بوابة الوفد:
2026-06-03@03:27:52 GMT

تعليمات هامة لمديري المدارس الخاصة بالفيوم

تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT

عقد الدكتور خالد قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، اجتماعًا مع مديري المدارس الخاصة بالفيوم لمتابعة انتظام العمل والتأكيد على الانضباط، وتفعيل لائحة الانضباط المدرسي ومناقشة الكتاب الدوري رقم 19 بشأن آليات الحفاظ على أمن وسلامة الطلاب داخل المدارس الخاصة، بحضور رشا يوسف وكيل المديرية، وهشام أبو عوف مدير عام الشؤون التنفيذية، والدكتورة شيماء مصطفى مدير إدارة التعليم الخاص بالمديرية.

 

وخلال الاجتماع شدد وكيل الوزارة، على الالتزام الكامل باللوائح والقوانين المنظمة للعمل بالمدارس الخاصة، والانتهاء من التقييمات ورصد الدرجات في المواعيد المحددة، و تطبيق لائحة الانضباط المدرسي وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، والمحافظة على نظافة المدرسة والانضباط العام داخل الفصول الدراسية، والتأكيد على تفعيل الوسائل التعليمية الحديثة ودمج التكنولوجيا في التعليم.
 

والتواصل المستمر مع أولياء الأمور وحل أي مشكلات تخص الطلاب ،وتفعيل وحدات التدريب والجودة داخل المدارس، وضرورة  التزام المعلمين بالتحضير الجيد والجدول المدرسي. و عدم تحصيل أي رسوم خارج الإطار القانوني، والاستعداد لامتحانات الفصل الدراسي الأول وفق الضوابط الوزارية.  

 

كما أكد الدكتور خالد  قبيصي، على أن المتابعة مستمرة لضمان جودة التعليم والانضباط داخل المدارس الخاصة.

 أمن وسلامة الطلاب 

وفي سياق متصل، ناقش وكيل الوزارة تفعيل الكتاب الدوري رقم 19 بشأن آليات الحفاظ على أمن وسلامة الطلاب داخل المدارس الخاصة التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة "دولية".

وكانت أهم التعليمات والإجراءات الخاصة بالكتاب الدوري 19 بالمدارس الخاصة ضرورة تحديث أنظمة كاميرات المراقبة، وتغطية جميع المساحات داخل المدرسة ( الفصول، الممرات، ساحات الكاميرات دون استثناء)، وتكليف أكثر من موظف بمتابعة الكاميرات طوال اليوم الدراسي والإبلاغ فورا عن أي مخالفة، وإجراء تحاليل كشف عن المخدرات لجميع العاملين معلمين - إداريين سائقين - خدمات معاونة بشكل دوري، وعند تعيين موظف جديد يجب إجراء التحليل قبل استلام العمل، ولا تجدد التراخيص أو تمنح التصاريح بدون نتيجة سلبية.

 التوعية


وأكد على إطلاق حملات توعوية وأنشطة داخل المدارس لتوعية الطلاب حيال المخاطر المحتملة، من خلال توجيه التربية النفسية حول المساحة الشخصية للطفل.

 

وضوابط التواجد والإشراف داخل المدرسة، ويمنع تواجد عمال صيانة داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي، ولا يتواجد قبل الساعة الخامسة مساءً، وفى أيام العطلات الرسمية فقط، و يمنع تواجد أفراد أمن داخل أسوار المدرسة طوال اليوم الدراسي حتى خروج آخر طالب، وأن لا تتحرك أي حافلة مدرسة إلا بوجود مشرفة معتمدة من المدرسة و العقد معتمد من الإدارة التعليمية.
 

 

وأهمية وجود (2) عاملة إشراف على كل دورة مياه قبل وصول الطلاب وبعد إنصرافهم بساعة على الأقل، ومنح مديرى المدارس مهلة أسبوعين لاعتماد جميع العاملين في المدارس الخاصة لدى الإ دارات التعليمية، مع إرفاق صورة من صحيفة الحالة الجنائية، واعتماد جميع عقود العاملين الأجانب وتصاريح العمل الخاصة بهم، والتأكيد على أن نسبة الإشراف لا تقل عن 1 مشرف لكل 6 طلاب.

 

ويمنع استقبال أي طالب قبل موعد الطابور المدرسي بربع ساعة، ولا يجوز لمدير المدرسة مغادرة المدرسة إلا بعد خروج آخر طالب، ويمنع تواجد طلاب رياض أطفال والمرحلة الابتدائية دون إشراف دائم متمثل في مدرسة الفصل أو المشرفة حال التواجد في اتوبيس المدرسة، وتفعيل سجلات الأمن لضبط دخول الزوار أو الغرباء، ووجود إشراف دائم في ممرات المدرسة لمتابعة حركة الطلاب.

 آليات المتابعة والعقوبات
 

وأشار إلى أن هناك  لجان متابعة دورية من الوزارة للتحقق من تنفيذ كل آليات السلامة المقررة في المدارس الخاصة والدولية.


وفي حال ثبوت مخالفة أو تقصير من إدارة المدرسة، يمكن أن تعرض المدرسة خضوعها للإشراف المالي والإداري للوزارة، وتطبيق العقوبات المقررة في القرارين الوزاريين رقم (420) - (422) لسنة 2014 على المدارس المخالفة.

1000330527 1000330530 1000330524 1000330521

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تعليم الفيوم إجتماع مديري المدارس الخاصه تعليمات المدارس الخاصة داخل المدارس

إقرأ أيضاً:

الصفعة الحجرية

سكننا كان بيْتًا صغيرًا يحتوي على غرفتين إحداهما وسيعة يُعمّرها الوالدان، وبها كلّ خواصّهما وأثاثهما، وغرفة صغيرة خُصّصت لي وإخوتي الثلاث، بها ثلاجة صغيرة وسرير وسيع، لا أتذكّر أنّي نمت عليه، وإنّما افترشتُ الأرض مؤثرًا ألاّ أشارك أحدا نومتي، كانت الغرفة ممتلئة بنا وبهذا الأثاث البسيط، لا تجد فيها متّسعًا للجلوس.

لا أتذكّر من تلك الأيّام ما قبل دخول المدرسة إلاّ صُوَرًا باهتةً، وأحداثًا غير مكتملة، ولكنّي أتذكّر البيت بكلّ تفاصيله، رغم أنّي لم أعد إليه منذ هجرناه، وأنا تلميذ في أواخر المرحلة الابتدائية. يفتخر بهذا المنزل والدي دومًا، وكأنّه اكتسب قصْرًا مشيدًا، فمن الصعب، إن لم يكن من المستحيل أن يمتلك من بدأ حياته خالي الوفاض، عامل بناء ثمّ بنّاءً مجيدًا، ثمّ مقاول بناء بسيط جدّا في أوائل سبعينيّات القرن الماضي، بيْتًا في حيّ جديد خُصص للطبقة الاجتماعيّة الوُسطى. بيتٌ به مدخل صغير منفتح على الشارع، وسقيفة ضيّقة جدّا، تؤدّي بك إلى وسط الدار المنفتح، وعلى الجانب الأيسر الغرفتان، ومطبخ في الواجهة، لا يكاد يتّسع لزاد بسيط من أواني المطبخ. لم تكن وقتها لدينا فكرة عن قاعةٍ للأكل، أو قاعة للجلوس، لا أتذكّر الكثير، وإن كنتُ أرى جدّة أمّي تشاركنا أحيانًا الغرفة في زياراتها الطويلة، بملابسها الريفيّة المميّزة، وصُررٌ تتخفّى طيّ الملابس، تجمع فيها ما تيسّر من المليّمات، أتذكّر جيّدا أنّ إخوتي كانوا يجمعون عندها ما يُوهَب لهم من فرنكات نادرة وقليلة، وأنّي أتيتُها صباحًا ووضعت في يدها ثلاثة فرنكات على أن تدخرها لي، وأن تجمع لي ما لا يتناثر من أموال، وعدت إليها مساء اليوم ذاته طالبًا مدّخراتي، فسلَّمتها لي، وقالت لي عبارة لم تنسها أمّي وبقيت دومًا تردّدها في مواقف التبذير وانعدام المال، قالت لي: أنت عدوّ جيبك.

أتذكّر من تلك الأيّام يوم دخولي المدرسة، أوصلني والدي إلى بنايةٍ، ليست كالبيوت، بها بابٌ حديديّ كبير جدّا وأطفالٌ يركضون في كلّ مكان، وغرف كثيرة مفتَّحة الأبواب، وجلتُ وخفت من هيبة البيت الكبير، ألقاني والدي في ساحة المدرسة، وتركني موصيًا أن أعود إلى البيت عندما أكمل دراستي. في تلك الأيّام لم نكن نعرف معنى المدرسة قبل يومنا الأوّل، ولا نعرف الدراسة، وليس هنالك مراحل التحضيري أو التمهيدي أو رياض الأطفال، كان الشارع هو مدرستنا، نُلْقَى فيه منذ الطفولة الأولى، نصنع ألعابَنا ونُقَضي يومنَا فيه، نتزوّد عند الجوع بقطعة من الخبز تضع فيها أمّهاتنا ما تيسّر من سكّر أو زيت أو فلفل أو طماطم أو لا تضع فيه شيئا، لم يكن لدينا خيار اختيار الأكل، ولم يكن لدينا أيضًا الحقّ في رفض ما يُعطَى لنا؛ لأنّ الرفض يعني الجوع والحرمان.

دخلتُ المدرسة وحيدًا في زحمة من التلاميذ دون أن أفهم شيئا، لا ورقة لا كراس لا كتاب ولا حقيبة كتب، خلوًا من كلّ شيء، وأنا الذي لا أعرف من كل العالم إلاّ شارعين أحيا فيهما: شارع بيتنا والشارع الخلفيّ الموازي له. وبالرغم من أنّي أدركتُ من بعد ذلك اليوم أنّ المدرسة تقع في حيّنا، ولا تبعد إلاّ خمس دقائق على أقصى تقدير مشيا على الأرجل على بيتنا، إلاّ أني أحسستُ أنّي في عالمٍ بعيد، وأحزن ما اعتراني من كآبة هو كيفية العودة إلى شارع بيتنا، وهو أماني.

بعد لحظات من الهرج والمرج خرج شخصٌ مكفهرّ مدوّر منتفخ مثل أنبوب الغاز، يلبس ملابس نظيفة، ونبّهنا إلى أنّه سينادي الأسماء حسب القاعات، وأنّ كل تلميذ يسمع اسمه يتقدّم إليه، فيُحمل إلى قاعته، أوّل مرّة أسمع اسمي كاملاً بلقبه، فتقدّمت ثقيل الخُطى، فأشار بيده إلى القاعة التي ينبغي أن أدخلها، فاستجبتُ صامتًا. وعند دخولي القاعة بدأتُ حياةً جديدة، وعالمًا مختلفًا. وجدت صُحبةً من أبناء حيّي، ودخل علينا معلِّم ضاحكًا مُقبِلا على الحياة، وحدّثنا بلغة نفهمها، أعطانا قطعًا من الحلوى، وقال لنا ألاّ نخاف؛ فهو سيكون مدّرسنا ويُعلّمنا القراءة والكتابة، وأنّ المدرسة ستتكفّل بملبسنا ومأكلنا وأدوات دراستنا، وأنّ ما علينا إلاّ العمل في هدوء، أعتقد إن لم تخنّي الذاكرة أنّ اسمه كان سيدي بلحسن، كان لطيفًا جدّا وممثِّلا بارعًا. خرجتُ من المدرسة وقد اطمأنّ قلبي وأنست الوجود فيها بفعل لطافة سي بلحسن على الرغم من قتامة أنبوب الغاز وصرامة وجهه وشكله، فوجدت أمي أمام الباب تنتظر صحبة لفيف من الأمّهات اللواتي لم يُسايرن أزواجهن ولم يرتضين إلقاء أبنائهن في يومهم الأول في مدرسة قد لا يتوفّقون في معرفة طريق العودة منها.

أمسكتني أمي من يدي وعدنا إلى البيت. أكلتُ ما تيسر وارتميتُ في أحضان الشارع الذي أخذتني منه المدرسة ألاقي أصدقائي ونُكوّر من الجوارب القديمة كرة قدم نلاعبها إلى حدود المغرب. عدت إلى البيت، فإذا أبي في غرفته الوسيعة جدّا يُناديني، وبيده ورقة وقلم، ويُجلسني قبالته، أنتظر أن يُنهي عشاءه أو غداءه، فأبي رجل أميّ لا يعرف الكتابة والقراءة، ولكنّ أمّي علّمته الأرقام، وبعض الحساب جمعًا وطرحًا، وهو لم يبق في محلّه عامل بناء، وإنما أتقن المهنة بسرعة، وصار خبيرًا فيها، ثمّ أنشأ مقاولاته، ووالدي كان ينتظر أن يتعلّم ولده البكر ليساعده في قراءة مخططات البناء، وليُوسّع من أعماله. وكان اليوم المنتَظر يومي الأوّل في المدرسة، سلّمني ورقة فيها أشكال ورسوم، أدركتُ من بعد ذلك أنّها أرقام، وأنّه يريد منّي أن أنجز له عمليّات حسابيّة. ما لم أنسه أبدًا أنّي أخذت الورقة منه، ونظرت فيها مليّا، وبقيت حائرًا مدهوشًا لا أعرف أصلا ماذا يريد منّي. لم يكن والدي يتكلّم معي كثيرًا، ولم يكن يظهر في نهار البيت، وإنّما وجوده ليليّ في غرفته أساسًا. أرجعت له الورقة، وكانت أمّي منشغلة بالنول تعمل على سجّاد قيروانيّ أصيل؛ فأمّي كانت خبيرة في صناعة السجّاد التقليدي ترسم خطاطاته، وتقيمه من الصفر إلى أن يستوي سجّادًا تحمله على كتفها مسافة كيلومترين فجرا إلى «دار الطابع»، وهو المكان الرسميّ الذي يُعيّرون فيه السجّاد ويختمونه بختم يبين درجة جودته، وهذا الختم مهم في سوق الزرابي فهو المحدد للسعر. تسلم والدي ورقة الأرقام منّي ولم يقل كلمة، وفجأة دون أن أتوقّع ذلك صفعني بيد عامل البناء الصخريّة على صفحة خدّي، وأنا قليل الحجم ناقص الوزن ضعيف البنية، فطرتُ من مكاني إلى آخر ليتلقّاني حائط الغرفة. بعد الصفعة قال والدي غاضبًا: أرسلتك تتعلّم فعدت جاهلاً، ماذا تفعل هناك؟ لم أفهم شيئا، ولكني استحسنتُ أن أمي قامت من مكانها، واحتضنتني، وأنّبت الوالد بشدّة. استحسنتُ أنّ أمّي وهبتني قطعة من الحلوى، وإن كان ثمنها الصفعة الحجرية.

مقالات مشابهة

  • استعدادات مكثفة من تعليم كفر الشيخ قبل امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • رئيس جامعة المنوفية يتفقد لجان امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية الطب
  • الصفعة الحجرية
  • رئيس جامعة المنيا يتفقد لجان امتحانات نهاية العام
  • عبدالغني والشرقاوي يجتمعان برؤساء لجان الثانوية الأزهرية لاستعراض تعليمات الامتحانات
  • ضبط المتهم بالتعدي على شخص داخل محل بالفيوم
  • نقابة المدارس الخاصة ترفض تعميم وزارة التربية وتحميلها مسؤولية أمن الطلاب
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة