احتجاج تونسي شديد اللهجة بعد لقاء سفير الاتحاد الأوروبي باتحاد الشغل
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
استدعى الرئيس التونسي قيس سعيّد سفير الاتحاد الأوروبي بتونس لإبلاغه احتجاجا شديد اللهجة بسبب "عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية"، بعد أن التقى الدبلوماسي الأوروبي، هذا الأسبوع، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، وسط تصاعد الخلاف مع أكبر منظمة للمجتمع المدني في البلاد.
وقالت الرئاسة، اليوم الأربعاء، في بيان، إن سعيّد أبلغ السفير احتجاجا شديد اللهجة بسبب عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها.
وتعد الخطوة أحدث مؤشر على التوتر بين القيادة التونسية والشركاء الدوليين بسبب انتقادات أو مواقف حول المجتمع المدني أو المعارضة التونسية.
ويأتي الإجراء تزامنا مع شنّ السلطات حملة واسعة النطاق على منظمات المجتمع المدني بدعوى تلقي تمويلات أجنبية، أسفرت عن تعليق عمل عديد من المنظمات، بما في ذلك "النساء الديمقراطيات"، و"صحفيو نواة"، و"المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية".
وقالت منظمة العفو الدولية إن الحملة على منظمات المجتمع المدني بلغت مستويات حرجة جراء اعتقالات وإجراءات احتجاز تعسفية، وتجميد أصول، وقيود مصرفية، وتعليق عمل 14 منظمة غير حكومية.
ورغم أن اتحاد الشغل، الذي يضم نحو مليون عضو، لم يواجه حتى الآن أي قرارات رسمية، فإنه يشتكي من القيود المفروضة على الحقوق النقابية والتعليق الأحادي لعدد من الاتفاقيات مع السلطات ورفض التفاوض في عدة ملفات عالقة.
وهدد الاتحاد في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بتنظيم إضراب وطني "دفاعا عن الحقوق النقابية"، وسط أزمة اقتصادية وسياسية خانقة في البلاد أدت إلى احتجاجات من قبل المعارضة، والنقابات، والصحفيين، والبنوك، والأطباء.
والتقى سفير الاتحاد الأوروبي جوزيبي بيرّوني، الاثنين الماضي، الأمين العام لاتحاد الشغل، مشيدا بدور الاتحاد التونسي البارز في الحوار الذي حصل بموجبه على جائزة نوبل للسلام عام 2015، وشدد على استمرار التعاون مع المجتمع المدني في تونس.
إعلانوشهدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتونس وهو حليف رئيسي لعقود، جمودا لافتا منذ أن سيطر سعيّد على معظم السلطات في 2021 وشروعه بالحكم بمراسيم، وهي خطوة تصفها المعارضة بالانقلاب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.