تركيا – أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في عقد مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في مدينة إسطنبول، مؤكدا أن أنقرة تواصل جهودها الدبلوماسية للوصول إلى تسوية سلمية عادلة للصراع.

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، للصحفيين، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس أردوغان أكد خلال مشاركته في اجتماع افتراضي لقادة “تحالف الراغبين”، أن تركيا “ستواصل جهودها الدبلوماسية الحثيثة الرامية إلى تهيئة الظروف لإجراء مفاوضات مباشرة بين الجانبين، بهدف التوصل إلى سلام عادل ودائم في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف دوران، أن الرئيس التركي، أكد أن “المفاوضات المباشرة يمكن أن تُعقد في إسطنبول”، وأن أنقرة “تعزز اتصالاتها مع كييف وموسكو في هذا الإطار”.

يأتي ذلك، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار خلالها إلى أن الاتفاق بشأن تسوية الأزمة في أوكرانيا أصبح قريبا جدا، مؤكدا في الوقت نفسه أن المسألة ليست سهلة.

وفي وقت سابق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن واشنطن “أحرزت تقدما هائلا نحو التوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا”، موضحة أن “بعض التفاصيل الحساسة التي لا تشكل عقبات جوهرية لا تزال بحاجة إلى معالجة، وتتطلّب مزيدا من المشاورات بين واشنطن وموسكو وكييف”.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤول أمريكي لشبكة “أيه بي سي” يوم الثلاثاء، بأن الوفد الأوكراني وافق رسميا على شروط اتفاق السلام مع روسيا الذي اقترحته الولايات المتحدة، لافتا إلى وجود بعض التفاصيل الطفيفة التي يجب ترتيبها.

إلى ذلك، ذكر موقع “أكسيوس”، نقلا عن رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك، أن زيلينسكي “يسعى إلى لقاء ترامب في أقرب فرصة ممكنة، وربما خلال عيد الشكر في 27 نوفمبر، لوضع اللمسات الأخيرة على شروط إنهاء الحرب”.

وكان الرئيس الأمريكي قد صعّد من لهجته إزاء زيلينسكي، السبت الماضي، داعيا إياه إلى “القتال حتى ينفطر قلبه الصغير”، إذا لم ترق له الخطة الأمريكية للتسوية. ولاحقا، وصف ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” القيادة الحالية في أوكرانيا بأنها “غير ممتنة”، واضعا كلمة “القيادة” بين علامتي اقتباس، دون أن يوضح ما إذا كان يقصد موقفهم من جهود السلام أم من الدعم الأمريكي بشكل عام.

من جانبها، أكدت موسكو أنها لم تتسلم أي وثيقة رسمية تتعلق بالخطة، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار إلى أنها قد تشكل أساسا لتسوية نهائية.

وأضاف بوتين أن الوضع الميداني حاليا يصبّ في مصلحة روسيا لجهة تحقيق أهداف عمليتها العسكرية الخاصة، مشددا في الوقت ذاته على انفتاح الكرملين على المفاوضات والحلول السلمية للأزمة.

المصدر: نوفوستي+ RT

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود

البلاد (موسكو-كييف)
تفاقم التوتر بين روسيا وأوكرانيا في منطقة البحر الأسود، أمس (الثلاثاء)، مع تبادل الطرفين الاتهامات بشن هجمات متبادلة باستخدام الطائرات والزوارق المسيّرة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المكثفة بين الجانبين على امتداد الجبهة، وسط خسائر بشرية ودمار واسع في عدة مدن أوكرانية.
واتهمت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا بمحاولة زعزعة استقرار الملاحة في البحر الأسود عبر تنفيذ هجمات بطائرات وزوارق مسيّرة استهدفت سفناً مدنية، ثم محاولة إلصاق المسؤولية بموسكو. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى حادثة وقعت قرب الساحل التركي ومضيق البوسفور أواخر مايو الماضي، معتبرة أنها جزء من ما وصفته بمحاولات أوكرانية لتهديد أمن الملاحة الدولية.
وأكدت زاخاروفا أن موسكو مستعدة للتعاون مع أنقرة من أجل استعادة الاستقرار في المنطقة البحرية الحساسة، في إشارة إلى أهمية مضيق البوسفور باعتباره ممراً استراتيجياً لحركة التجارة والطاقة.
في المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق خلال الليل استخدمت فيه مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، تمكنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط عدد كبير منها، فيما أصابت بعض الضربات أهدافاً في كييف ودنيبرو وخاركيف وزابوريجيا ومناطق أخرى.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية من جانبها اعتراض وتدمير عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت مناطق داخل الأراضي الروسية، إضافة إلى مواقع في شبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود، في إطار تصعيد متبادل يشمل هجمات جوية متكررة بين الطرفين.
وعلى الأرض، واصلت روسيا تنفيذ ضربات صاروخية واسعة وصفتها بأنها استهدفت مواقع تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني وبنى تحتية للطاقة والنقل، مستخدمة صواريخ فرط صوتية وذخائر عالية الدقة، وفق بيان وزارة الدفاع الروسية.
في المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بسقوط قتلى وجرحى جراء الهجمات الروسية، حيث قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وأصيب العشرات في مدن عدة بينها كييف ودنيبرو، وسط تحذيرات من استمرار القصف واستهداف منشآت حيوية في مختلف أنحاء البلاد.ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تعزيز الدعم الدفاعي الغربي، مطالباً الولايات المتحدة بتسريع تزويد بلاده بصواريخ لمنظومات باتريوت، كما حثّ أوروبا على تطوير منظومة دفاع جوي متكاملة قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية، في ظل تصاعد الهجمات الروسية.

مقالات مشابهة

  • تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
  • ريال مدريد يفتح مفاوضات مباشرة لضم دينزل دومفريس.. والشرط الجزائي يُسهل الصفقة
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد