صيف أوروبا سيمتد 8 أشهر بحلول نهاية القرن جراء تغير المناخ
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
كشف بحث جديد لأول مرة، كيف ستكتسب أوروبا أكثر من شهر إضافي من أيام الصيف بحلول عام 2100 باستخدام بيانات المناخ من الألفية الماضية، ويؤكد البحث تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة على أنماط الطقس في أوروبا والعالم.
تشير الدراسات إلى أن فصول الصيف صارت في العقود الأخيرة أكثر حرارة وأطول.
وأدى الاحترار الطبيعي في القطب الشمالي آنذاك إلى تمديد الموسم الدافئ إلى ما يقارب من 200 يوم في السنة، وهي مدة تُضاهي أقصى مواسم الحرارة الحديثة.
ولاكتشاف التغيرات المناخية الحالية، لجأ الباحثون إلى أرشيف تاريخي، يتمثل في طبقات طينية قديمة مدفونة في قاع بحيرات أوروبية.
وتسجل هذه الرواسب الطبقية الموسمية، أو تقاويم المناخ الطبيعية، كيفية تغير فصول الصيف والشتاء على مدى العشرة آلاف عام الماضية.
يعتمد هذا البحث على عنصر أساسي في فيزياء الغلاف الجوي يُسمى "التدرج الحراري العرضي"، وهو الفرق في درجات الحرارة بين القطب الشمالي وخط الاستواء.
وحسب البحث، يساعد التدرج في دفع الرياح القوية من المحيط الأطلسي إلى أوروبا، مما يؤدي إلى توجيه الأنظمة الجوية عبر القارة.
ومع ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي بمعدل أسرع 4 مرات من المتوسط العالمي، يضعف هذا الفارق في درجات الحرارة، مما يؤدي إلى تباطؤ التيارات الهوائية وتعرجها، وبالنتيجة تصبح أنماط طقس صيفية أكثر استمرارا، وموجات حر أطول، وامتداد الموسم نفسه.
وتقول الدكتورة لورا بويال، مؤلفة الدراسة وباحثة سابقة في قسم الجغرافيا بجامعة رويال هولواي بالمملكة المتحدة: "عندما يضعف التباين في درجات الحرارة بين القطب الشمالي وخطوط العرض المتوسطة، يمتد الصيف في أوروبا فعليا.
إعلانوتُظهر نتائج البحث أن هذه التغيرات ليست مجرد ظاهرة حديثة، بل هي سمة متكررة في نظام مناخ الأرض، لكن ما يختلف الآن هو سرعة التغير وأسبابه وشدته.
وتشير التوقعات حتى نهاية القرن إلى أنه إذا استمرت انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري عند مستوياتها المرتفعة الحالية، فقد تشهد أوروبا أيام الصيف الإضافية، وذلك ببساطة نتيجة للاستجابة الطبيعية لتغير المناخ.
وكشفت الدراسة أن معدل التغير يعادل 6 أيام صيفية إضافية لكل درجة يتناقص فيها الفارق بين خط الاستواء والقطب الشمالي.
ووفقًا للاتجاه الحالي لارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي، سيؤدي هذا إلى ما يصل إلى 8 أشهر من طقس الصيف بحلول نهاية القرن.
وتقول الدكتورة سيليا مارتن بويرتاس، الباحثة الرئيسية من قسم الجغرافيا بجامعة رويال هولواي: "لقد علمنا لسنوات عديدة أن فصول الصيف أصبحت أطول وأكثر حرارة في جميع أنحاء أوروبا، ولكن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين عن كيفية حدوث ذلك أو سبب حدوثه".
وتكشف الدراسة أن الفصول الأوروبية، كانت تتأثر بتدرج درجات الحرارة على مدى آلاف السنين، وهو ما يوفر رؤى مفيدة يمكن استخدامها للمساعدة في التنبؤ بالتغيرات المستقبلية بدقة أكبر، بحسب بويرتاس.
كما تؤكد النتائج مدى الارتباط الوثيق بين طقس أوروبا وديناميكيات المناخ العالمي وكيف يمكن لفهم الماضي أن يساعدنا في التعامل مع تحديات كوكب سريع التغير.
وخلص البحث إلى أن انبعاثات الهباء الجوي الصناعي وحلقات التغذية الراجعة الداخلية لنظام المناخ الأرضي قد تُسهم أيضًا في إعادة تشكيل الإيقاع الموسمي في أوروبا بطرق يقول العلماء، إنها قد تكون لها عواقب عميقة على النظم البيئية وموارد المياه والزراعة والصحة العامة.
وكانت دراسة علمية حديثة نشرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد كشفت عن تعرض نحو نصف سكان كوكب الأرض، أي ما يقارب 4 مليارات شخص، لشهر إضافي من الحر الشديد بين مايو/أيار 2024 ومايو/أيار 2025، جراء التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، وفي مقدّمته حرق الوقود الأحفوري.
كما أظهرت دراسة أخرى أن تغير المناخ قد يؤدى إلى أن يصبح الصيف 6 أشهر بحلول نهاية القرن، وإذا استمر معدل الاحتباس الحراري في مساره الحالي، فقد يصبح الصيف 6 أشهر هو الوضع الطبيعي الجديد للبلدان الواقعة شمال خط الاستواء بحلول عام 2100.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات طقس القطب الشمالی درجات الحرارة نهایة القرن فی أوروبا إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، إن أكثر من ثلثي أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام مع خفض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن مستويات سوء التغذية الحاد وخصوصا بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذا التحسن في الأوضاع معرض لخطر الانتكاسة.
وذكر المرصد في التقرير، أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.
وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو نحو 59% من أهالي غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف نيسان/ أبريل ونهاية حزيران/ يونيو. وكان من بين هذا العدد حوالي 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول/ ديسمبر.
ويعتمد غالبية أهالي غزة على إمدادات المساعدات بعد الحرب التي اندلعت في 2023 في ظل عمليات النزوح المتكررة والقيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.
وضع هش
ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في كانون الأول/ ديسمبر، أن أجزاء من قطاع غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعا عن استنتاجه في آب/ أغسطس. ويحذر الآن من أن ذلك التقدم مهدد مع بدء انخفاض كمية المساعدات.
وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى ستة آلاف امرأة بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو هذا العام.
ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل والضبابية بشأن ممارسة منظمات الإغاثة نشاطها في القطاع.
ورفضت إسرائيل النتائج التي توصل إليها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في آب/ أغسطس، وظلت ترفض باستمرار الاتهامات بأنها تنتهج سياسة تجويع في غزة على الرغم من إقرارها بنقص الغذاء في ذلك الوقت. وادعت إسرائيل سابقا أنها سمحت بدخول مساعدات كافية إلى القطاع خلال الحرب.
وحذرت منظمات الإغاثة من أن غزة تواجه انهيارا لم يسبق له مثيل في شبكات المياه والصرف الصحي.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، أنّ الأمن الغذائي وتغذية الأطفال لا يزالان هشّين رغم وجود تحسّن، لأنّ معبرًا واحدًا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحًا.
وأشارت الوكالة إلى "تحسّن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة"، لكنّها "حذّرت من أنّ هذا التقدّم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا".
وأضافت أنّ هناك زيادة "كبيرة" في المساعدات الغذائية، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ نشرين الأول 2025.
بعد تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في أيار/ مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60% من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.
وكان مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، قد دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإلى رفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.
وذكر برنامج الأغذية العالمي وجود مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان "استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري".
وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية، "حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33% في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم".
وعلى الرغم من هذا التحسّن، حذّرت من أنّ "هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع".
وقد ألحقت حرب الإبادة الإسرائيلية أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة، وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّ أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في غزة يتعذّر الوصول إليها لوجود الاحتلال، وأنّ 3% فقط صالحة للاستغلال حاليًا بعد الدمار المنتشر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين رابط مباشر - نتائج التوجيهي 2026 فلسطين وطرق الاستعلام برقم الجلوس حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة الأكثر قراءة أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم رسميا.. الكنيست الإسرائيلي يصادق على حل نفسه وهذا موعد إجراء الانتخابات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026