مع تأكيد وكالة الأنباء الرسمية في إثيوبيا، ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس ماربورغ إلى 6 أشخاص، سادت حالة من الذعر بين المواطنين، وكثرت التساؤلات حول ماهية فيروس ماربورغ، واستعداد وزارة الصحة له.

ما هو فيروس ماربورغ؟

يعتبر فيروس ماربورغ مرض شديد الخطورة يسبب الحمى النزفية، والتي تهدد بالوفاة بنسبة تصل إلى 88% «وفقا لمنظمة الصحة العالمية»، وينتمي «ماربورغ» إلى عائلة الفيلوفيروس، نفس العائلة التي ينتمي إليها فيروس الإيبولا.

ويصاب الأشخاص بـ فيروس ماربورغ عند التعرض لفترات طويلة للمناجم أو الكهوف التي تسكنها مستعمرات خفافيش روسيتوس، ويمكن أن ينتشر الفيروس من خلال انتقال العدوى من شخص إلى آخر بالمخالطة المباشرة «من خلال الجلد المجروح أو الأغشية المخاطية» عن طريق الدم أو الإفرازات أو الأعضاء أو سوائل الجسم الأخرى للأشخاص المصابين، ومن خلال الأسطح والمواد الملوثة بهذه السوائل.

أعراض فيروس ماربورغ

وتبدأ أعراض الإصابة بـ فيروس ماربورغ، بارتفاع درجة الحرارة وصداع شديد وآلام شديدة في المعدة، بالإضافة لآلام العضلات والأوجاع، وفي اليوم الثالث من الإصابة بالمرض يمكن أن يبدأ الإسهال المائي الشديد وآلام البطن والمغص والغثيان والقيء، وقد يستمر الإسهال لمدة أسبوع.

كما أن ملامح المصابون تمتلئ بالضعف والشحوب، مع عيون غائرة، ووجود طفح جلدي غير مسبب للحكة بين يومين و7 أيام بعد بدء ظهور الأعراض، ومن الممكن أن يصاب الكثير بأعراض نزفية شديدة، وعادة ما تكون الحالات المسببة للوفاة مصابة بنزيف يحدث من مناطق متعددة من الجسم، وعادة ما تحدث الوفاة بين 8 و9 أيام من بداية المرض، ويسبقها فقدان شديد للدم.

استعدادات وزارة الصحة لمواجهة فيروس ماربورغ

أكدت وزارة الصحة المصرية أن الفرق الوقائية تتابع على مدار الساعة أي إشعارات دولية تصدر عن منظمة الصحة العالمية، وأن خطط الاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية محدّثة ومفعّلة، موضحة أن الاحتياطات الصحية بالمنافذ الجوية والبحرية تشمل فحص القادمين من الدول التي ظهر فيها الفيروس، ومراجعة أي أعراض مشتبه بها فورًا، وفقا لبيانها الأخير حول الأمراض النزفية.

ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات، مؤكدة أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، وأن تطبيق قواعد النظافة الشخصية وتجنب المخالطة اللصيقة مع المصابين كفيلان بمنع انتقال العدوى في حال ظهورها بأي دولة.

وأكدت الجهات الصحية المصرية أن الإجراءات الوقائية مستمرة وأن البلاد مجهّزة للتعامل مع أي حالة مشتبه بها وفق بروتوكولات دولية صارمة.

ويشار إلى أن فيروس ماربورغ تفشى في إثيوبيا للمرة الأولى في 14 نوفمبر الجاري، قبل أن تبلغ عن 3 وفيات بعد 3 أيام فقط، ونقلت وكالة أنباء أثيوبيا عبر صفحتها على فيسبوك، عن وزارة الصحة قولها: «من بين 73 شخصاً جرى فحصهم تأكدت إصابة 11 حالة بالفيروس، توفي 6 منهم، ويخضع 5 للعلاج».

وأوضحت الوزارة أنها عزلت 349 شخصاً يشتبه في مخالطتهم للمصابين، موضحة أن 119 منهم أنهوا فترة المراقبة، وخرجوا من الحجر.

اقرأ أيضاًعاجل| تفشي فيروس «ماربورج» شديد الخطورة ووفاة 6 أشخاص في إثيوبيا

المصل واللقاح تعلن مفاجأة صادمة بشأن الأنفلونزا هذا العام.. فيديو

مستشار الرئيس لشؤون الصحة: انتشار أنواع جديدة للفيروسات التنفسية في الشتاء

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الصحة العالمية منظمة الصحة العالمية فيروس الإجراءات الوقائية العدوى وزارة الصحة المصرية ارتفاع درجة الحرارة طفح جلدي ماربورغ فيروس ماربورغ أعراض فيروس ماربورغ ما هو فيروس ماربورغ فيروس الإيبولا آلام العضلات انتقال العدوى ما هو فيروس ماربورغ الحمى النزفية الأمراض النزفية فیروس ماربورغ وزارة الصحة

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • وفاة الممثلة الأمريكية كايلي هوتل.. من هى وأبرز أعمالها الفنية؟
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • بعد استغاثته لـ ياسر جلال.. من هو بدوي فهمي وأبرز أعماله الفنية؟
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أبو غالية: الحمى القلاعية تنتشر سريعًا والإجراءات الاحترازية مستمرة
  • حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة