في خطوة تعد من أهم التحسينات التي قدمتها ميتا لمنشئي المحتوى منذ سنوات، أطلقت الشركة أداة جديدة تحت اسم "حماية المحتوى" تهدف إلى إنهاء فوضى سرقة الفيديوهات وإعادة نشرها دون إذن على منصتي فيسبوك وإنستجرام.
لطالما اشتكى المبدعون من انتشار صفحات تعيد نشر أعمالهم بشكل كامل أو جزئي، الأمر الذي يحرمهم من المشاهدات والإيرادات ويؤثر على ظهورهم الرقمي، أعلنت ميتا حلًا مباشرًا لهذه الأزمة يضع بين أيديهم أدوات كشف وتتبع ونشر وحظر أكثر دقة وفاعلية.

تعتمد أداة "حماية المحتوى" على تقنيات مطورة لرصد أي إعادة نشر لمقطع الفيديو الأصلي سواء بالكامل أو جزء منه، وتعرضها مباشرة في لوحة تحكم موحدة يستطيع من خلالها منشئ المحتوى معرفة الحسابات التي أعادت نشر الفيديو، ومدة المقطع، ونوع الاستخدام.

وتشرح ميتا أن الأداة تعمل بشكل تلقائي دون حاجة للتدخل اليدوي، ما يوفر للمبدعين الوقت ويمنع ضياع حقهم في أعمالهم.

تمنح الأداة الجديدة منشئي المحتوى مجموعة من الخيارات التي تناسب كل حالة:

1. التتبع (Tracking)
  يمكن للمبدع ترك الفيديو منشورًا عند الحساب الآخر ولكن مع إضافة علامة تشير إلى أن مصدره الأصلي هو الحساب الأساسي.
  بهذه الطريقة، يحصل منشئ المحتوى على الاعتراف الكامل، بالإضافة إلى معرفة عدد المشاهدات التي حققها الفيديو حتى لو نُشر في صفحة أخرى.

2. الحظر (Blocking)
  يمكن اختيار حظر المقطع تمامًا لمنع عرضه على أي حساب آخر.
  ورغم أن الأداة ستوقف عرض الفيديو، إلا أنها لن تفرض عقوبات على صاحب الحساب المخالف، وهو ما تعكسه سياسة ميتا الحالية التي تركز على الحماية دون التصعيد القضائي داخل المنصة.

3. النشر (Publishing)
  وهو الخيار الذي يُزيل الفيديو من لوحة تحكم المبدع، بمعنى أن المبدع لن يرى سجل الأداء أو المشاهدات، وكأنه لم يعد ضمن المحتوى المتعقب.

تقدم اللوحة أيضًا تفاصيل إضافية يعتبرها كثيرون عاملًا حاسمًا في تحديد كيفية التعامل مع الفيديو المستنسخ.
يمكن للمنشئ رؤية ما إذا كان الحساب الذي أعاد نشر الفيديو يحقق أرباحًا منه، وهو ما قد يدفعه إلى حظر المقطع فورًا لضمان عدم استغلال محتواه.
في المقابل، قد يختار منشئ المحتوى الاكتفاء بالمراقبة إذا كان الحساب الآخر صغيرًا أو غير ربحي.

هذه التفاصيل تساعد المبدعين على تبني استراتيجيات مختلفة بدلًا من الاكتفاء بخيار واحد.

رغم أن ميتا كانت تقدم أدوات مشابهة من خلال منصة إدارة الحقوق Rights Manager على فيسبوك، فإن دمج قدرات الحماية مباشرة داخل التطبيق يمثل نقلة عملية للمبدعين.
وتؤكد الشركة أن إتاحة الأداة داخل فيسبوك، وليس فقط عبر منصة منفصلة، سيجعل الوصول إليها أسهل لآلاف المبدعين الذين لم يستخدموا أدوات إدارة الحقوق من قبل.

من المهم الإشارة إلى أن "حماية المحتوى" لن تكون فعاليتها كاملة إلا إذا كان الفيديو الأصلي مرفوعًا على فيسبوك.
فالأداة يمكنها بالفعل اكتشاف المحتوى المقلّد على إنستغرام، لكنها لا توفر الحماية أو التحكم الكامل إذا كان الفيديو نُشر أولًا على إنستغرام فقط.
بمعنى آخر، على منشئي المحتوى رفع الفيديو على فيسبوك أولًا للحصول على أقصى حماية.

بدأت ميتا بالفعل في طرح الأداة للمبدعين المشاركين في برنامج تحقيق الدخل على فيسبوك، وذلك بشرط أن يستوفوا معايير "الأصالة والنزاهة المحسّنة".
كما تشمل المرحلة الأولى أيضًا المستخدمين الذين كانوا يعتمدون على منصة إدارة الحقوق.
وفي حال عدم توافر الأداة تلقائيًا، يمكن للمبدعين تقديم طلب للوصول إليها مباشرة.

مع ازدياد المنافسة بين المنصات وارتفاع أهمية الفيديوهات القصيرة في صناعة المحتوى، تأتي أداة "حماية المحتوى" لتعالج واحدة من أكبر مشكلات المبدعين: سرقة المحتوى وضعف السيطرة على انتشاره.

خطوة ميتا الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة تعطي المنشئ قوة أكبر، وتعيد إليه ملكية أعماله مهما انتشرت على منصات أخرى.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حمایة المحتوى على فیسبوک إذا کان

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة