كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تعملان على صياغة خطة سلام جديدة من 19 بندًا، بدلًا من النسخة السابقة المكونة من 28 بندًا، بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.

وأُجريت محادثات مكثفة في جنيف بين الطرفين، أسفرت عن مشروع وثيقة معدلة بالكامل، حيث أُرجئت القضايا السياسية الحساسة إلى لقاء محتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأوضح النائب الأول لوزير الخارجية الأوكراني سيرغي كيسليتسيا أن المشروع الجديد يختلف تمامًا عن النسخة السابقة التي أثارت غضب كييف، وأنه تم تطوير أرضية مشتركة صلبة، مع بقاء بعض القضايا للقرارات القيادية.

وعقدت كييف لقاءً تنسيقيًا مع وفود أوروبية قبل المحادثات، بينما لم تُسلم واشنطن بعد النسخة الأوكرانية–الأمريكية لموسكو.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنه “لا توجد أي خطط حاليًا” لعقد اجتماع بين ترامب وزيلينسكي، رغم إصرار ترامب السابق على توقيع الخطة قبل عيد الشكر.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤول لم يُكشف عن هويته، أن كييف وافقت على خطة السلام الأمريكية، مع بقاء بعض التفاصيل الثانوية بحاجة إلى تسوية، في حين تظل روسيا منفتحة على المفاوضات، وفق تصريحات الكرملين وبوتين ولافروف، مع انتظار تسليم النسخة النهائية المتفق عليها من الولايات المتحدة.

وكانت شهدت الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، تصعيداً واسعاً في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث تبادلت القوات هجمات واسعة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مستهدفة منشآت مدنية وعسكرية في كلا البلدين، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين وأضرار كبيرة في المنازل والمباني والمنشآت العامة.

ففي أوكرانيا، أفادت وزارة الطاقة بأن هجوماً “ضخماً” استهدف منشآت الطاقة، مع إعلان الجيش الأوكراني عن تعرض العاصمة كييف لهجمات بالمسيّرات والصواريخ، بما في ذلك صواريخ بالستية وصواريخ كروز وصواريخ كينجال.

وأعلنت وزارة الطاقة أنه سيتم تقييم الأضرار وإجراء التصليحات حالما يسمح الوضع الأمني بذلك. وقد هزت انفجارات قوية العاصمة، فيما دعت السلطات السكان للبقاء في الملاجئ.

من جهته، أشار رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشنكو، إلى وجود تهديد صاروخي شامل على أوكرانيا، مؤكداً تحليق مسيرات وصواريخ معادية في الأجواء، فيما تم تفعيل الدفاعات الجوية وأسقاط أهداف معادية.

وفي روسيا، أعلن حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراشيف، أن المنطقة تعرضت “لأحد أقوى الهجمات وأكثرها ضخامة” من قبل القوات الأوكرانية، وأسفرت الهجمات عن إصابة ستة أشخاص على الأقل وتضرر أكثر من 20 منزلاً في خمس بلديات، كما تعمل فرق الإنقاذ على إخماد الحرائق في المباني المتضررة.

وأضاف أن المباني السكنية والإدارية في مدن توابسي ونوفوروسيسك وجيلينجيك تأثرت، مع إصابة عدة أشخاص يتلقون الإسعافات اللازمة.

كما أعلنت رئيسة بلدية تاغانروغ في منطقة روستوف عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة غارات جوية أوكرانية، مع تضرر مبانٍ سكنية، مؤسسات صناعية، مبنى كلية ميكانيكية وروضة أطفال.

وفي نفس المقاطعة، أفاد حاكم روستوف، يوري سليوسار، بوفاة شخصين إضافيين وإصابة عشرة آخرين، فيما بدأت السلطات المحلية توثيق الأضرار وتقديم المساعدات.

وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 249 طائرة مسيرة أوكرانية بين الساعة 23:00 يوم الاثنين وحتى الساعة 07:00 صباح الثلاثاء، موزعة على البحر الأسود (116 طائرة)، إقليم كراسنودار (76)، جمهورية القرم (23)، مقاطعات روستوف (16)، بريانسك (7)، كورسك (4)، بحر آزوف (4)، بيلغورود (2) وليبسك (1).

وأكدت الوزارة أن القوات الروسية ترد على الهجمات باستهداف المنشآت العسكرية الأوكرانية ومراكز تجمع القوات والمجمع الصناعي العسكري، فيما تستهدف أوكرانيا المناطق الروسية الحدودية بشكل شبه يومي.

على الصعيد الدبلوماسي، تواصل أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا مناقشة خطة السلام المقترحة لإدارة الحرب. وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن النسخة الحالية من الخطة تتضمن عناصر صحيحة، مع وجود قضايا حساسة ستتم مناقشتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وشدد زيلينسكي على أن أي وقف للحرب يجب أن يضمن عدم وجود صواريخ أو ضربات مكثفة على أوكرانيا وشعبها، مع تقديره للجهود الدولية والنهج الأميركي “البناء”.

الاستخبارات الروسية تكشف مخطط بريطانيا لتقويض جهود السلام التي يقودها ترامب في أوكرانيا

أفاد المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي اليوم الثلاثاء، بأن بريطانيا قد تسعى إلى تقويض جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحفظ السلام عبر تشويه سمعته من خلال مزاعم عن صلاته بأجهزة الاستخبارات السوفيتية والروسية.

وجاء في بيان لجهاز الاستخبارات أن لندن تخشى أن تُقوض جهود ترامب في تسوية الأزمة الأوكرانية خططها لمواصلة الاستفادة من سفك الدماء في أوكرانيا، موضحًا أن بريطانيا أعدت “خطة طوارئ” تهدف إلى إعادة فتح الملفات المزيفة لضابط المخابرات البريطاني السابق كي. ستيل، والتي تتهم ترامب وعائلته بالارتباط بأجهزة الاستخبارات السوفيتية والروسية.

هذا وبدأت العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا في 24 فبراير 2022، بزعم حماية سكان دونباس ومواجهة التهديدات الأمنية لأراضيه، ومنذ ذلك الحين، شهدت مناطق الحدود الروسية هجمات شبه يومية بالطائرات المسيّرة والصواريخ من جانب أوكرانيا، بينما ترد روسيا باستهداف المنشآت العسكرية والأمنية الأوكرانية، في صراع متواصل أودى بحياة آلاف المدنيين وتسبب بأضرار مادية واسعة.

آخر تحديث: 25 نوفمبر 2025 - 19:21

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أخبار روسيا أمريكا وأوكرانيا دونالد ترامب روسيا وأمريكا فی أوکرانیا

إقرأ أيضاً:

فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف رفضه تولّي أي منصب بديل اقترحه عليه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا تمسكه بالعودة إلى قيادة وزارة الدفاع فقط، في ظل تداعيات واسعة أعقبت قرار إقالته.

وقال فيدوروف إن أي موقع آخر لن يمنحه الصلاحيات الكافية لتنفيذ ما وصفها بمهامه الأساسية، وفي مقدمتها مكافحة الفساد في منظومة المشتريات العسكرية، واستكمال إصلاح القوات المسلحة، وتطوير أساليب العمل العسكري، إضافة إلى إنهاء ما اعتبره ثقافة غياب المحاسبة داخل المؤسسة العسكرية.

وجاء موقف فيدوروف بعد موجة احتجاجات طالبت بإعادته إلى منصبه، عقب قرار زيلينسكي إقالته بعد فترة قصيرة من توليه حقيبة الدفاع. كما تصاعدت الأزمة لاحقًا مع تغييرات أخرى طالت قيادة الجيش الأوكراني.

وكان فيدوروف قد تولى منصب وزير الدفاع في يناير الماضي، حيث كُلّف بمهمة تحديث الجيش وتعزيز استخدام التكنولوجيا والرقمنة في القوات المسلحة. وخلال فترة عمله، دخل في خلافات مع بعض القيادات العسكرية التي عارضت خططه الإصلاحية، بحسب مقربين منه.

ويُعد فيدوروف من أبرز الشخصيات المقربة من زيلينسكي منذ وصوله إلى السلطة عام 2019، كما اكتسب حضورًا داخل الأوساط العسكرية والسياسية بسبب دعمه المبكر لتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة، التي أصبحت من الأدوات الرئيسية في الحرب الدائرة.

وسبق لفيدوروف أن انتقد ما وصفه ببقاء أساليب إدارية تعود إلى الحقبة السوفياتية داخل الجيش الأوكراني، ودعا إلى إصلاحات واسعة لمعالجة ملفات الفساد ونقص التجهيزات ومشكلات التجنيد والانضباط داخل المؤسسة العسكرية.

مقالات مشابهة

  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا
  • بنسبة 12.5%.. إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على روسيا
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم