هل يجوز تأخير صلاة العشاء إلى قبل أذان الفجر؟.. أمين الإفتاء يجيب
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
قدم الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، توضيحًا شاملًا ردًّا على سؤال ورد من إحدى السائلات من محافظة المنيا حول جواز تأخير صلاة العشاء إلى اللحظات السابقة لأذان الفجر، مؤكدًا أن كل صلاة لها وقت محدد يبدأ وينتهي فيه، وأن صلاة العشاء يمتد وقتها الشرعي من غروب الشفق الأحمر وحتى حلول أذان الفجر الصادق، ما يجعل أداءها جائزًا في أي لحظة ضمن هذا الإطار.
وبيّن الدكتور شلبي أن الصلوات الخمس تُعرف في الفقه بأنها من “الواجب الموسع”، أي أن وقتها الشرعي يتسع لأداء الفريضة في بدايته أو وسطه أو آخره، بخلاف العبادات التي ترتبط بوقت ضيق لا يسمح بمرونة مماثلة، كالامتناع عن الطعام والشراب في الصيام.
وأضاف أن المكلَّف يستطيع أن يصلي العشاء عقب دخول الوقت مباشرة، أو بعد مدة، أو في منتصف الليل، أو قبيل الفجر بدقائق، ما دام يُؤدّي الصلاة داخل وقتها الشرعي قبل حلول وقت الصلاة التالية، محذرًا من خطورة تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها، لأن ذلك يدخل تحت وصف التفريط.
وأكد أمين الفتوى أن أداء صلاة العشاء قبل أذان الفجر مباشرة يُعد أداءً لا قضاء، وهو صحيح شرعًا، إلا أن المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت تظل الأفضل والأكمل؛ صونًا للذمة من التقصير، وتجنبًا للانشغال أو النسيان الذي قد يؤدي إلى خروج الوقت دون أداء الفريضة.
الفرق بين ابتلاء الرضا وابتلاء الغضب
أوضحت دار الإفتاء أن هناك فرقًا بين ابتلاء الرضا وابتلاء الغضب، حيث ابتلاء الرضا هو الذي يُقابَل من العبد بالصبر على البلاء ليحصُل على رضا الله ورحمته، وهو علامة لحب الله تعالى للعبد، وليس دليلًا على غضب الله سبحانه وتعالى عليه، أما ابتلاء الغضب فهو الجزع وعدم الرضا بحكم الله تعالى.
وأشارت إلى أن رضا الله وسخطه يتعلقان بالقلب لا باللسان، فكثير ممن له أنين من وجع وشدة مرض مع أن في قلبه الرضا والتسليم بأمر الله تعالى.
وقال الإمام ابن الملك في شرح المصابيح: «وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي بالبلاء وصبر عليه فله رضا الله ورحمته، ومن سخط وكره البلاء وجزع عليه فعليه السخط من الله».
وأضافت دار الإفتاء أن ابتلاء الرضا يظهر بالصبر الجميل من غير شكوى أو جزع، وارتفاع الدرجات، وطمأنينة النفس، والسكون لأمر الله، بينما ابتلاء الغضب يكون علامة على العقوبة والمقابلة، وعلامته الجزع والشكوى إلى الخلق وعدم الصبر، وهو تكفير للخطيئات وتمحيص للعبد حسب صبره ورضاه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء تأخير صلاة العشاء حكم تأخير صلاة العشاء صلاة العشاء الفجر وقت الصلاة تأخیر صلاة العشاء ابتلاء الرضا ابتلاء الغضب
إقرأ أيضاً:
البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الفاتيكان أن نية صلاة قداسة البابا لاوون لشهر قلب يسوع الأقدس لهذا العام تتركز على عالم الرياضة، في خطوة تسلط الضوء على الدور الإنساني والتربوي الذي تلعبه الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات.
وتأتي هذه النية في إطار سلسلة النوايا الشهرية التي يحددها البابا، والتي تهدف إلى توجيه صلوات المؤمنين حول العالم نحو قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، تعكس اهتمامات الكنيسة بالعالم المعاصر وتحدياته.
الرياضة أداة للتربية وبناء السلام
وأكدت الدوائر الفاتيكانية أن اختيار موضوع الرياضة يعكس أهمية النشاط الرياضي في بناء شخصية الإنسان، وتعزيز قيم التعاون والانضباط والاحترام المتبادل بين الشعوب.
وترى الكنيسة أن الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية، بل وسيلة فعالة لتعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة، خاصة بين الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر من ممارسي الأنشطة الرياضية حول العالم.
دعوة للصلاة من أجل الرياضيينوتتضمن نية الصلاة الدعوة إلى الصلاة من أجل الرياضيين والمدربين والمؤسسات الرياضية، كي تكون الرياضة مساحة للنمو الإنساني الحقيقي، بعيدًا عن العنف أو التمييز أو الاستغلال.
كما تشجع النية على دعم المبادرات التي تستخدم الرياضة كأداة لإدماج الشباب، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وتعزيز قيم التضامن والاحترام المتبادل.
اهتمام كنسي متزايد بالواقع الاجتماعي
ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام متزايد من الكنيسة الكاثوليكية بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، حيث تسعى من خلال نوايا الصلاة الشهرية إلى ربط الحياة الروحية باحتياجات الإنسان اليومية.
ويؤكد الفاتيكان أن الرياضة، بما تحمله من قيم إيجابية، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لنشر ثقافة السلام والتفاهم، وبناء عالم أكثر إنسانية وتعاونًا بين الشعوب.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أهمية أن تكون الرياضة مساحة تجمع لا تفرق، وأداة للفرح والنمو المشترك بين جميع الناس.