فيديو.. كتيبة البراء الإخوانية تؤكد ارتباطها بالجيش السوداني
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
حسم قائد في كتيبة البراء بن مالك – إحدى أبرز كتائب الإخوان – الجدل الدائر حول ارتباط الجيش السوداني بالتنظيم، إذ كشف عن تدريبات تلقتها الكتائب داخل الجيش والقتال بجانبه منذ عام 2011.
وجاء حديث غانم في مقطع فيديو نشر، يوم الأربعاء، بعد يومين من نفي قائد الجيش عبدالفتاح البرهان الاتهامات الدولية والمحلية المتصاعدة التي تربط الجيش بتنظيم الإخوان، معتبرا تلك الاتهامات "أكاذيب"، ومتسائلا خلال اجتماع عقده يوم الاثنين مع عدد من كبار الضباط: "أين الإخوان هنا؟".
ونفى البرهان أي وجود أو نفوذ لجماعة الإخوان داخل الجيش، وقال إن السردية التي يرددها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، بشأن وجود تنظيم الإخوان داخل الجيش، هي "فزاعة كاذبة".
وأضاف أن هذه الاتهامات تأتي في سياق "محاولات لتشويه الجيش وإضعاف موقفه"، مؤكدا أن الجيش ظل طوال تاريخه "بعيدا عن الأجندات الحزبية والفكرية". غير أن أويس غانم، القيادي في كتيبة البراء المتهمة بارتكاب جرائم كبيرة فرضت عليها بموجبها عقوبات أميركية في سبتمبر الماضي، كشف عن علاقة وثيقة بين الكتيبة والجيش.
وأوضح خلال حفل تخريج لمجندين جدد أن الكتيبة تدربت على يد الجيش وكانت تقاتل معه منذ عام 2011 في عدد من مناطق غرب السودان، مشيرا إلى أنها تجمعت في معسكر تابع للجيش في اليوم نفسه الذي اندلعت فيه الحرب في 15 أبريل 2023.
وتعد كتيبة البراء واحدة من أكثر الكتائب الإخوانية إعدادا وتدريبا وتسليحا، وتتكون من مجموعات شبابية تتراوح أعمارها بين 20 و35 عاما.
ويأتي معظم عناصر الكتيبة من خلفيات تنظيمية ترتبط بالأذرع التعبوية والأمنية لنظام الإخوان السابق.
وتتهم الكتيبة بإشعال الحرب الحالية، وبارتكاب انتهاكات كبيرة خلالها، إضافة إلى لعبها دورا بارزا في قمع المظاهرات التي اندلعت عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021، من خلال زرع عناصرها داخل قوات الاحتياطي المركزي المتهمة بقتل العشرات من المتظاهرين.
فرضية العلاقة
أجج مقطع الفيديو الجديد لكتيبة البراء الجدل المتصاعد حول علاقة الجيش بالكتائب الإخوانية، والذي تزايد بشكل أكبر بعد نفي البرهان الأخير واتهامه لجهات خارجية بالسعي لتفكيك الجيش من خلال ربطه بتنظيم الإخوان.
وفي هذا السياق، يؤكد هاشم أبورنات، وهو ضابط كبير سابق في الجيش، أن سيطرة الإخوان على الجيش "حقيقة ثابتة" لا يمكن الجدال فيها. وأوضح: "بعد استيلائهم على السلطة في يونيو 1989، أبعدوا 13 ألف ضابط عن الخدمة، وبدأوا في ضخ مجموعات موالية لهم ورفع شعارات جهادية داخل الجيش".
ويضيف لموقع سكاي نيوز عربية: "مع استمرار تمكنهم من السلطة، خلعوا عن الوطن بزة جيشه وألبسوها لعناصرهم الموالية، فأصبح شرط أي منتم جديد للقوات النظامية أن يكون من الكادر الإخواني".
ووصف الصحفي والمحلل السياسي محمد المختار محمد المقطع الأخير بأنه تأكيد صريح لدور الإخوان في الجيش و"تكذيب مباشر لتصريحات البرهان التي نفى فيها علاقة الجيش بالإخوان".
وقال لموقع سكاي نيوز عربية: "تصريحات غانم توضح مشاركة الكتيبة في الحرب منذ اليوم الأول، ما يؤكد وجود تنسيق مسبق". وأشار إلى خطورة ارتباط الجيش بكتيبة البراء، قائلا: "هذه كتيبة عقدية تنتهج نهجا جهاديا وارتكبت فظائع ضد المدنيين، وفرضت عليها عقوبات أميركية، وبالتالي أي ارتباط لها بالجيش يقدح في قوميته ومهنيته".
انتهاكات وارتباطات خارجية
يحذر مراقبون عسكريون ومدنيون من خطورة ارتباط الجيش بمجموعات عقدية ترفع شعارات جهادية ولديها ارتباطات خارجية مع مجموعات إرهابية مثل تنظيم داعش.
ويرصد المراقبون عدداً من الأدلة التي تعزز مخاوفهم، مشيرين إلى مقطع فيديو نشره أحد عناصر كتيبة البراء في ديسمبر 2023، كشف فيه عن علاقة عضوية وثيقة بين الكتيبة وتنظيم داعش، حيث أوضح أن اختيار قائد الكتيبة الحالي المصباح أبوزيد جاء بعد هجرة سلفه أبو مصعب الجعلي إلى سوريا عام 2012، وانخراطه في القتال مع تنظيم داعش، مثله مثل العشرات من المنتمين إلى تنظيمات جهادية أنشأها تنظيم الإخوان في السودان بعد سيطرته على الحكم عام 1989.
وقبل بضعة أشهر، أشار المصباح إلى أن الكتيبة تعد مقاتليها لعمليات عابرة للحدود، وقال أمام مجموعة من مقاتليه في معسكر شمالي السودان: "سنقاتل لنصرة المظلوم في أي مكان في العالم".
وارتبط اسم كتيبة البراء باتهامات تتعلق بانتهاكات ارتكبت بحق المدنيين خلال الحرب الحالية، ما دفع بوزارة الخزانة الأميركية إلى فرض عقوبات عليها في سبتمبر الماضي.
وقالت الخزانة الأميركية حينها إن تلك العقوبات تهدف إلى الحد من نفوذ المجموعات المتطرفة داخل السودان.
وكان ضابط كبير في الجيش السوداني قد أكد لموقع سكاي نيوز عربية العام الماضي أن عدداً من الضباط عبروا للقيادة العسكرية عن مخاوفهم من أن يضر الارتباط الكبير بكتيبة البراء بموقف الجيش دوليا.
وفي يناير الماضي، أي بعد أشهر قليلة من تلك التحذيرات، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قائد الجيش عبدالفتاح البرهان ربطتها بانتهاكات ارتكبتها مجموعات تابعة للجيش.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات البرهان تنظيم الإخوان كتيبة البراء قوات الاحتياطي المركزي السودان الإخوان كتيبة البراء المصباح طلحة البرهان تنظيم الإخوان كتيبة البراء قوات الاحتياطي المركزي السودان أخبار السودان تنظیم الإخوان کتیبة البراء داخل الجیش
إقرأ أيضاً:
الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
بروكسل (وام)
استضاف حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين مؤتمراً بحضور محمد إسماعيل السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي الممثلين عن الأحزاب الأوروبية، حول جماعة «الإخوان» الإرهابية والإسلام السياسي.
وأكد المشاركون الخطر الذي تمثله جماعة «الإخوان» الإرهابية على المجتمعات الأوروبية، مسلطين الضوء على الآليات التي توظفها الجماعة لاستقطاب الأفراد، وزعزعة الأمن والاستقرار.
كما أشادوا بالنموذج الذي انتهجته دولة الإمارات في تصنيف جماعة «الإخوان» كمنظمة إرهابية، داعين المجتمع الدولي إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا السياق.
من جانبه، أكد محمد إسماعيل السهلاوي النهج الثابت لدولة الإمارات في محاربة التطرف والإرهاب، وإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة «الإخوان» الإرهابية أينما وُجدت، مؤكداً أن نهج دولة الإمارات يقوم على تعزيز قيم التعايش والتسامح، ونبذ العنف والتطرف، مشدداً على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة هذه الآفة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات رحبت بإعلان عدد من الدول تصنيف فروع لجماعة «الإخوان» في دول بالمنطقة منظمات إرهابية، وذلك استناداً إلى تقارير رسمية أثبتت تورّط هذه الفروع في أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية إلى التطرف، فضلاً عن ارتباطها بمنظمات إرهابية.
جهود مستمرة
وأكد أن هذه الخطوة تنسجم مع الجهود المستمرة والممنهجة الرامية إلى إحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان الإرهابية أينما وُجدت.
وجدد تأكيد دعم دولة الإمارات للجهود الدولية كافة الهادفة إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.