قانون العمل الجديد.. خطوات تشريعية تعزز حقوق المرأة وتدعم التوازن بين العمل والحياة الأسرية
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أدخل قانون العمل الجديد نقلة نوعية في مسار دعم المرأة العاملة داخل سوق العمل، حيث نصّت المادة 57 على حق العاملة في المنشآت التي تضم 50 عاملاً فأكثر في الحصول على إجازة لرعاية طفلها لمدة تصل إلى عامين بدون أجر، شريطة مرور عام كامل على التحاقها بالوظيفة، وألا يتجاوز عدد مرات حصولها على هذه الإجازة ثلاث مرات طوال فترة خدمتها، ويأتي هذا الإجراء ضمن منظومة تشريعية تستهدف تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، واستقرارها المهني، وحماية دورها الأسري.
فاصل زمني مُلزم لضمان انتظام العمل
ولتحقيق التوازن بين حقوق العاملة واستمرار الإنتاج داخل بيئة العمل، ألزم القانون بوجود فترة فاصلة لا تقل عن سنتين بين الإجازة الأولى والثانية. ويُعد هذا التنظيم وسيلة لضمان عدم تعطل العمل، مع المحافظة على حقوق الأم والطفل وفقًا للضوابط المعمول بها في قانون الطفل، بما يحقق تكاملاً تشريعيًا يحمي الأسرة ويعزز استقرارها.
يؤكد قانون العمل الجديد على توفير حماية تشريعية شاملة للمرأة، إذ يضمن للعاملة التي تحصل على إجازة رعاية طفل العودة إلى وظيفتها بذات الحقوق والمزايا دون أي تأثير سلبي على مركزها الوظيفي.
هذه الخطوة تمثل دعمًا مباشرًا للمرأة العاملة التي كانت تواجه في السابق مخاوف من فقدان موقعها المهني أو التعرض لعقبات وظيفية بعد العودة من الإجازة، مما يسهم في تقليل معدلات خروج النساء من سوق العمل لأسباب أسرية.
تعزيز التوازن بين العمل والحياة الأسرية
يمثل هذا النص أحد أبرز البنود الداعمة للمرأة في قانون العمل الجديد، إذ يرسخ مفهوم التوازن بين المسؤوليات المهنية والالتزامات الأسرية. فإجازة رعاية الطفل لمدة تصل إلى عامين تمنح الأم فرصة حقيقية للقيام بدورها الأسري في مرحلة حرجة من حياة الطفل، دون أن تضطر للتضحية بمسارها المهني أو طموحاتها العملية.
ويعكس هذا التوجه وعيًا تشريعيًا بأهمية دعم الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، وضرورة توفير بيئة عمل أكثر عدلاً ومرونة.
المادة 57… دعم مجتمعي وتمكين اقتصادي
تكتسب المادة 57 أهمية خاصة لكونها توفر شبكة أمان اجتماعية ومهنية للمرأة، وتدعم استمراريتها داخل سوق العمل. كما تعزز مشاركتها الاقتصادية وتقلل من فجوة العمل بين الجنسين، وهو ما يتماشى مع التوجهات الحديثة لتمكين المرأة وتحقيق مساواة أكبر في الفرص، وبالإضافة إلى ذلك، تسهم المادة في دعم حق الطفل في الرعاية خلال سنواته الأولى، وهي فترة محورية لنموه النفسي والجسدي.
وبذلك يجمع التشريع بين حماية الطفل، وتمكين الأم، والحفاظ على استقرار سوق العمل في آن واحد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دعم المرأة العاملة قانون العمل الجديد قانون العمل حماية تشريعية قانون العمل الجدید التوازن بین سوق العمل
إقرأ أيضاً:
بـ 7 خطوات.. كيفية التعامل مع الأطفال في حالات التحـ رش الجنـ سي
يُعد التحرش الجنسي بالأطفال من أخطر المشكلات التي تهدد المجتمع، حيث يترك آثارًا نفسية وجسدية عميقة قد تمتد لسنوات.
كيف يتعامل الآباء عند تعرض الطفل للتحرش الجنسي؟ومع تزايد الوعي حول هذه القضية، شدد الدكتور أحمد أمين، خبير العلاقات الإنسانية، على ضرورة معرفة الأهل بأساليب التعامل الصحيحة مع الطفل في حال تعرّضه لأي شكل من أشكال التحرش.
وأكد أمين في تصريح خاص لموقع "صدى البلد" الإخباري، أن الخطأ في التعامل مع تعرض الأطفال للتحرش الجنسي قد يضاعف من الصدمة. لذا يجب اتباع بعض الخطوات، وهي :
ـ الاستماع للطفل دون أحكام:
أكد الدكتور أحمد أمين أن أول خطوة هي الاستماع الهادئ والمتفهم للطفل دون مقاطعته أو توجيه اللوم له، موضحًا أن الطفل يحتاج أن يشعر بالأمان ليعبر عمّا حدث بارتياح.
وأشار أمين، إلى أهمية استخدام جمل مطمئنة مثل: “أنا هنا معك، وما تقوله مهم وسأحميك.”
ـ تصديق الطفل وتقديم الدعم:
وأوضح أمين، أن الكثير من الأطفال يخشون التحدث خوفًا من عدم التصديق، ولذلك يجب على الأهل إظهار الثقة في كلام الطفل وتشجيعه على مشاركة تفاصيل ما حدث دون خوف.
وقال أحمد امين: "تصديق الطفل هو حجر الأساس في حمايته نفسيًا ومنع تكرار الموقف."
ـ الحفاظ على الهدوء:
وشدد أمين، على أن ردود الفعل المبالغ فيها كالانهيار أو الغضب الشديد قد تجعل الطفل يشعر بالذنب، لذلك يجب على الوالدين التحكم في انفعالاتهم والتركيز على حماية الطفل أولًا.
ـ توفير بيئة آمنة:
وأشار أمين، إلى أن من أهم الخطوات هو إبعاد الطفل فورًا عن مصدر التهديد، سواء في المنزل أو المدرسة، مع مراقبة الأشخاص الذين يتفاعل معهم الطفل وتعزيز الشعور بالأمان داخل محيطه.
ـ الدعم النفسي المتخصص:
وأكد الدكتور أحمد أمين، أن الطفل الذي يتعرض للتحرش غالبًا ما يحتاج إلى جلسات علاج نفسي للتعامل مع آثار الصدمة، موضحًا أن التدخل المبكر يساعد بشكل كبير على تجاوز التجربة وتخفيف مخاطرها المستقبلية.
ـ تعزيز وعي الطفل وحدوده الشخصية:
وأوضح أمين، أن توعية الطفل بحدود جسده وتعليمه أن جسده ملكه ولا يحق لأحد لمسه بدون إذنه هي خطوة وقائية أساسية، ويمكن تبسيطها عبر القصص التعليمية والألعاب المناسبة لعمره.
ـ المتابعة المستمرة:
وأشار أمين، إلى أن الصدمة لا تنتهي بمجرد كشف الواقعة، لذلك يحتاج الطفل إلى متابعة طويلة المدى لملاحظة أي تغييرات نفسية أو سلوكية، وضمان شعوره بالحماية والدعم في كل مكان.