الزراعة الذكية في مصر محور المؤتمر العلمي التاسع بأسيوط
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
في خطوة علمية رائدة لتعزيز التنمية المستدامة، أطلق المؤتمر العلمي التاسع للعلوم الزراعية بجامعة أسيوط توصيات استراتيجية للزراعة الذكية لمواجهة التغيرات المناخية ودعم الأمن الغذائي، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء في المجال الزراعي.
الزراعة الذكية محور المؤتمر التاسع للعلوم الزراعيةتصدرت الزراعة الذكية فعاليات المؤتمر العلمي التاسع للعلوم الزراعية بجامعة أسيوط تحت شعار الزراعة الذكية في مواجهة التغيرات المناخية لتحقيق تنمية مستدامة، وأعلن عنها الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، مؤكدًا أن المؤتمر يجسد التزام الجامعة بدعم البحث العلمي التطبيقي والابتكار في القطاع الزراعي.
وشارك في المؤتمر نخبة من العلماء والخبراء برعاية رئيس الجامعة وبإشراف كل من الدكتور جمال بدر نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور عادل محمد محمود عميد كلية الزراعة ورئيس المؤتمر، والدكتور محمد الصغير محمد وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر.
وأشار الدكتور أحمد المنشاوي، إلى أن المؤتمر فتح المجال لعرض حلول علمية وتطبيقية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مؤكدًا على استمرار الجامعة في دعم الأبحاث المستقبلية التي توظف التقنيات الحديثة والرقمنة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
توصيات علمية لتطوير الزراعة الذكيةأسفر المؤتمر عن مجموعة من التوصيات الجوهرية لدعم الزراعة الذكية، تضمنت تشكيل فرق بحثية متعددة التخصصات للحفاظ على الأصول الوراثية للمحاصيل والسلالات الحيوانية والداجنة، وتعزيز الدراسات العلمية حول تأثيرات التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي والحيواني، وتشجيع التعاون البحثي بين الأقسام العلمية داخل الجامعة وخارجها.
وشدد الدكتور جمال بدر، على أهمية التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات الزراعية، وإنشاء منصات رقمية للمزارعين توفر بيانات مناخية يومية ونشرات إرشادية تساعد في اتخاذ القرار، إلى جانب دعم نظم الري الذكي المبنية على الحساسات ومحطات الطقس والإنذار المبكر، وتطوير البنية الرقمية في المزارع، وتدريب المزارعين على تطبيقات الإدارة الزراعية الحديثة.
كما تضمنت التوصيات التوسع في استخدام المبيدات الحيوية كبديل آمن للمبيدات الكيميائية، واستنباط أصناف نباتية مقاومة للإجهاد الحراري والملوحة والجفاف، وإنشاء عنابر دواجن تعمل بالطاقة الشمسية ومزودة بأنظمة ذكية للتحكم البيئي، وتشجيع استخدام المستخلص المائي لنبات اليوكا والبدائل الطبيعية لتحسين إنتاج الدواجن والحد من الاعتماد على المضادات الحيوية.
الزراعة الذكية واستغلال الموارد المائية والمخلفات الزراعيةوأكد المؤتمر أهمية توظيف المخلفات الزراعية في تغذية الحيوانات لتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتعظيم استخدام مياه الصرف الزراعي والصناعي المعالجة لري المحاصيل غير التقليدية والأشجار الخشبية، فضلًا عن زراعة أحزمة خضراء من الجوجوبا حول عنابر الدواجن لتحسين البيئة وتقليل آثار الحرارة.
وشملت التوصيات أيضًا التوسع في تقنيات الزراعة الدقيقة في التسميد والري والإدارة المزرعية، والاتجاه نحو نظم الزراعة المغلقة وشبه المغلقة مثل الصوب الذكية المزودة بحساسات للتحكم الآلي، ودعم برامج المكافحة المتكاملة للآفات بالاعتماد على الاستشعار المبكر والمكافحة الحيوية، وتشجيع ممارسات الزراعة الكربونية لزيادة المحتوى العضوي للتربة وتحسين خصوبتها، والاستثمار في الطاقة المتجددة داخل المزارع مثل الطاقة الشمسية والبيوجاز، وتطوير تقنيات معالجة المياه ورفع كفاءتها في المناطق المتأثرة بندرة المياه.
وأكد الدكتور عادل محمد محمود، على تعزيز منظومة الزراعة التعاقدية لضمان تسويق الإنتاج وحماية المزارعين من المخاطر، وتنظيم ملتقى توظيف سنوي لطلاب وخريجي كلية الزراعة بالتعاون مع مؤسسات سوق العمل، والتوسع في تدريب الطلاب والباحثين على البرمجيات الزراعية والنماذج الذكية وتقنيات تحليل البيانات، ودعم الأبحاث الخاصة بتقليل الانبعاثات الزراعية وتحسين الإدارة البيئية داخل مزارع الإنتاج الحيواني والداجني، وتفعيل دور المجتمع المدني والمنظمات الأهلية في الاستفادة من نتائج البحوث لخدمة البيئة وتنمية المجتمع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزراعة الذكية الأمن الغذائي التغيرات المناخية التقنيات الحديثة التنمية المستدامة التغیرات المناخیة الزراعة الذکیة
إقرأ أيضاً:
محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
لم تعد المنطقة كما كانت قبل سنوات، ولم يعد كيان الاحتلال اللقيط قادرًا على التصرف؛ باعتبَاره القوة التي تضربُ متى شاءت وتنسحب متى شاءت دون أن تدفع الثمن.
فكل يوم يمرّ يكشف حقيقة جديدة مفادها أن زمن الاستباحة المجانية قد انتهى، وأن هناك محورًا بات يمتلك الإرادَة والقدرة على فرض معادلات ردع لم تكن في حسابات واشنطن وكيان الاحتلال.
لقد ظنّ المجرم نتنياهو أن بإمْكَانه استباحة الضاحية الجنوبية لبيروت كما استباح الجنوب وغزة، وأن يواصل سياسة التهديد والعدوان دون ردٍّ يردعه،
لكن الموقف الإيراني السريع وتعليق محادثاتها مع واشنطن، قلب المعادلة رأسًا على عقب، وأوصل رسالة واضحة بأن أي عدوان على لبنان الكرامة وغزة العزة لن يبقى محصورًا داخل حدوده، وأن استهداف جبهة واحدة اليوم يعني استهداف جميع الجبهات.
بالتالي، فإن التهديد الإيراني باستهداف شمال فلسطين المحتلّة إذَا نُفِّذ العدوان على الضاحية أربك حسابات العدوّ، ووضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق حقيقي.
فإما ترك كيان الاحتلال يواجه تداعيات مغامرته وحده، أَو التدخل لمنع انفجار مواجهة إقليمية واسعة.
ولهذا جاء التحَرّك الأمريكي السريع وإعلان ترامب عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، في مشهد يعكس حجم القلق الأمريكي من تدحرج الأحداث.
مرة أُخرى يثبت محور المقاومة أنه ليس مُجَـرّد شعارات أَو مواقف إعلامية، لكنه محور متماسك تتداخل فيه وحدة الهدف والمواجهة والردع والدماء والمصير، فالمعركة واحدة، والعدوّ واحد، والموقف المبدئي لا يتغير بتغير الظروف.
بينما اعتادت أنظمة عربية كثيرة بيع قضايا الأُمَّــة والتخلي عن أشقائها عند أول اختبار.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه قادة العدوّ بلغة التهديد، تكشف الوقائع أنهم هم من تراجعوا في اللحظة الأخيرة خشية ردٍّ رادع أكبر من قدرتهم على التحمل.
كما أن دولَ المقاومة اليوم، وفي غَمرة استعدادها لإحياء يوم عيد الغدير الأغر، تؤكّـد أن من يوالي الإمام علي عليه السلام ليس قلقًا من دخول الناتو المعركة، بدليل أن المقاومةَ لم تكشف عن جميع أوراقها بعد، فاليمن أكّـد مجدّدًا أنه حاضر لخوض جولة المواجهة القادمة بقوة الله.
ومعلومٌ أن بإغلاق اليمن لمضيق باب المندب، سيخسر العدوّ الصهيو أمريكي جولةً جديدة، ويخسر معها هيبة الردع التي يحاول ترميمها منذ سنوات.
إن ما يجري اليوم يؤكّـدُ حقيقةً باتت واضحة للجميع: كلما ازداد العدوّ تهديدًا وعدوانًا، ازدادت جبهات المقاومة تماسكًا وقوة، وكلما راهن العدوّ على تفكيكها اكتشف أنه يواجه محورًا يزداد التحامًا وصلابة.
وما حدث ما هو إلا بداية جولة من معادلة ردع جديدة وانتصار جديد للمقاومة.
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
صدق الله العلي العظيم.