بوتين: مستعدون لحوار جدّي.. وخطة ترامب تشكّل أساسًا لسلام أوكرانيا
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن موسكو «مستعدة لحوار جدّي»، وأعرب عن توقّع وصول وفد أمريكي إلى روسيا الأسبوع المقبل لمتابعة مسار المفاوضات بشأن النزاع في أوكرانيا، وفقا لـ ذا موسكو تايمز.
وفي السياق ذاته، أكّد مساعد بوتين، يوري أوشاكوف، أن اجتماعًا عُقد في أبوظبي يوم 25 نوفمبر بين وفدين: أحدهما روسي والآخر أوكراني، تضمّن مناقشات حول “قضايا أمنية حسّاسة”، من بينها احتمال توسيع عمليات تبادل أسرى الحرب بين الجانبين.
أوضح أوشاكوف أن الوفد الروسي كان يتولّى “قضايا عملية معقدة وحساسة”، فيما أشار إلى أن الجانب الأوكراني شارك في المحادثات.
وأضاف أن الجانب الأمريكي، عبر مسؤول عسكري رفيع - دان دريسكول (وزير الجيش الأمريكي) - حضر إلى أبوظبي والتقى بممثلين روس، في إطار جهود الوساطة والتفاوض.
ورغم ذلك، نفى الكرملين أن يكون أي “خطة سلام أمريكية” - جرى تداولها مؤخرًا - قد نوقشت خلال الاجتماع في أبوظبي، مشيرًا إلى أن التركيز اقتُصر على قضايا تبادل الأسرى والقضايا الأمنية.
وتاتي هذه التطورات في إطار جولة دبلوماسية مكثّفة بعد إعادة صياغة مقترح سلام أميركي-أوكراني، وشروط روسية مرتقبة قبل الموافقة على أي هدنة أو اتفاق، حسب رويترز.
كما تعكس جهود الوساطة التي تقوم بها دول مثل الإمارات، حيث سبق أن أشاد بوتين بدورها في تسهيل تبادل أسرى سابق بين روسيا وأوكرانيا في 2025، ما يشير إلى أن أبوظبي تواصل لعب دور محوري في المسار الدبلوماسي.
ويمثل إعلان بوتين عن استعداد للحوار واستقبال وفد أمريكي — إن تحقق — فرصة لتخفيف التوتر وتحريك مسار المفاوضات.
ويؤشر اجتماع أبوظبي إلى إمكانية تسريع تبادل الأسرى، ما قد يمهّد لاتفاقات أوسع أو تهدئة مؤقتة.
ويأتي نفي مناقشة “خطة سلام أمريكية” في أبوظبي لينبه إلى أن أي تقدم جدّي سيعتمد على موافقة موسكو على شروطها الأمنية والاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو والولايات المتحدة “متفقتان من حيث المبدأ على أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في أوكرانيا يمكن أن تُستخدم كأساس لمفاوضات واتفاقات مستقبلية”.
وأوضح بوتين أن الخطة - رغم أنها ما تزال بحاجة إلى معالجة تقنية وتفصيلات دقيقة - تُعد “منطلقًا واقعيًا” لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي أكثر جدّية بين الأطراف المعنية.
وشدد على أن أي اتفاق مرتقب يجب أن يراعي المصالح الأمنية الروسية، وفي الوقت نفسه يقدم تصورًا قابلًا للتطبيق لوقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار الإقليمي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فلاديمير بوتين موسكو الرئيس الروسي روسيا أوكرانيا إلى أن
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.