استدعى الرئيس التونسي قيس سعيّد سفير الاتحاد الأوروبي بتونس لإبلاغه احتجاجا شديد اللهجة بسبب "عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية"، بعد أن التقى الدبلوماسي الأوروبي، هذا الأسبوع، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، وسط تصاعد الخلاف مع أكبر منظمة للمجتمع المدني في البلاد.

وقالت الرئاسة، اليوم الأربعاء، في بيان، إن سعيّد أبلغ السفير احتجاجا شديد اللهجة بسبب عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها.

وتعد الخطوة أحدث مؤشر على التوتر بين القيادة التونسية والشركاء الدوليين بسبب انتقادات أو مواقف حول المجتمع المدني أو المعارضة التونسية.

ويأتي الإجراء تزامنا مع شنّ السلطات حملة واسعة النطاق على منظمات المجتمع المدني بدعوى تلقي تمويلات أجنبية، أسفرت عن تعليق عمل عديد من المنظمات، بما في ذلك "النساء الديمقراطيات"، و"صحفيو نواة"، و"المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية".

وقالت منظمة العفو الدولية إن الحملة على منظمات المجتمع المدني بلغت مستويات حرجة جراء اعتقالات وإجراءات احتجاز تعسفية، وتجميد أصول، وقيود مصرفية، وتعليق عمل 14 منظمة غير حكومية.

ورغم أن اتحاد الشغل، الذي يضم نحو مليون عضو، لم يواجه حتى الآن أي قرارات رسمية، فإنه يشتكي من القيود المفروضة على الحقوق النقابية والتعليق الأحادي لعدد من الاتفاقيات مع السلطات ورفض التفاوض في عدة ملفات عالقة.

وهدد الاتحاد في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بتنظيم إضراب وطني "دفاعا عن الحقوق النقابية"، وسط أزمة اقتصادية وسياسية خانقة في البلاد أدت إلى احتجاجات من قبل المعارضة، والنقابات، والصحفيين، والبنوك، والأطباء.

والتقى سفير الاتحاد الأوروبي جوزيبي بيرّوني، الاثنين الماضي، الأمين العام لاتحاد الشغل، مشيدا بدور الاتحاد التونسي البارز في الحوار الذي حصل بموجبه على جائزة نوبل للسلام عام 2015، وشدد على استمرار التعاون مع المجتمع المدني في تونس.

إعلان

وشهدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتونس وهو حليف رئيسي لعقود، جمودا لافتا منذ أن سيطر سعيّد على معظم السلطات في 2021 وشروعه بالحكم بمراسيم، وهي خطوة تصفها المعارضة بالانقلاب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار

 أعلنت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» (UXU)، التي تضم أكثر من 500 عضو من رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات والمنظمات الدولية، اعتماد وإطلاق الوثيقة السياسية «الاتحاد من أجل إيطاليا»، وذلك تزامناً مع احتفالات إيطاليا بعيد الجمهورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم المشاركة الديمقراطية والحوار المجتمعي والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع الإيطالي.

وأكدت اللجنة أن الوثيقة الجديدة تمثل منصة مفتوحة للحوار والنقاش وصياغة الرؤى المشتركة، وتستند إلى المبادئ والقيم التي كرسها الدستور الإيطالي، وفي مقدمتها المساواة والتضامن والمواطنة الفاعلة واحترام التعددية الثقافية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.

وشددت الحركة، التي تضم شبكة واسعة من الجمعيات والمؤسسات من بينها نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، والرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية (UMEM)، وشبكة المعلومات الدولية (AISCNEWS)، والوكالة العالمية إعلام بلا حدود، وجالية العالم العربي في إيطاليا (Co-mai)، والاتحاد الرياضي الأورومتوسطي (USEM)، على أن الوثيقة تمثل مشروعاً مجتمعياً مفتوحاً أمام جميع الجمعيات واللجان والمؤسسات المدنية الراغبة في المساهمة في بناء مستقبل أكثر شمولاً وتعاوناً.

مشاركة متزايدة للشباب والنساء

وأعربت اللجنة السياسية الدولية عن ارتياحها للمشاركة المتنامية للشباب والنساء في أنشطة الحركة ومشروعاتها المختلفة، معتبرة أن هذا الحضور المتزايد يعكس نجاح الجهود الرامية إلى إشراك الأجيال الجديدة في عملية التخطيط وصنع المبادرات المجتمعية.

وأشادت اللجنة بالدور الذي يقوم به عدد من القيادات والكوادر المشاركة في تنفيذ برنامج «الاتحاد من أجل إيطاليا»، ومن بينهم كامل بلعيطوش المنسق التنظيمي للحركة ورئيس جالية العالم العربي في إيطاليا، والبروفيسور كلاوديو روسي منسق التخطيط الاستراتيجي، والبروفيسورة لاورا مازا نائب رئيس الحركة، وأوريليو كوبيتو المتحدث الرسمي باسم الوثيقة، إلى جانب الدكتور الإيطالي الفلسطيني ندير عودة والمحامية الإيطالية الفلسطينية شادية عواد وعدد من الشخصيات المهنية والأكاديمية والإعلامية.

وأكدت الحركة أن مشاركة الشباب والأجيال الجديدة والنساء أصبحت أحد المحاور الأساسية في استراتيجيتها المستقبلية، باعتبارها ضمانة لاستدامة العمل المجتمعي وتعزيز الحوار بين مختلف الفئات والثقافات.

فؤاد عودة: الدستور الإيطالي مصدر إلهام للوثيقة

من جانبه، أكد البروفيسور فؤاد عودة، مؤسس حركة «المتحدون للوحدة» وخبير الصحة العالمية وأستاذ جامعة تور فيرغاتا، أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» انطلقت من القيم التي يجسدها الدستور الإيطالي، مشيراً إلى أنها تهدف إلى توفير مساحة حقيقية للحوار الديمقراطي وتبادل الرؤى والأفكار بما يخدم الصالح العام.

وقال عودة إن الاحتفال بعيد الجمهورية يمثل مناسبة للتأكيد على أهمية المبادئ الدستورية التي تقوم عليها الدولة الإيطالية، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والمساواة واحترام الحقوق والحريات وتعزيز روح التضامن بين جميع مكونات المجتمع.

وأضاف أن الحركة تسعى إلى بناء مسار تشاركي يجمع مختلف الطاقات والكفاءات والخبرات، مع التركيز على تمكين الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

دعوة لدعم أفريقيا ومواجهة الأوبئة

وفي الشق الصحي، دعت اللجنة السياسية الدولية إلى التعامل مع المخاطر الصحية العالمية، وعلى رأسها فيروس إيبولا، بمسؤولية ووعي علمي بعيداً عن التهويل أو التقليل من المخاطر.

وأكدت أن مواجهة الأمراض المعدية تتطلب تعزيز التعاون الدولي، ودعم برامج الوقاية والتشخيص المبكر، وتوفير الإمكانات اللازمة للعاملين في القطاع الصحي، مع ضرورة ضمان تدفق المعلومات العلمية الدقيقة للمجتمعات.

كما وجهت الحركة نداءً إلى المجتمع الدولي لتقديم دعم ملموس للدول الأفريقية التي تواجه تحديات صحية كبيرة، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية، من خلال توفير الكوادر الطبية والمختبرات والمستلزمات الوقائية وأدوات التشخيص الحديثة، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي العالمي والحد من انتشار الأوبئة عبر الحدود.

التزام بالحوار والتعاون الدولي

واختتمت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» بيانها بالتأكيد على التزامها بمبادئ التعاون الدولي والحوار بين الثقافات واحترام التنوع وتعزيز دور المرأة والشباب، إلى جانب الدفاع عن الحق في الصحة باعتباره حقاً إنسانياً عالمياً.

كما أكدت أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» ستظل مفتوحة أمام جميع الجمعيات والمؤسسات والهيئات المدنية والمهنية الراغبة في الانضمام إلى هذا المسار، والمساهمة في ترسيخ قيم المواطنة والتضامن والمشاركة الديمقراطية، بما يخدم المجتمع الإيطالي ويعزز دوره في مواجهة التحديات المحلية والدولية.

إيطاليا تحتفل بالعيد الـ80 لتأسيس الجمهورية .. وميلوني وماتاريلا يؤكدان أهمية العمل الجماعي إيطاليا والبرازيل تفعّلان إجراءات الطوارئ بعد الاشتباه بحالات إصابة بفيروس إيبولا شهامة الغربة تنتهي بطعنة غادرة.. تفاصيل مقتل شاب مصري في شوارع إيطاليا

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • لاوندس استقبل سفير اليابان الجديد في زيارة تعارف
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا