رئيس شبكة المنظمات الأهلية بالقطاع: الغزيون يواجهون أقسى شتاء بتاريخهم
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
تتفاقم معاناة النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة جراء هطول الأمطار الغزيرة، ففي حي الزيتون شرق مدينة غزة وجدت مئات العائلات نفسها في الشارع بلا أمتعة، بعد أن غرقت خيامها جراء الأمطار الشديدة.
وتتزايد معاناة النازحين وسط عجز كامل من قِبل قوات الدفاع المدني بعد أن دمرت مقدراته وآلياته خلال عامين من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع، بالإضافة إلى منع الاحتلال الإسرائيلي من دخول المخيمات والبيوت المتنقلة والمعدات اللازمة لإعادة إعمار ما تم تدميره خلال الحرب.
ووصف مراسل الجزيرة في حي الزيتون شادي شامية، وضع النازحين بالكارثي، وقال إنهم لا يعرفون مصيرهم بعد أن غرقت خيامهم المهترئة أصلا.
ويقول رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا -في مداخلة مع قناة الجزيرة- إن مئات الآلاف من المواطنين تعرضوا لمأساة إنسانية قد تتجدد خلال الفترة المقبلة في ظل عدم توفر الآليات والمعدات والمواد اللازمة لمواجهة فصل الشتاء.
وحذر من أن المرحلة الحالية صعبة ومعقدة "وربما يكون فصل الشتاء الأصعب والأقسى على السكان في تاريخ قطاع غزة".
ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي -حسب الشوا- على 53% أو أكثر من مساحة قطاع غزة، أي المناطق الشرقية المرتفعة، وتتسرب المياه من الشرق باتجاه الغرب.
وتحاول المنظمات الإنسانية من جهتها وبإمكانياتها المحدودة والبسيطة مساعدة المواطنين من خلال توفير بعض الفراش والمستلزمات، ولكن العائلات تعاني وتفتقد إلى الكثير من المستلزمات، وخاصة الأغطية والأفرشة الشتوية والخيام.
وقدر الشوا ما دخل من الخيام بنحو 10% فقط من احتياجات الغزيين، مشيرا إلى أن 300 ألف خيمة اهترأت وباتت بالية ولا تستطيع الصمود أمام الرياح والأمطار ولا تقي أجساد الأطفال والنساء من البرد.
وحذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة من أن الأوضاع تزداد خطورة على النازحين، وتوقع أن تكون التداعيات أشد قسوة على صحة المواطنين الذين يعانون من سوء التغذية ومن عدم توفر المستلزمات.
إعلانوأكد أنهم تواصلوا مع الجهات العربية والدولية من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي ليحترم التزاماته وفق البروتوكول الإنساني ويدخل المساعدات والمستلزمات بما في ذلك البيوت المتنقلة ومستلزمات الشتاء.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الخطيب يدعو لبناء منظومة وطنية متكاملة للمهارات بالقطاع اللوجستي
صراحة نيوز – أكد رئيس النقابة اللوجستية الأردنية والمجلس الوطني للمهارات لقطاع اللوجستيات، نبيل الخطيب، أهمية بناء منظومة وطنية متكاملة للمهارات في القطاع اللوجستي، تقوم على شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.
وشدد الخطيب خلال افتتاحه، اليوم الخميس، ورشة عمل التحقق المتعلّقة بالدراسة القطاعية بعنوان “تحديد الاحتياجات التعليمية والتدريبية للعاملين والعاملات في قطاع الخدمات اللوجستية في الأردن”، على ضرورة ربط مخرجات التعليم والتدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يسهم في رفع كفاءة القوى العاملة وتعزيز تنافسية القطاع.
وأشار خلال الورشة التي نظّمتها النقابة والمجلس، بمقر غرفة تجارة عمان، ضمن مشروع التعليم والتدريب المهني والتعليم العالي الموجّه لسوق العمل الممول من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، إلى أن الدراسة تمثّل تحديثًا واستكمالًا لدراسات سابقة نُفذت في العقبة عام 2023، ودراسة فجوة المهارات لعام 2020 التي أُنجزت بالتعاون مع المركز الوطني لتطوير الموارد البشرية.
وبين الخطيب الذي يشغل كذلك منصب النائب الأول لرئيس الغرفة، أن هذه الجهود توفّر قاعدة بيانات دقيقة لتوجيه سياسات التدريب والتعليم المستمر، وصولًا إلى قطاع لوجستي تنافسي ومبتكر وعالي التنظيم، قادر على توليد فرص تشغيل تتوافق مع العرض والطلب في سوق العمل.
وأوضح خلال الورشة التي حضرها النائب الاول لرئيس المجلس الوطني للمهارات لقطاع اللوجستيات، جمال الرفاعي، أن النقابة والمجلس حققا خلال السنوات الخمس الماضية إنجازات نوعية بمجالات التدريب والتأهيل، والتدريب المنتهي بالتشغيل، والتدريب في مواقع العمل، والاعتراف بالتعلّم المسبق، ما أسهم في ترسيخ دورهما كمركز ومنصة تشغيل لقطاع الخدمات اللوجستية.
ولفت الخطيب إلى استكمال إعداد واعتماد مناهج دبلوم «الفياتا» الدولي لوساطة الشحن بدعم من نخبة من المدربين المتخصصين، وإطلاق البرنامج الأول في تموز الماضي من العام الحالي باعتباره أول برنامج وطني شامل يؤهل العاملين في مجالات الشحن واللوجستيات والتجارة الدولية والتأمين والنقل متعدد الوسائط والسلامة والاستدامة، بما يعزّز فرص التشغيل، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة العمل لتدريب وتشغيل أعداد من المتدربين بدعم من صندوق التمويل التابع للوزارة.
من جانبه، استعرض أمين عام المجلس الوطني للمهارات ورئيس فريق إعداد الدراسة، المهندس عبد الله الجبور، مسيرة تطوير القطاع منذ صدور قانون نقل البضائع عام 2006، وتأسيس النقابة عام 2007، وصولًا إلى إطلاق المجلس الوطني لتطوير المهارات عام 2018، وتنفيذ مئات البرامج التدريبية التي استفاد منها آلاف المتدربين، والحصول على اعتمادات وطنية متخصّصة في المجالات البحرية والإدارة اللوجستية.
وأشار إلى تنفيذ عدد من مشاريع التدريب والتشغيل بالتعاون مع الشركاء الدوليين، والمشاركة في دراسات فجوة المهارات، كان آخرها دراسة العقبة عام 2023، وصولًا إلى اعتماد دبلوم «الفياتا» في تشرين الثاني 2024، وإطلاق أول فوج في حزيران 2025، على أن يتم تخريجه مطلع عام 2026، إضافة إلى العمل حاليًا على تطوير منصات إلكترونية تفاعلية للنقابة والمعهد التدريبي والمجلس.
وعرض معد الدراسة من الجامعة الألمانية الدكتور إسماعيل أبو شيخة النتائج الرئيسة للدراسة، والتي ركّزت على تحديد المهارات الأساسية المطلوبة في قطاع الخدمات اللوجستية الأردني، ورصد الفجوات المهارية القائمة، وتحليل تحديات منظومة التدريب، إلى جانب تقييم مستوى مشاركة الفئات الأقل حظًا في القطاع.
وتضمّنت الدراسة جملة من التوصيات، أبرزها إنشاء إطار وطني للكفاءات اللوجستية يحدّد المهارات المطلوبة لكل مستوى وظيفي، وتوحيد الاعتماد التدريبي تحت مظلة وطنية من خلال تأسيس مركز وطني للتدريب المهني اللوجستي، واعتماد وحدات تدريب قصيرة ومعتمدة دوليا لدعم التعلّم المستمر.
وأوصت بتوفير دعم مالي للمتدربين عبر منح وحوافز تشجيعية، وتطوير سياسات إدماجية تعزّز مشاركة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، واستخدام التدريب الرقمي والفروع الإقليمية لمعالجة الفجوة المكانية، وتحسين التكامل بين التعليم النظري والتدريب العملي لردم الفجوة بين المعرفة والتطبيق.
وتضمّن برنامج الورشة عرض فيديو تعريفي ببرنامج «فياتا» لوسطاء الشحن، ودوره في تطوير الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع، إضافة إلى جلسات نقاش تفاعلية لمراجعة النتائج وتقديم الملاحظات الفنية.
وأعرب المنظمون عن تقديرهم للدعم الذي قدّمته وزارة العمل، وهيئة الاعتماد وضمان الجودة، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومنظمة العمل الدولية، مؤكدين أهمية استمرار الشراكة لتحقيق الأهداف المرجوّة وتعزيز تنافسية قطاع الخدمات اللوجستية على المستويين الوطني والإقليمي.