صراحة نيوز- بين جدران متصدعة وآيلة للسقوط في أي لحظة، يعيش آلاف المواطنين في قطاع غزة فصولًا جديدة من المعاناة، بعد أن دمّرت حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي منازلهم، وأجبرتهم الظروف على العودة إليها رغم الخطر المحدق بالانهيار وتسرب مياه الأمطار.

مع أولى زخات المطر أمس، تحوّلت هذه البيوت المتصدعة إلى مصائد للمياه، تتسلل من الشقوق والسقوف المثقوبة لتبلل فراشهم وأجساد أطفالهم.

لا نوافذ تُغلق بإحكام، ولا أبواب تُصد البرد، ولا جدران تقف بثبات، لكن السكان يعودون مجبرين، بين الخوف من المطر والمجهول في النزوح. وتزداد خطورة انهيار المباني المدمرة والمتصدعة مع العواصف والرياح الشديدة، ما يهدد حياة أصحابها بشكل مباشر.

في شارع فرعي بمخيم جباليا شمالي القطاع، مالت عدة منازل تركت دون أعمدة داعمة، لتبقى معلقة، وقد اتخذها ساكنوها ملجأً لهم، هربًا من الشتاء القاسي الذي يزيد أوجاعهم ومعاناتهم.

المواطن رمضان أبو النور، سقطت ثُلثي أعمدة منزله وغالبية جدرانه، ورغم إحاطتها ببعض الشوادر كساتر للأمطار، إلا أن المياه تسللت إلى الداخل، مبتلة فراش أطفاله ومرهقة أجسادهم. وقال أبو النور: “لم يدخل فصل الشتاء بعد حتى غرقنا من تشققات السقف وزوايا الشوادر التي لم تمنع دخول المياه إلى فراش أبنائنا”. وأضاف: “لم يكن أمامنا سوى البقاء بين جدران منزلنا المتشقق، لأن عدم توفر البدائل جعل مثل هذه المنازل آخر ملاذ لنا”.

ويعيش أكثر من 288 ألف أسرة فلسطينية في قطاع غزة مأساة قاسية، في ظل الظروف المناخية الصعبة وانعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة. ويحتاج القطاع، وفق المكتب الإعلامي الحكومي، إلى نحو 300 ألف خيمة وبيت متنقل لتأمين الحد الأدنى من السكن الإنساني.

في مخيم جباليا، اتخذ المواطن أدهم عبدربه منزله المدمر ملجأً لعائلته المكونة من 11 فردًا. يجلسون على فراش قديم عثروا عليه بين الركام، لكنه لم يقيهم من أمطار الشتاء التي دقت أبوابهم دون استئذان، لتستمر معاناتهم وسط البرد والمخاطر المستمرة.

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي

إقرأ أيضاً:

الأطفال وكبار السن الأكثر تضررًا.. أمراض الشتاء.. التحديات وسبل الوقاية

 

الأسرة/خاص
مع حلول فصل الشتاء في اليمن والانخفاض المتواصل في درجة حرارة الجو، تتزايد حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وعلى رأسها نزلات البرد والإنفلونزا، التي تشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا، خاصة للأطفال وكبار السن، في ظل الظروف المناخية المتقلبة في العديد من المناطق، ما يجعل من التوعية واتخاذ أساليب الوقاية ضرورة ملحة لتقليل المضاعفات والحد من انتشار العدوى.
ويؤكد الأطباء والمختصون أن هناك العديد من الأمراض المرتبطة بالبرد، لكن من أكثر أمراض الشتاء شيوعًا نزلات البرد والإنفلونزا.
وتوضح الدكتورة ليلى أحمد، أخصائية الأطفال والنساء، بأن من أهم الأمراض التي تنتشر هذه الأيام، بالإضافة إلى الإنفلونزا، التهاب الحلق والجيوب الأنفية، وكذلك السعال الجاف أو المصحوب بالبلغم، والتهابات الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون أمراضًا مزمنة.
وتشير في حديثها لـ”الأسرة” إلى أن هذه الأمراض تنتشر بسبب انخفاض درجات الحرارة وتكدس السكان في أماكن مغلقة وضعف التهوية، مما يسهل انتقال الفيروسات والبكتيريا.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
الأطفال وكبار السن هم الأكثر تأثرًا بأمراض الشتاء، وذلك لأسباب متعددة، منها كما تقول الدكتورة ليلى إن الأطفال لديهم جهاز مناعي غير مكتمل، ما يجعلهم عرضة للعدوى بسرعة، كما أن كبار السن غالبًا ما يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة مثل السكري والضغط، مما يزيد من خطر المضاعفات.
في بلادنا، وبسبب الظروف الناجمة عن العدوان والحصار، تزداد هذه المخاطر بسبب محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، ونقص الأدوية، وضعف التوعية المجتمعية.
سبل الوقاية
رغم التحديات الكثيرة التي تواجهها البلاد جراء الحرب العدوانية المتواصلة، يمكن بحسب مختصين اتخاذ خطوات بسيطة وفعالة للوقاية من أمراض الشتاء، منها:
– تعزيز النظافة الشخصية والحرص على غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد السعال أو العطس.
– استخدام المناديل عند العطس والتخلص منها بطريقة صحية.
– التغذية السليمة، خصوصًا تناول الأغذية الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والجوافة لتقوية المناعة، إلى جانب الحرص على شرب السوائل الدافئة مثل الزنجبيل والليمون والعسل.
– التدفئة والملابس المناسبة، ويؤكد المختصون أهمية ارتداء طبقات من الملابس الدافئة خاصة للأطفال عند الخروج صباحًا، وتجنب التعرض المفاجئ للبرد بعد الاستحمام أو النوم.
– التهوية الجيدة وفتح النوافذ يوميًا لتجديد الهواء وتقليل تركيز الجراثيم في الأماكن المغلقة.
– تجنب العدوى، وعدم إرسال الأطفال المرضى إلى المدارس حتى يتعافوا، إلى جانب تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين خاصة في التجمعات أو المناسبات.
دور المجتمع
في ظل ضعف البنية الصحية في اليمن، يبرز دور الأسرة والمجتمع في التوعية والوقاية. كما أن دعم المبادرات المحلية مثل حملات التوعية في المدارس والمساجد وتوفير الكمامات والمعقمات يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.
من المهم أيضًا الاهتمام بكبار السن وذوي الأمراض المزمنة حتى لا يصابوا بالإنفلونزا التي قد تسبب إجهادًا إضافيًا لصحتهم.
وأخيرًا، يمكن القول إن أمراض الشتاء ليست مجرد نزلات برد عابرة، بل قد تتحول إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بوعي ووقاية. في اليمن، حيث تتداخل الأزمات الصحية والإنسانية، يصبح الاهتمام بصحة الأطفال وكبار السن مسؤولية جماعية تبدأ من البيت ولا تنتهي عند باب المستشفى.

مقالات مشابهة

  • بتهمة التعدي على أطـ.ـفال .. القبض على فراش مدرسة دولية بالإسكندرية
  • شتاء غزة
  • يونيسيف تحذر: آلاف أطفال غزة يواجهون سوء تغذية حاد
  • «اليونيسف»: استمرار سوء التغذية مع دخول الشتاء يهدد حياة الأطفال في غزة
  • اليونيسيف: سوء التغذية يهدد صحة الأطفال في غزة
  • اليونيسف تحذّر من خطر يُهدّد حياة أطفال غزة مع دخول فصل الشتاء
  • يونيسف: استمرار سوء التغذية مع دخول الشتاء يزيد الخطر على أطفال غزة
  • الأطفال وكبار السن الأكثر تضررًا.. أمراض الشتاء.. التحديات وسبل الوقاية
  • مياه الصرف تغرق جدران مدرسة بحلمية الزيتون.. وأولياء الأمور يستغثيون بوزير التعليم
  • الطارف.. الأمطار تغرق عدة بلديات