مبادرة مصرية للنقاش وترقّب للقاء مع الحزب.. أورتاغوس مجددا في بيروت بعد زيارة البابا
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
ظلت تداعيات عملية اغتيال إسرائيل القائد العسكري الأول والرجل الثاني في "حزب الله" هيثم الطبطبائي الأحد، وما يمكن أن يعقبها من تصعيد إسرائيلي ضد لبنان، ترخي بظلالها على الساحة اللبنانية.
وتستمر الحركة السياسية الديبلوماسية ناشطة في اتجاه لبنان ومحلياً، ومع عواصم القرار الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن اللبناني لمنع انزلاق الوضع إلى الحرب التي تهدّد بها إسرائيل.
وتبلّغت الجهات الرسمية مساء أمس، موعد زيارة جديدة للموفدة الأميركية، مورغان أورتاغوس إلى بيروت، في اليوم التالي لانتهاء زيارة البابا. واشارت إلى انّ اورتاغوس ستشارك في الاجتماع المقبل للجنة "الميكانيزم.
وأفادت مصادر متابعة "بأنّ كلمة السرّ للمرحلة المقبلة سيتبلّغها الرئيس جوزاف عون، من السفير الأميركي المعيّن حديثاً ميشال عيسى، الذي نُقِل عنه أنه سيشدّد على أنّ واشنطن، تنتظر تنفيذ القرارات التي اتّخذتها الحكومة في 5 آب الماضي، وأنّ التنفيذ بالنسبة إلى الإدارة الأميركية أهمّ من القرار نفسه، وأنّ الموقف الأميركي حاسم ولا تراجع عنه".
كما تترقب الأوساط المعنية محادثات وزير الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي في بيروت، في إطار المساعي الدولية لمنع تدهور الوضع العسكري. وتزامن وصول الأخير مع اتصال أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس جوزاف عون، شدد خلاله على دعم مصر سياسة الحكومة اللبنانية في حصر السلاح بيد الدولة.في حين قال وزير الخارجية الألمانية أنه "يجب دعم الحكومة اللبنانية لنزع سلاح "حزب الله".
وأشارت المعلومات المتوافرة من مصادر ديبلوماسية، إلى أنّ الوزير المصري يحمل ورقة للنقاش مع أركان السلطة والقوى السياسية كافة، ومن ضمنها "حزب الله"، وهي تشكّل استكمالاً للأفكار التي حملها قبل فترة رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن محمود رشاد، بل هي تأطير لها في مبادرة متكاملة. ويراهن لبنان الرسمي على هذه المبادرة لمواجهة الاحتمالات التصعيدية الإسرائيلية التي باتت مرجحة في المرحلة المقبلة، ويجري التمهيد لها بحملة سياسية وإعلامية شرسة ضدّ "حزب الله" والحكومة اللبنانية، كما ظهرت ملامحها في توسيع عمليات الإستهداف لتشمل ضاحية بيروت الجنوبية مجدداً، من خلال اغتيال القيادي في "الحزب"هيثم علي الطبطبائي.
ومن المتوقّع أن يصل الرّئيس القبرصيّ نيكوس خريستودوليدس إلى بيروت اليوم، في زيارةٍ رسميّةٍ يبحث خلالها مع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون آليّات توقيع اتّفاقيّة ترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وقبرص، بعد إقرار الحكومة اللبنانيّة مشروع الاتّفاقيّة وإحالته إلى رئاسة الجمهوريّة. ويقيم رئيس الجمهوريّة مأدبة عشاءٍ رسميّة على شرف الضيف القبرصيّ في قصر بعبدا، ينتظر أن تتوّج بإعلان التفاهم النهائيّ حول صيغة الاتّفاق، تمهيدًا لتوقيعه بين الوفدين اللبنانيّ والقبرصيّ.
وقال عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل "إنّه بناءً على التشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، سأقدّم سؤالاً إلى الحكومة، حول قانونية توقيع الاتفاقية من جانب السلطة التنفيذية وحدها، والقفز فوق موافقة مجلس النواب، انطلاقاً من أنّ هذا النوع من المعاهدات الطويلة الأمد التي لا تُفسخ سنة فسنة، يلزمها قطعاً إبرام برلماني".
المصدر: لبنان 24 مواضيع ذات صلة قلق من التصعيد الاسرائيلي وزيارة جديدة لاورتاغوس وترقب للقاء وزير الخارجية المصري مع حزب الله Lebanon 24 قلق من التصعيد الاسرائيلي وزيارة جديدة لاورتاغوس وترقب للقاء وزير الخارجية المصري مع حزب الله
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اغتیال الطبطبائی وزیر الخارجیة رئیس الجمهوری زیارة البابا على مبادرة إلى لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
حزب الله: قصفنا بالصواريخ مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حزب الله اللبناني، أنه قام بقصف الصواريخ على مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان.
وأعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.