الحرب و الهدنة في السودان .. بين العمل الإنساني والمناورة السياسية
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
لم يكد يمر على رفض قائد الجيش السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، لمقترح الهدنة الذي طرحه الوسطاء الدوليون، حتى سارع قائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو، إلى الإعلان عن موافقة قواته على “هدنة إنسانية” لثلاثة أشهر، في جميع محاور القتال.
التغيير _ وكالات
وأشار قائد هذه القوات شبه العسكرية، عبر مقطع مصور مسجل، إلى أن تلك الخطوة جاءت استجابة للنداءات
الدولية، قائلاً “نعلن في قوات الدعم السريع وجميع القوات المتحالفة معنا الموافقة الفورية على هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، لتعزيز حماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات، وفتح بارقة أمل لشعبنا الذي أنهكته هذه الحرب”.
وقد جاءت أولى ردود الفعل على إعلان دقلو، المعروف أيضاً بـ “حميدتي”، من جانب وزير الإعلام السوداني خالد الأعيسر، الذي وصف في تصريحات صحفية، هذا الإعلان بأنه “مناورة سياسية مكشوفة”، معتبراً أن ذلك “محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي”، على حد تعبيره.
وعلى الأرض، وبعد مرور ساعات على إعلان دقلو عن هذه الهدنة، أشارت تقارير إعلامية إلى أن عناصر من قوات الدعم السريع، هاجمت مقراً رئيسياً للجيش في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.
ولاحقاً، أعلن الجيش السوداني أنه صد هجوماً من قبل قوات الدعم السريع على مقر الفرقة 22 بالمدينة، قائلاً إنه كبد هذه القوات “خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.
مراقبة دوليةلكن علاء نقد، الناطق الرسمي باسم تحالف “تأسيس” الموالي لقوات الدعم السريع، نفى صحة التقارير التي تتحدث عن شن هجوم في بابنوسة، وأعلن التمسك بالهدنة.
وقال نقد لـ “بي بي سي” إن قوات الدعم السريع ملتزمة بوقف القتال، داعياً إلى نشر مراقبين دوليين لرصد أي انتهاكات. وشدد على أن قائد هذه القوات نفسه دعا “إلى وجود لجنة مراقبة دولية”.
وسبق أن طرحت الآلية الرباعية الدولية المعنية بالأزمة السودانية، والمؤلفة من الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، خارطة طريق لحل الأزمة، تبدأ بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف طويل لإطلاق النار.
وتنص تلك المبادرة، التي أُطلقت في سبتمبر، على بدء عملية سياسية تشارك فيها القوى المدنية، وتؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية في السودان، لا وجود فيها لطرفيْ الحرب.
وقال الوسيط الأمريكي ومستشار الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مسعد بولس، إن الطرفين المتنازعين في السودان، رفضا خطة السلام، مشدداً خلال إحاطة صحفية من أبو ظبي، على ضرورة التوصل إلى هدنة، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.
وقال إن الشعب السوداني “لن يستطيع الانتظار أكثر من ذلك لدخول المساعدات الإنسانية إلى أي مكان ف
ي السودان.ويبدو مستوى سوء التغذية والتعب، خاصة لدى الأشخاص الذين فروا من الفاشر، غير مسبوق”.
“منفتحون على المبادرات الجادة”
وفي مدينة بورتسودان، التي تتخذ منها الحكومة السودانية عاصمة مؤقتة، قالت وزارة الخارجية، إنها منفتحة على جميع المبادرات “الجادة والهادفة” لإنهاء الحرب.
وقال معاوية عثمان خالد وكيل الوزارة، في تصريح نقلته وكالة السودان للأنباء ويبدو أنه رد على حديث الوسيط الأمريكي، إن الإمارات لا يمكن أن تكون “طرفاً أميناً” في الوساطة، في ظل دعمها – بحسب تعبيره – لقوات الدعم السريع.
واتهم خالد في تصريحه الإمارات بمواصلة “شن حرب عدوانية شاملة على السودان”. وقال إنها بذلك “لا يمكن أن تكون طرفاً أميناً، في أي جهد، ولصناعة السلام والاستقرار”، حسب وصفه.
كما طالب وكيل وزارة الخارجية أبوظبي “بوقف تدخلاتها فوراً، ووقف دعمها للمليشيا الإرهابية التي تستخدمها لقتل السودانيين وترويعهم وتدمير موارد البلاد ومؤسساتها”، بحسب تعبيره.
وتنفي دوماً الإمارات الاتهامات الموجهة لها بتقديم أي دعم لقوات الدعم السريع. وقال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، إن ما وصفه بـ “الادعاءات الكاذبة والمعلومات المضللة”، لن تثني بلاده “عن مواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب في السودان”.
ويرى الباحث في مركز دراسات البحر الأحمر، محمد عباس الفادني، أن شروط نجاح أي هدنة في السودان مرهون بموافقة الأطراف المتحاربة، متوقعاً عدم صمود الهدنة الحالية في ظل رفض الجيش لها.
كما قال الفادني إن “المجتمع الدولي يتحدث مع الأطراف وهذا أمر واضح… لا أعتقد أن باب التفاوض مغلق بشكل تام، ولكن لا يمكن الحديث عنه، إلا إذا تقدّم خطوات إلى الأمام وأصبحت هناك مسودة اتفاق يمكن التوقيع عليها”.
أزمة داخل أزمةويخشى متابعون للشأن السوداني من أن تتحول الأزمة السودانية الحالية، إلى واحدة من بؤر التوتر بين دول الخليج، لا سيما السعودية والإمارات، قائلين إن ثمة مؤشرات على إمكانية حدوث ذلك.
ويُلاحظ أن قائد قوات الدعم السريع، خلال خطابه المسجل الذي أعلن فيه التزام قواته بـ “الهدنة الإنسانية”، رحّب بالوساطة الدولية، وشكرها وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كذلك على الجهود المبذولة لإنهاء النزاع، من دون أن يشير إلى أي دور لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أقنع ترامب – وفق مصادر – بالانخراط في الأزمة السودانية، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.
أما قائد الجيش السوداني، الذي كال امتد ولي العهد السعودي، واعتبره عارفاً بتفاصيل الوضع في السودان وتعقيداته، فلم يشر إلى ترامب ودوره المحتمل، في إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من عامين ونصف العام.
ولم يكتف البرهان بذلك، بل اتهم الوسيط الأمريكي صراحة بمحاولة فرض رؤيته على الجيش، واعتبر ذلك أمراً غير مقبول.
هل يُسهم تدخل ترامي في الأزمة السودانية بوضع نهاية لها؟ويعتقد الخبير في النزاعات الدولية في الجامعات السودانية، الدكتور حسن أبنعوف، أن سيناريو نشوب أزمة بين الرياض وأبوظبي على خلفية الأزمة في السودان، وارد في ظل المعطيات الحالية.
وحذر من أن الاستقطاب وصراع النفوذ بين دول الخليج، قد يؤديان إلى تعقيد الأزمة السودانية بدلاً من الإسهام في حلها، قائلا “رأينا كيف أن البرهان أصبح يميل أكثر إلى التعاطي مع ولي العهد السعودي دون مبادرة الرباعية، على عكس حميدتي الذي يقول إنه متمسك بها. وهذا قد يعكس توجهاً، يؤدي إلى تعقيد الأزمة بشكل أكبر، خاصة مع صراع النفوذ والسيطرة وتقاطع المصالح بين أبو ظبي والرياض”.
ومنذ نشوب الحرب في السودان في منتصف إبريل عام 2023، وقع الطرفان المتحاربان عدة هدن إنسانية، لكنها لم تصمد وسط تبادلهما للاتهامات بخرقها، ما أدى إلى فشل جهود التفاوض، واستمرار دوران عجلة الحرب دون توقف.
نقلاً عن / بي بي سي _ محمد محمد عثمان
الوسومإنهاء الحرب ابدعم السريع الإمارات الجيش السعودية المصالح الهدنة الإنسانية صراع النوذ مناورة سياسية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: إنهاء الحرب الإمارات الجيش السعودية المصالح الهدنة الإنسانية مناورة سياسية
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.