حظر تجول ومروحيات في الأجواء.. الاحتلال يطلق أوسع عملية عسكرية شمال الضفة منذ أشهر
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم عملية عسكرية واسعة في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، في خطوة وصفت بأنها الأكبر منذ أشهر، ترافقت مع استعراض مكثف للقوة وسط المناطق السكنية وفرض حظر تجول شامل منذ الساعة الرابعة فجراً.
وقالت مصادر محلية إن العملية بدأت باقتحام العديد من المباني المدنية، وتحليق كثيف لمروحيات الأباتشي وطائرات الاستطلاع، تخللته عمليات إطلاق نار من الجو، بينما أغلقت الطرق الرئيسية بالسواتر الترابية، ما أدى إلى عزل المحافظة عن محيطها بالكامل.
ووفق وسائل إعلام فلسطينية، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش موسعة للمنازل واعتقلت عدداً من الفلسطينين، وسط تقارير عن منع سيارات الإسعاف من التحرك، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بين السكان بشأن سلامتهم وإمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية.
ودفع جيش الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى طمون وطوباس وتياسير وعقابا، بالتنسيق مع جهاز الشاباك، فيما تحولت بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار عائلات على مغادرتها. كما أغلقت المدارس ورياض الأطفال في طوباس بأوامر عسكرية.
وقال محافظ طوباس إن حظر التجول سيبقى سارياً حتى إشعار آخر، في ظل استمرار عمليات المداهمة والتمشيط. فيما أعلن جيش الاحتلال في بيانه أن العملية "ممتدة" وستتواصل لعدة أيام، مؤكداً أنها تأتي "لإحباط تموضع تنظيمات مسلحة في المنطقة الريفية"، على حد تعبيره.
وتستهدف العملية ما وصفه الجيش بـ"القرى الخمس" شمال الضفة الغربية، في إطار حملة تبحث عن أسلحة وتنفّذ عمليات دهم واسعة بدأت في أغسطس وتتصاعد حدتها اليوم مع اتساع نطاق الاقتحامات الجوية والبرية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جيش الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل عملية عسكرية واسعة طوباس والأغوار الشمالية الضفة الغربية الاحتلال الإسرائیلی جیش الاحتلال
إقرأ أيضاً:
قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة
وفي سياق متصل، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين إثر استهدافهم بمسيّرة مفخخة في الجنوب، فيما اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع قتيل وخمسة جرحى بينهم حالات حرجة في حادثين منفصلين خلال الساعات الماضية.
التغطيات الإعلامية للعدو، أبرزت أنّ حزب الله أبقى الشمال الإسرائيلي تحت النار رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الحرب، مشيرة إلى أنّ العمليات البرية المحدودة والغارات الجوية الدقيقة لم تفلح في إنهاء تهديده.
صحيفة "هآرتس" نقلت عن ضباط إسرائيليين حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية بسبب غياب الشفافية حول المفاوضات الأميركية – الإيرانية، فيما أكدت "جيروزاليم بوست" أنّ حزب الله لا يزال مسلحًا وفاعلًا رغم تكرار تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن هزيمته ونزع سلاحه.
كما كشفت هيئة البث للعدو عن ارتفاع عدد القتلى إلى 13 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينهم تسعة قضوا بضربات المسيّرات التابعة لحزب الله، ثمانية منهم من الجنود.
صفارات الإنذار دوّت في رأس الناقورة خشية تسلل طائرات مسيّرة جديدة، فيما أقرّت إذاعة جيش الاحتلال بأن الضربة الأخيرة على قوات "جفعاتي" بواسطة محلّقة مفخخة مزودة بأجهزة للرؤية الليلية تمثل نقطة مقلقة بشكل خاص.
هذه الاعترافات الإسرائيلية تعكس حجم الضغط الميداني والنفسي الذي تفرضه المقاومة عبر تكتيكاتها المتنوعة، من الصواريخ الدقيقة إلى المسيّرات المفخخة، لتؤكد استمرار المواجهة المفتوحة على طول الحدود الجنوبية.