وسط اتهامات للصين وروسيا.. ما حقيقة فيديو مزرعة البوتات الذي يغزو إكس؟
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
شهدت المنصات الرقمية حالة من الجدل منذ طرح منصة إكس ميزة جديدة تعرض معلومات تفصيلية عن الحسابات الشخصية والدول التي تنشط منها، في خطوة أثارت تساؤلات حول مصير الحسابات الوهمية والبوتات العابرة للحدود التي تديرها شبكات أو حكومات للتأثير أو التضليل.
وفي حين كان المستخدمون يتتبعون ما يُعرف بـ"الذباب الإلكتروني" بعد انكشاف حسابات تبين أنها تدار من مواقع جغرافية بعيدة عن الجمهور الذي تزعم تمثيله، انتشر على المنصة مقطع فيديو قيل إنه يوثق "مزرعة بوتات" تعمل من خارج الولايات المتحدة.
وادعت حسابات موثقة أن المقطع يظهر كيف يقوم أنصار حركة "ماغا" (MAGA)، المرتبطة بشعار "أميركا أولا" والمؤيدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتغريد من دول مثل روسيا والهند وباكستان ونيجيريا وكينيا وبنغلاديش، في إشارة إلى أنها "حسابات وهمية" تنتحل صفة مواطنين أميركيين.
MAGA patriots working overtime in Nigeria, India, Kenya, Pakistan, Russia and Bangladesh.
Nothing says “America First” like tweeting from six different continents. pic.twitter.com/5YDLiOUPDs
— Pastor Okezie J. Atañi (@Onsogbu) November 23, 2025
ويُظهر المقطع 3 أشخاص يجلسون خلف أجهزة حاسوب محمولة أمام رفوف تضم مئات الهواتف، في مشهد يوحي بأنهم يتحكمون في تدفق منشورات وتغريدات جاهزة للضخ على المنصات الرقمية عبر حملة منسقة ومنظمة.
تداول واسعوتفاعل مستخدمون مع الفيديو بتعليقات ساخرة، من بينها منشور على منصة إكس قال صاحبه: "لا شيء يعبر عن ’أميركا أولا‘ مثل التغريد من 6 قارات مختلفة"، وحصدت التغريدة أكثر من 1.2 مليون مشاهدة خلال ساعات، مما زاد من زخم الجدل حول الفيديو.
Good morning to all the MAGA patriots working overtime in Nigeria, India, Kenya, Pakistan, Russia and Bangladesh.
Nothing says “America First” like tweeting from six different continents. ???????????? pic.twitter.com/6Yc13QX9Bd
— Canada Hates Trump (@AntiTrumpCanada) November 23, 2025
ويتضح من خلال البحث العكسي، أن الفيديو يعاد تداوله على منصات التواصل الاجتماعي في فترات زمنية متباعدة وبسياق مختلف، إذ ادعى حساب أن المقطع يظهر آلية عمل الذباب الإلكتروني وتصدير التفاعل الوهمي، وزعم آخر أن الفيديو يظهر واحدة من مزارع الهواتف الموجودة في الصين.
وخلال الحرب على غزة، وجد المقطع القديم طريقه سريعا إلى حسابات إسرائيلية وأخرى يمينية على منصة إكس، إذ أعادت نشره مرفقا بسلسلة ادعاءات تزعم أن الفيديو يُظهر "مزرعة بوتات صينية" هدفها تضخيم المنشورات المعادية لإسرائيل والغرب.
Viral leaked footage of a Chinese Bot Farm.
These Bot Farms are specifically designed to manipulate social media by amplifying anti-Jewish and anti-West posts, in an attempt to spread hateful propaganda and boost radicalized accounts. pic.twitter.com/xaSrNoeuFB
— The Persian Jewess (@persianjewess) July 8, 2024
وذهبت بعض هذه الحسابات إلى وصفه بأنه "تسريب حصري" لما قالت إنه جزء من "آلاف مزارع البوتات التي تتلاعب بالخطاب العالمي".
إعلانوزعمت حسابات على منصة إكس أن هذه "المزارع المنسقة" تعمل على زيادة التفاعل الوهمي، ورفع المنشورات المؤيدة للفلسطينيين، وإغراق المنصات بالدعاية المعادية لليهود، بل وحتى التسبب في تعليق أو إيقاف حسابات المستخدمين المؤثرة عن طريق "البلاغات المنسقة".
Here's one of 1,000s of Chinese bot farms. Those responsible for its operation (along with an endless string of Indian/Israeli/Pakistani bot farms) do everything in their power to stop/start any narrative they choose.
They're also responsible for many people's account… pic.twitter.com/r7LWY0ZbB4
— Dane (@UltraDane) April 26, 2025
تحليل المقطعفي المقابل، أجرى فريق "الجزيرة تحقق" تحليلا بصريا لمقطع الفيديو بعد التأكد من وجود نسخ قديمة له عام 2024.
وتبين ظهور شعار على قميص أحد الشبان في المقطع، وعند تحليله، تبين أنه مطابق لشعار لشركة "إم آي إن سوفت وير" (MIN Software)، وهي شركة متخصصة في التسويق الرقمي، ومقرها فيتنام، إذ تقدم أدوات برمجية لأتمتة إدارة وسائل التواصل الاجتماعي وتحسين نمو الحسابات وزيادة التفاعل.
مصدر الفيديوولم يظهر الفيديو نفسه المتداول على الحسابات الرسمية للشركة، رغم ظهور زوايا مماثلة لمحتوى المقطع ذاته في فيديوهات أخرى على حساب الشركة على منصة "تيك توك"، مما يرجح أن الفيديو قد حُذف من الحساب بعد نشره.
وذكرت تقارير في يونيو/حزيران 2024 أن الفيديو نفسه ارتبط سابقا بشائعتين، الأولى داخلية تتهم الشركة بالترويج لخطاب مسيء للبوذيين، إذ اضطرت للنفي في بيان حذف لاحقا، وأخرى عالمية، تتعلق باتهامها بتدوير مزرعة بوتات للتضليل الرقمي، غير أنها أعلنت آنذاك أنها نشرت الفيديو على صفحتها بمنصات التواصل ثم حذفته، بعدما جرى توظيفه في سياق خطأ.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات أن الفیدیو على منصة منصة إکس pic twitter com
إقرأ أيضاً:
بسبب «عنب مرشوش».. تسمم 21 شخصاً داخل مزرعة في سمالوط بالمنيا
تحول جني المحاصيل في إحدى مزارع مركز سمالوط بمحافظة المنيا، اليوم الثلاثاء، إلى حالة طوارئ قصوى، عقب تعرض 21 شخصاً لإصابات مفاجئة بأعراض اشتباه تسمم غذائي حاد، وتشير المؤشرات الأولية غير الرسمية إلى احتمالية تناول المصابين لثمار فاكهة "العنب" وهي لا تزال ملوثة ببقايا مبيدات زراعية مرشوشة حديثاً، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من الأجهزة الأمنية والمنظومة الصحية بالمحافظة.
بدأت الأحداث بتلقي الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا إخطاراً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بوصول 21 شخصاً إلى مستشفى سمالوط التخصصي، مصابين بحالات إعياء شديدة وأعراض تشير إلى تسمم غذائي، عقب تناولهم كميات من العنب داخل مزرعة بدائرة المركز.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية والجهات المعنية إلى مستشفى سمالوط التخصصي لمتابعة الحالات والوقوف على ملابسات الواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة.
من جانبها، رفعت إدارة مستشفى سمالوط التخصصي درجة الاستعداد القصوى لاستقبال المصابين، حيث تم تشكيل فرق طبية متخصصة لتقديم الإسعافات الأولية العاجلة، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وغسيل المعدة للحالات التي تستدعي ذلك، لضمان استقرارهم ومنع حدوث أي مضاعفات.
في المقابل، أعلنت إدارة مستشفى سمالوط التخصصي حالة الاستنفار القصوى، حيث تم استدعاء الأطقم الطبية الشابة والاستشاريين بـقسَمي الطوارئ والسموم. وخضع جميع المصابين لبروتوكول علاجي سريع شمل تقديم الإسعافات الأولية العاجلة وتثبيت العلامات الحيوية، إجراء عمليات غسيل معدة فوري للحالات التي تطلب وضعها ذلك، سحب عينات تحاليل مخبرية لتحديد نوع السموم بدقة.
أكد مصدر طبي داخل مستشفي سمالوط لـ الأسبوع"، أن الحالة الصحية لجميع الحالات الـ 21 باتت "مستقرة ومطمئنة"، ولا توجد أي حالات حرجة أو وفيات في الوقت الراهن، مشيراً إلى أنهم يخضعون حالياً للملاحظة الطبية الدقيقة داخل الغرف المخصصة، لمراقبة أي تداعيات قد تطرأ، مؤكداً أنه لن يُسمح بخروج أي حالة قبل التماثل التام للشفاء وتأكيد التقارير المخبرية لسلامتهم.
على الصعيد القانوني، حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وجرى إخطار النيابة العامة التي تولت التحقيقات فوراً، وتكثف الأجهزة الرقابية ومفتشو وزارة الزراعة والصحة تحرياتهم وفحص المزرعة محل الواقعة، للتأكد من مدى مطابقة المبيدات المستخدمة للمواصفات القياسية، وما إذا كانت من الأنواع المحظورة، أو تم جني المحمول قبل انتهاء فترة الأمان الخاصة بالرش (PHI)، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المسؤولين.