مع انطلاق حملة الـ 16 يوماً.. الأمم المتحدة تجدد دعمها لـ«حقوق النساء»
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
أكدت هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، دعم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) لحقوق النساء والفتيات، وضمان مشاركتهن الآمنة والفعّالة في جميع مناحي الحياة، بمناسبة انطلاق حملة 16 يوماً لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات.
وقالت تيتيه في بيان لها إن الحملة تشكل فرصة لتسليط الضوء على كافة أشكال العنف الممارس ضد النساء والفتيات، مشددة على أن حماية حقوق النساء لا تقتصر على تهيئة الفرص لهن للمشاركة، بل تشمل أيضاً إزالة الحواجز التي تحاول إسكات أصواتهن وإقصاء دورهن في المجتمع.
وأشارت تيتيه إلى أن العنف لم يعد مقتصراً على الفضاء العام فقط، بل امتد ليطال النساء والفتيات داخل منازلهن وعلى الإنترنت، حيث كشفت بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة لعام 2021 أن 60% من مستخدمات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتعرضن للعنف الرقمي، وأن 44% منهن يختلن بالانزواء بعيداً عن الفضاء الرقمي.
وأوضحت أن هذا العنف يمثل في ليبيا تحدياً أمنياً واجتماعياً على حد سواء، إذ يؤدي إلى فقدان المجتمع لأصوات نسائية مهمة تسهم في السلام والتنمية المستدامة.
وأضافت تيتيه أن منصات التواصل الاجتماعي غالباً ما تستخدم للتضييق على النساء وتهديدهن عبر التشهير، وخطاب الكراهية، والمراقبة، والإيذاء، ما يحرمهن من المشاركة السياسية والعامة، ويزيد من المخاطر على المدافعات عن حقوق الإنسان والصحافيات والسياسيات، خصوصاً مع تداخل عوامل مثل العرق، والإثنية، والإعاقة.
وأشارت إلى أن آثار هذه الممارسات تمتد لتشمل حياتهن اليومية، ومنازلهن، وأماكن عملهن، والمجتمع المدني بأسره.
وأكدت تيتيه التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الليبية للحد من العنف ضد النساء والفتيات، مشيرة إلى أهمية سد الثغرات القانونية بما يتوافق مع المعايير الدولية، ودعت إلى اعتماد مشروع القانون الخاص بحماية النساء من العنف الذي أعده خبراء ليبيون.
كما ناشدت جميع الليبيين للمساهمة في إيجاد بيئة رقمية أكثر أماناً، وتعزيز الصورة الإيجابية لليبيا على الإنترنت، مؤكدة أن كل تفاعل على الإنترنت، سواء بالإعجاب أو المشاركة أو التعليق، له أثر مباشر على الواقع، وينبغي التفكير جيداً في الأثر الذي قد يسببه على الأفراد والمجتمع.
واختتمت تيتيه بالقول إن سلامة النساء وكرامتهن وحريتهن في التعبير ليست حقاً من حقوق الإنسان فحسب، بل مسؤولية وطنية، مؤكدة أن حماية النساء وتمكينهن أمر محوري لبناء مجتمع يتيح لجميع المواطنين المساهمة بشكل متساوٍ في إحلال السلام وتحقيق الاستقرار وصناعة مستقبل ليبيا.
للمزيد من التفاصيل يمكن زيارة البيان الكامل على موقع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: https://ow.ly/LekA50XxNF0
وتُعد حملة “16 يومًا لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات” إحدى أهم المبادرات العالمية الهادفة للتوعية بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وتأتي رسالة البعثة الأممية في ظل الحاجة لتعزيز حماية المرأة الليبية وزيادة مشاركتها في القطاعات السياسية والاجتماعية، وسط تحديات أمنية واجتماعية تواجهها العديد من النساء في البلاد.
وأطلقت الحملة لأول مرة عام 1991، وأصبحت لاحقًا جزءًا من منظومة الأمم المتحدة لتشجيع الدول على وضع سياسات ومبادرات تحمي النساء.
وفي ليبيا، تعمل البعثة منذ 2011 على دعم برامج حماية المرأة وتعزيز دورها في عمليات السلام وصياغة الدستور والمشاركة السياسية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: العنف الرقمي ضد المرأة العنف ضد النساء النساء الليبيات حكومة الوحدة الوطنية طرابلس ليبيا والأمم المتحدة ضد النساء والفتیات الأمم المتحدة فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.