على الرغم من الدمار الواسع الذي لحق بالجامعة الإسلامية في قطاع غزة، فإن محاولات أساتذتها وطلابها لم تتوقف لإيجاد مسارات بديلة تضمن استمرار العملية التعليمية.

وفي ظل انقطاع الإنترنت وتشتت الطلبة، حاول كثيرون التكيف مع الظروف القاسية للحفاظ على ما تبقى من حياتهم الأكاديمية، وهو ما رصدته الجزيرة في تقريرها الذي رافق أحد أساتذة الجامعة وعدد من طلابه.

ووسط ركام الأحياء والمباني المهدمة، وقف أستاذ الهندسة المدنية أحمد أبو فول متأملا حجم الخراب الذي أصاب القطاع، ويقول إن الكارثة "تجاوزت حدود الخسارة الشخصية"، لأنها مسّت شعبا بأكمله وهددت أهم ركائز صموده وهي التعليم.

ويشرح أبو فول أن الجامعات حاولت في الأسابيع الأولى التواصل مع الأساتذة القادرين على التدريس عن بُعد، فاستجاب مع زملائه واستأنف الشرح عبر الإنترنت، لكن الانقطاع المتكرر للشبكة وصعوبة الوصول إلى مقرات توفر الاتصال جعلا الدراسة أكثر مشقة.

ويشير إلى أن كثيرا من الأكاديميين اضطروا للبحث عن "الكافيهات" التي توفر شبكة إنترنت محدودة، على الرغم من تعرض معظمها للاستهداف، وهذا خلق عبئا إضافيا على المدرسين والطلاب الساعين لمتابعة محاضراتهم الإلكترونية.

معاناة الطلبة

أما الطلاب، فكانت معاناتهم مضاعفة بسبب النزوح وفقدان المنازل، ويقول أحدهم إن الانتقال إلى مناطق المواصي جنوب القطاع جعل الوصول إلى مصدر للإنترنت والكهرباء مهمة شبه مستحيلة، الأمر الذي عطّل متابعتهم للمحاضرات.

وفي أماكن النزوح، يجتمع أبو فول مع طلابه حول حاسوب صغير لإعطاء دروس هندسية مبسطة، ويحرص، كما يقول، على الحفاظ على قدر من التواصل العلمي "حتى لا تنقطع السلسلة التعليمية" على الرغم من الظروف غير الإنسانية.

ويواجه طلبة الهندسة تحديات خاصة بسبب طبيعة تخصصاتهم، إذ تعتمد مساقاتهم على المختبرات والزيارات الميدانية، ويؤكد أحدهم أن غياب الجانب العملي أثّر على كفاءتهم، على الرغم من لجوئهم إلى متابعة تسجيلات وفيديوهات بديلة.

إعلان

ويضيف الطالب أن مساقات مثل مقاومة المواد وتشييد المباني لا يمكن استيعابها بشكل كافٍ بدون التطبيق المباشر، مشددا على أن التجارب المخبرية جزء أساسي من تدريب أي مهندس، وهو ما حرموا منه بعد تدمير الجامعة.

وفي تفاصيل الحياة اليومية، يروي أبو فول كيف أثّرت الأوضاع الإنسانية على قدرته على التدريس، فالحصول على المياه صار مهمة شاقة، كما أن توفير الحطب لإعداد الطعام أصبح جزءا من برنامجه اليومي المرهق.

ظروف صعبة

ويقول إن التكيف مع ظروف الحياة "لم يكن سهلا"، لكنه يرى فيها جانبا من محاولات الاحتلال "لدفع السكان إلى اليأس"، مؤكدا أن الإرادة التعليمية أقوى من هذه الضغوط، وأن الاستمرار في التدريس شكل من أشكال الصمود.

ويستعيد أستاذ الهندسة ذكريات الحرب السابقة حين تعرضت مرافق الجامعة لدمار شبه كامل، موضحا أن استهداف البنية التعليمية يهدف إلى "القضاء على أي أمل لعودة المسيرة الأكاديمية"، لكن الأكاديميين -كما يقول- ظلوا مصرّين على مواصلة التدريس.

ويشدد أبو فول على استعدادهم لاستئناف التعليم في أي ظروف، حتى "لو جلس الطلاب على الأرض أو داخل خيمة"، معتبرا أن حماية المسار التعليمي مسؤولية وطنية تتجاوز حدود القاعات والمختبرات.

ويرى أن التعليم كان دائما نقطة قوة الشعب الفلسطيني، وأن الحفاظ عليه جزء من مقاومة محاولات الإلغاء والتهجير. ويؤكد أنه وزملاءه لن يغادروا القطاع على الرغم من كل ما يواجهونه من مصاعب وضغوط معيشية.

وفي ختام حديثه، يعبّر أبو فول عن ارتباطه العميق بغزة، قائلا إنه يعتبرها "أفضل من أي مكان في العالم"، وهي الرسالة التي يحرص على نقلها لطلابه وهو يواصل تعليمهم وسط الركام.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات على الرغم من أبو فول

إقرأ أيضاً:

ترقية 9 أساتذة وتعيين 14 مدرسًا بهيئة التدريس في جامعة قنا

 

وافق مجلس جامعة قنا، بجلسته المنعقدة لشهر نوفمبر2025 الحالي، برئاسة الدكتور أحمد عكاوي، على ترقية 9 من أعضاء هيئة اللتدريس إلى درجات أستاذ، أستاذ مساعد، كما وافق المجلس على تعيين 14 في وظيفة مدرس بعدد من كليات الجامعة، ومنح درجة الدكتوراه والماجستير لـ 47 باحثًا. 

وشملت الترقيات  منح اللقب العلمى لوظيفة أستاذ بكلية التربية لكلاً من الدكتورة عزة أحمد صادق على، الدكتور على ثابت إبراهيم حفني ، وعلى منح اللقب العلمى لوظيفة أستاذ بكلية العلوم للدكتور عادل محمد عبدالقادر ، وعلى منح اللقب العلمى لوظيفة أستاذ بكلية الطب للدكتور محمد تاج الدين سعيد حسين ، وعلى منح اللقب العلمى لوظيفة أستاذ بكلية التربية النوعية للدكتورة أماني أحمد عبدالعزيز محمد.

كما وافق المجلس على منح اللقب العلمي لوظيفة أستاذ مساعد لكل من الدكتورة شيماء أحمد عبدالله رضوان بكلية الآداب، الدكتورة سلوى منصور محمد جاد المولى بكلية العلوم، الدكتورة سميرة صالح محمد أحمد بكلية التربية النوعية، و الدكتورة ريهام فاروق سيد عاشور بكلية الطب.

التعيين في وظيفة مدرس:

وكذلك وافق المجلس على التعيين في وظيفة مدرس لكل من الدكتورة شيماء محمد على محمد بكلية العلوم ، الدكتور علي فاروق نجار علي بكلية التربية النوعية، وعلى التعيين في وظيفة مدرس بكلية الطب لكل من الدكتورة أسماء رجب عبدالعزيز ،الدكتورة غادة عادل محمد أحمد، الدكتور محمد عبدالعزيز محمد خلف الله، الدكتور محمد رجب فيهم فندى.

 الدكتور محمد على امبارك على ، الدكتور يحيى أحمد يحيى أحمد ، الدكتور حافظ بدوى حافظ محمد ، الدكتور عمر أحمد محمد أحمد ، الدكتور أحمد عدنان سعد زغلول، وعلى التعيين في وظيفة مدرس بكلية الهندسة لكل من الدكتور مصطفي غزالي علي غزالي ، الدكتور أحمد الحسيني محمد حسن تحلب، الدكتور طانيوس الفونس أيوب مسعد ، وعلى تعيين الدكتورة إيمان سعد حسن سنوسي في وظيفة مدرس بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال.

الماجستير والدكتوراه: 

وقرر المجلس منح درجة الدكتوراه لعدد(9) باحثين ، ومنح درجة الماجستير لعدد (38) باحث من مختلف كليات الجامعة ، وعلى منح الطلاب الناجحين ( دور ثان ) دبلوم ( الميكروبيولوجيا التطبيقية ) من كلية العلوم وعددهم ( 39 ) طالب وطالبة، وعلى منح الطلاب الناجحين بالسنة النهائية في دور سبتمبر 2025 بكلية العلاج الطبيعي درجة البكالوريوس في العلاج الطبيعي وعددهم ( 28 ) طالب وطالبة.

مقالات مشابهة

  • شروط الحصول على حافز التدريس الجديد 2025.. «التعليم» تحدد المعنيون بالقرار
  • إيران: انضمام قاعدة كردستان العائمة إلى القوات البحرية وإنقاذ المدمرة سهند
  • حافز التدريس شهر ديسمبر 2025.. موعد الصرف لجميع المعلمين
  • منتخب طلاب جامعة طنطا لكرة اليد يفوز بالمركز الأول في دوري الجامعات
  • وفاة هبة الزياد تعيد الجدل حول الدايت القاسي.. ما الذي يحذر منه الأطباء؟
  • على الرغم من إغتيال طبطبائي... صحيفة إسرائيليّة: هذه قوّة حزب الله الحقيقيّة
  • ترقية 9 أساتذة وتعيين 14 مدرسًا بهيئة التدريس في جامعة قنا
  • روابط التعليم الرسمي قررت التعبير في الشارع لإيصال صوت الأساتذة والمعلمين
  • «صحة» تنظم عرساً جماعياً لـ 20 موظفاً تزامناً مع «عيد الاتحاد»
  • تعيين الدكتور السيد العجوز نائبا لرئيس جامعة طنطا لشئون التعليم والطلاب