرير.
وأشار البيان إلى أن الإخوان المسلمين، التي تأسست في مصر عام 1928، تطورت لتصبح شبكة عابرة للحدود لها فروع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، وأن فروعها في لبنان والأردن ومصر تنخرط في أنشطة عنيفة أو تسهّلها، إضافة إلى دعم حملات لزعزعة الاستقرار تهدد مواطني تلك الدول والمصالح الأميركية.
وتطرق البيان إلى دور فروع الإخوان في لبنان خلال هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث انضم الجناح العسكري للفرع اللبناني إلى حركة حماس وحزب الله وفصائل فلسطينية لإطلاق هجمات صاروخية على أهداف مدنية وعسكرية داخل إسرائيل.
Related الأردن.. أحكام بالسجن على 9 متهمين في قضية صواريخ وطائرات مسيرة مرتبطة بـ"الإخوان المسلمين"جماعة الإخوان تدعو لدولة مدنية وانتخابات.. هل ينفرط عقد الأحزاب الإسلامية في سوريا؟"نشاط مالي غير مشروع".. السلطات الأردنية: كشفنا شبكة تمويل سرّية لجماعة الإخوان المحظورةكما ذكر البيان دعوات قيادات الإخوان في مصر لشن هجمات ضد شركاء الولايات المتحدة ومصالحها، ودعم قادة الإخوان في الأردن للجناح المسلح لحركة حماس.
وأشار الأمر التنفيذي إلى أن تلك الفروع من جماعة الإخوان المسلمين "تُغذي الإرهاب، وترتكب أو تسهّل أو تدعم العنف وحملات زعزعة الاستقرار التي تضر بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، وتشكل تهديداً على مواطني الولايات المتحدة وعلى الأمن القومي الأميركي".
وأشاد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بهذه الخطوة، واصفاً القرار بأنه مهم لإسرائيل والدول العربية المجاورة التي عانت من إرهاب الإخوان المسلمين لعقود.
يُذكر أن دعاوى لتصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية كانت مطروحة منذ سنوات من قبل الجمهوريين وأصوات يمينية، كما بذل ترامب جهوداً مماثلة خلال ولايته الأولى.
وجماعة الإخوان المسلمين محظورة في عدة دول، من بينها المملكة العربية السعودية ومصر، حيث تصنّف الأخيرة الجماعة كـ"منظمة إرهابية" واستبعدتها من المشهد السياسي في 2013 بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي وتولي عبد الفتاح السيسي السلطة.
ومؤخراً، أعلن الأردن في أبريل/نيسان من هذا العام حظر كل نشاطات الإخوان داخل المملكة، وإغلاق مقارهم ومصادرة ممتلكاتهم.
وفي أوروبا، أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مايو/أيار تعليمات لحكومته بوضع مقترحات للتعامل مع تأثير الإخوان وانتشار "الإسلام السياسي" في فرنسا، وذلك بعد تقارير حذّرت من أن الجماعة تمثل تهديداً للتماسك الوطني.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حروب غزة إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حروب غزة الإخوان المسلمون الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حروب غزة فولوديمير زيلينسكي فرنسا الصين تغير المناخ أستراليا الحرب في أوكرانيا جماعة الإخوان المسلمین الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.