برنامج الأغذية العالمي يعلن خفض مساعداته في مناطق الحكومة، ونازحو الداخل يعانون مستويات أشد من الجوع
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
حذّر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) في أحدث تقرير للإنذار المبكر لشهر نوفمبر الجاري من أن اليمن بات من بين الدول ذات “أعلى مستويات القلق”، وسط استمرار تدهور الأمن الغذائي وتراجع التمويل الدولي للعمليات الإنسانية.
كما أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه سيخفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في المناطق الخاضعة للحكومة إلى أقل من النصف، بدءًا من يناير 2026.
وأرجع البرنامج قراره إلى النقص الحاد في التمويل، في خفض هو الأكبر منذ اندلاع الأزمة قبل أكثر من عقد.
وأوضح البرنامج أن عدد المستفيدين سيتراجع من 3.4 مليون إلى 1.6 مليون شخص في كل دورة توزيع، فيما لا تزال جميع عملياته معلّقة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
ويأتي القرار في وقت وصل فيه تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 إلى أدنى مستوى منذ 2015، إذ لم تتجاوز نسبة التمويل 24% حتى منتصف نوفمبر.
وبحسب التقرير، ظلّت 63% من الأسر اليمنية غير قادرة على الحصول على غذاء كافٍ خلال أكتوبر، فيما يعاني 35% من السكان من حرمان غذائي حاد. وتعتمد الأسر الأكثر فقرًا على الحبوب والسكر والزيوت، بينما تكاد اللحوم والبقوليات والفواكه ومنتجات الألبان تختفي من وجباتها.
وأشار التقرير إلى أن النازحين داخليًا يعانون مستويات أشد من الجوع، إذ أفادت 24% من أسرهم بأن أحد أفرادها قضى يومًا كاملًا دون طعام، وهي نسبة تفوق أكثر من ضعف معدل المجتمعات المضيفة البالغ 10%.
كما تستنزف نفقات الغذاء القدرات الشرائية للسكان، مع تجاوز إنفاق الأسرة اليمنية 70% من دخلها على الطعام.
وأفاد التقرير أنه في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، استقر سعر صرف الريال عند 1,616 للدولار للشهر الثالث على التوالي، فيما ساهمت إجراءات الرقابة على الأسواق في خفض تكلفة الحد الأدنى لسلة الغذاء بنسبة 19% على أساس سنوي. لكن البنك الدولي قدّر انخفاض الإيرادات الحكومية بنسبة 30% خلال النصف الأول من 2025، وسط مخاوف من تقلّص الاحتياطيات الأجنبية رغم الودائع السعودية.
ولفت التقرير إلى أن الريال في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بقي مستقرًا عند 534 للدولار، غير أن أسعار الغذاء والوقود المقوّمة بالدولار ظلت أعلى مقارنة بمناطق الحكومة، وسط مؤشرات على تباطؤ اقتصادي وتراجع النشاط التجاري.
وأفاد التقرير أن الأضرار في موانئ البحر الأحمر أدّت إلى انخفاض واردات الغذاء بنسبة 22% والوقود بنسبة 27% بين يناير وأكتوبر 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وفي المقابل، ارتفعت واردات الغذاء عبر الموانئ الحكومية بنسبة 51%، بينما تراجعت واردات الوقود بنحو 32%.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
حذرت رشا أبو ضرغم، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، من التدهور المتسارع الذي تشهده الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدة أن الأزمة تجاوزت تداعيات النزوح لتتحول إلى أزمة أمن غذائي واسعة النطاق تهدد ملايين المواطنين.
وأوضحت أن أحدث تحليلات الأمن الغذائي كشفت أن نحو 1.24 مليون شخص في لبنان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026، وهو ما يمثل قرابة ربع سكان البلاد، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الأزمة.
ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائيةوأشارت إلى أن المواد الغذائية لا تزال متوفرة في الأسواق بمختلف المناطق، إلا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للأسر اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة لدى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت نتيجة النزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
تحذيرات من تفاقم الأزمةوأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن استمرار التدهور الاقتصادي والمعيشي يهدد بمزيد من الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة المحتاجين للمساعدات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
دعوة لتدخل إنساني عاجلواختتمت أبو ضرغم تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية وتقديم الدعم العاجل للفئات الأكثر احتياجًا، للحد من تداعيات الأزمة الغذائية ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان.