ميديا بارت: لاجئة سورية تتقدم بشكوى ضد الشرطة الألمانية
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
كشف موقع ميديا بارت عن شكوى قدمتها لاجئة سورية ضد السلطات الألمانية، بعد أن خضعت لتفتيش وصفته بالعنصري في مركز للشرطة رغم امتلاكها بطاقة إقامة، قبل إعادتها إلى فرنسا.
وأوضح الموقع الفرنسي -في تقرير بقلم نجمة إبراهيم- أن اللاجئة ساندرا علوش، المقيمة في فرنسا وحاملة بطاقة إقامة لمدة 10 سنوات، قدمت شكوى رسمية ضد السلطات الألمانية بعد تعرضها لما تصفه بالإذلال والعنف خلال عملية تفتيش حدودي على متن قطار بين ستراسبورغ وبرلين يوم 16 يونيو/حزيران 2025.
وكشفت الشكوى، التي أعدتها منظمات حقوقية أوروبية، عن ممارسات غير قانونية وذات طابع تمييزي انتهكت حقوق ساندرا، رغم وضعها القانوني الواضح كونها لاجئة معترفا بها في فرنسا.
بدأت الحادثة حين توقف القطار في محطة "كهل" الألمانية، حيث صعدت الشرطة لإجراء تفتيش -كما يقول الموقع- واختارت العناصر ساندرا على أساس مظهرها حسب شهادتها، وطالبوها بأوراق إضافية رغم تقديمها بطاقة الإقامة الفرنسية ووثائق تجديد جواز سفر اللاجئين.
وعندما بدأت توثيق الحادثة بالفيديو، أمروها بالتوقف واقتادوها بالقوة إلى مركز الشرطة، وسط تهديدات لفظية وإمساك عنيف، في واقعة تقول إنها جعلتها "تشعر بانعدام تام للأمان".
فكرت في الانتحارفي مركز الشرطة، تقول ساندرا إنها أجبرت على خلع ملابسها بالكامل أمام شرطية وخضعت لتفتيش دقيق، وذكرت أن شرطيا آخر حاول فتح الباب في أثناء وجودها عارية، قبل وضعها في غرفة احتجاز.
في غرفة الاحتجاز تقول اللاجئة إنها أجبرت على حذف تسجيلها المصور وأخذت بصماتها، في خطوة أخرى لتجريمها -حسب تعبيرها- ثم طلبوا منها التوقيع على مستندين يقولان إنها دخلت الحدود بشكل غير قانوني وقاومت الشرطة، وهي اتهامات تؤكد أنها غير صحيحة، "لكنني فهمت أنه لن يطلق سراحي إذا لم أوقع"، كما تقول.
إعلانوبعد الإفراج عنها، لم تحصل ساندرا على نسخة من تلك الوثائق، وأُعيدت سيرا على الأقدام إلى الجانب الفرنسي قرب جسر كهل ستراسبورغ، "وفي تلك اللحظة -تقول- فكرت في أن أرمي نفسي في النهر. الإذلال والعنف وانعدام الأمان كان أكبر من أن أتحمله. منذ ذلك الحين، رفضت فرصا في ألمانيا وفضلت بلجيكا أو الاجتماعات عبر الإنترنت لتجنب السفر".
السياسة الألمانية تصور الهجرة كقضية أمنية، وهو ما خلق مناخا يبرر عمليات تفتيش مشبوهة أو غير قانونية
بواسطة لورا كوتلر
قررت ساندرا، بدعم من 3 منظمات حقوقية أوروبية بارزة، هي الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية التي تنتمي إليها، بالإضافة إلى المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، وجمعية الحقوق المدنية، رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية في شتوتغارت ضد وزارة الداخلية الألمانية والشرطة الفدرالية.
وتشير المنظمات الداعمة للاجئة إلى أن القضية "مؤسسة قانونيا" وتكشف خرقا واضحا لقوانين الاتحاد الأوروبي التي تقيد عمليات التفتيش داخل فضاء شنغن، معتبرة أن ما تعرضت له ساندرا يندرج في سلسلة ممارسات غير قانونية يخضع لها المهاجرون عند الحدود الداخلية لألمانيا.
ولأن التعليمات الموجهة للشرطة الألمانية صادرة عن وزارة الداخلية، توضح الخبيرة القانونية لورا كوتلر أن الشكوى تستهدف الدولة الألمانية لضمان أن "تحترم السلطات الحدود التي يفرضها قانون الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالإجراءات الحدودية"، وقد أكدت وزارة الداخلية أن "عمليات التفتيش على الحدود الداخلية تجرى بمرونة".
تصاعد الممارسات التمييزيةوتأسف المحامية لورا كوتلر على أن "السياسة الألمانية تصور الهجرة كقضية أمنية"، وهو ما خلق مناخا يبرر عمليات تفتيش "مشبوهة أو غير قانونية"، مشيرة إلى أن التفتيش الداخلي لا يسمح به إلا "في ظروف استثنائية ومحدودة جدا"، وهي غير متوفرة هنا، كما تقول.
وتأتي القضية -حسب الموقع- في سياق سياسي ألماني وأوروبي متوتر، منذ أن أعادت ألمانيا في سبتمبر/أيلول 2024 فرض الرقابة على حدودها الداخلية، حيث شهدت البلاد 40 ألف حالة رفض دخول خلال عام واحد، وهو رقم يعكس –وفق منظمات المجتمع المدني- "تصاعدا في الممارسات التمييزية" التي يستهدف فيها الأشخاص غير البيض أو من ذوي الخلفيات المهاجرة.
وتشير شهادات أخرى في منطقة ستراسبورغ إلى حوادث مشابهة، مما يعزز تقديرات المنظمات بأن الاستهداف العرقي "منهجي وممتد" عبر حدود الاتحاد الأوروبي.
وتحذر التقارير الحقوقية من أن السياسات الأوروبية الأخيرة، بما فيها إصلاحات مدونة شنغن والاتفاقية الأوروبية الجديدة للهجرة، منحت أجهزة الشرطة صلاحيات أوسع، وأسهمت في خلق "مناخ يسمح بانتهاكات" تستهدف اللاجئين والمهاجرين، وتدفعهم إلى تجنب تقديم شكاوى خوفا من العواقب القانونية.
أما بالنسبة لساندرا علوش، فالقضية تمثل محاولة لاستعادة كرامتها و"منع تكرار ذلك مع أشخاص آخرين"، في وقت تقول فيه إنها ما زالت تعاني صدمة نفسية خفضت قدرتها على التنقل والعمل في ألمانيا.
إعلانوتبقى قضية ساندرا نموذجا لمدى تأثير السياسات الحدودية الجديدة على حياة الأفراد وعلى قيم حرية التنقل داخل أوروبا، التي باتت موضع جدل واسع مع تزايد صعود الخطاب الأمني واليميني في القارة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات غیر قانونیة
إقرأ أيضاً:
من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
شهدت الساعات الماضية سلسلةً من التطورات الأمنية والسياسية والإنسانية حول العالم، بدءاً من الأردن حيث توفي أحد مصابي حادثة إطلاق النار في الأشرفية مع القبض على نجل مطلق النار، مروراً بالولايات المتحدة التي عادت فيها قضية العلماء المفقودين إلى الواجهة بعد العثور على جثة عالمة داخل غابة بنيو مكسيكو، ووصولاً إلى جريمة عائلية مروعة في ولاية آيوا أودت بحياة ستة أشخاص. وفي أوروبا، أثار زلزال قوي قبالة سواحل جنوب إيطاليا حالة استنفار ومتابعة واسعة، بينما شهد العراق حادثاً عسكرياً أسفر عن مقتل جنديين أمريكي وبريطاني داخل قاعدة أربيل، في تطورات متلاحقة تعكس سخونة المشهد الدولي على أكثر من جبهة.
الأردن.. مقتل أحد المصابين والقبض على نجل مطلق النار في حادثة الأشرفية
أعلن الناطق باسم مديرية الأمن العام في الأردن، القبض على نجل الشخص المتورط في حادثة إطلاق النار التي وقعت في منطقة الأشرفية بالعاصمة عمّان، وذلك بعد تورطه المباشر في الحادثة ومشاركته في إطلاق النار خلال المشاجرة التي شهدتها المنطقة.
وأوضح الناطق الإعلامي أن المتهم، وهو ابن مطلق النار، ساعد والده خلال الحادثة وأقدم على إطلاق النار أيضًا، قبل أن يحاول الفرار والتواري عن الأنظار، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.
وفي تطور لاحق للحادثة، أعلن الأمن العام أن أحد المصابين الذين جرى إسعافهم إلى المستشفى وهو بحالة صحية حرجة، قد فارق الحياة متأثرًا بإصاباته الخطيرة التي لحقت به خلال المشاجرة.
وأكد الناطق الإعلامي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادثة، وتحديد كافة المسؤوليات المرتبطة بها، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية في الأردن متابعة تفاصيل الحوادث الجنائية بشكل مكثف، بهدف ضبط الأمن العام وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق.
العثور على جثة عالمة من بين 11 مفقودًا في الولايات المتحدة داخل غابة بنيو مكسيكو
أعلنت الشرطة الأمريكية العثور على جثة إحدى العلماء الـ11 المفقودين في الولايات المتحدة داخل غابة كارسون الوطنية في ولاية نيو مكسيكو، في تطور جديد يسلط الضوء على سلسلة حالات اختفاء غامضة لعلماء بارزين خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الشرطة في بيانٍ رسمي إن مكتب التحقيقات في ولاية نيو مكسيكو تلقى في 28 مايو بلاغاً من أحد السياح يفيد بالعثور على رفات بشرية داخل الغابة، مضيفة أنه “تم التعرف بشكل قاطع على هوية الرفات على أنها تعود للمفقودة ميليسا كاسياس”، دون الكشف حتى الآن عن طبيعة أو سبب الوفاة.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن كاسياس اختفت في 26 يونيو 2025، بعد تغيّبها عن عملها وعدم عودتها إلى منزلها عقب زيارتها لابنتها في مكان عملها، وفق ما أكدته الشرطة الأمريكية في وقت سابق من التحقيقات.
وتشير المعلومات إلى أن العالمة كانت تعمل في مختبر “لوس ألاموس” الوطني، أحد أبرز المراكز البحثية المتخصصة في الأبحاث النووية داخل الولايات المتحدة، وهو المختبر ذاته الذي عمل فيه أيضاً عالم آخر من بين المفقودين يُدعى أنتوني تشافيز.
وفي سياق متصل، كانت وسائل إعلام أمريكية قد أشارت إلى أن ما لا يقل عن 11 عالماً لقوا حتفهم أو فُقدوا منذ عام 2022، في ظروف متباينة وغامضة، حيث ينتمي عدد كبير منهم إلى مجالات الفيزياء النووية وأبحاث الفضاء، فيما ارتبط بعضهم بأبحاث حول الأجسام الطائرة المجهولة، ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط العلمية والإعلامية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وعد في وقت سابق بفتح تحقيقات موسعة في حالات اختفاء ووفاة هؤلاء العلماء، في ظل تزايد الاهتمام الرسمي والإعلامي بالقضية.
وبحسب ما أوردته التقارير، لا تزال ملابسات وفاة ميليسا كاسياس غير واضحة حتى الآن، فيما تواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لتحديد الأسباب والظروف المحيطة بالحادث.
مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته في ولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر
أعلنت الشرطة الأميركية في ولاية آيوا مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة في حادث إطلاق نار داخل مدينة موسكاتين، قبل أن يقدم منفذ الهجوم على الانتحار لاحقًا أثناء مواجهة مع قوات الأمن.
وقالت إدارة شرطة موسكاتين إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادثة تعود إلى نزاع عائلي، موضحة أن البلاغات الأولى دفعت رجال الشرطة للتوجه إلى أحد المنازل، حيث عُثر على أربع جثث داخل الموقع.
وأضافت الشرطة أن المشتبه به، ويدعى رايان ويليس ماكفارلاند ويبلغ من العمر 52 عامًا، فر من المكان قبل وصول القوات، قبل أن يتم تحديد موقعه لاحقًا على ممشى الواجهة النهرية قرب جسر للمشاة، حيث أقدم على الانتحار أثناء حديثه مع الضباط.
كما عثرت الشرطة لاحقًا على جثتين إضافيتين في موقعين منفصلين، أحدهما داخل منزل مجاور والآخر داخل متجر، في حين رجحت السلطات أن جميع الضحايا من أفراد عائلة واحدة، دون الكشف عن هوياتهم حتى الآن.
وأفادت تقارير إعلامية بأن من بين الضحايا طفلين على الأقل، فيما أشارت الشرطة إلى أن المشتبه به لديه سجل جنائي سابق، دون تقديم تفاصيل إضافية.
زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب قبالة سواحل جنوب إيطاليا ويشعر به سكان نابولي وكالابريا
أفادت مراكز رصد الزلازل بوقوع هزة أرضية قوية بلغت قوتها 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة سواحل جنوب إيطاليا، في منطقة البحر التيراني، ما أدى إلى شعور السكان بالزلزال في عدد من المدن الجنوبية.
وأوضح المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، فيما أكد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين في إيطاليا أن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة وعلى عمق يقارب 250 كيلومتراً، في حين قدّر مركز المسح الجيولوجي الأميركي القوة بنحو 6.2 درجة.
وبحسب وكالة “أنسا” الإيطالية، فقد وقع مركز الزلزال قبالة مدينة كوزنسا في إقليم كالابريا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، حيث شعر به السكان في مختلف مناطق الجنوب الإيطالي.
وامتد تأثير الهزة إلى مناطق واسعة تشمل كالابريا بالكامل، ووصل الإحساس بها إلى مدينة نابولي ومحيط منطقة فيزوف شمالاً، إضافة إلى أجزاء من إقليم بازيليكاتا شرقاً.
وحتى اللحظة، لم تُسجل تقارير أولية عن وقوع أضرار أو إصابات، فيما تواصل السلطات المحلية عمليات التحقق والتقييم في المناطق المتأثرة.
مقتل جنديين أميركي وبريطاني في حادث تدريب داخل قاعدة أربيل شمال العراق
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية والجيش الأميركي مقتل جنديين، أحدهما أميركي والآخر بريطاني، خلال حادث تدريب عسكري وقع في شمال العراق داخل قاعدة أربيل الجوية، في حادث لا تزال ملابساته قيد التحقيق.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أمام مجلس العموم إن أحد أفراد الجيش البريطاني لقي حتفه خلال تدريب عسكري في شمال العراق، مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ عائلة الجندي بالوفاة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول ظروف الحادث.
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الأميركي وفاة جندي أميركي خلال تمرين عسكري داخل قاعدة أربيل الجوية، الواقعة في إقليم كردستان العراق قرب مطار أربيل الدولي، حيث تتمركز قوات من التحالف الدولي.
وأوضح الجيش الأميركي أن التدريب جرى بالتعاون مع القوات البريطانية، التي فقدت بدورها أحد جنودها خلال الحادث نفسه، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة أسباب وملابسات ما حدث داخل القاعدة العسكرية.