المملكة وسعيها لإحلال السلام في السودان
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
بقيمه الإسلامية السّامية، وعُروبته الأصِيلة، وحِرصه على صيانة الدماء وحماية الاعراض من التعدي عليها، وسعيه الدائم للمحافظة على الحقوق المشروعة للشعوب وفقاً للقيم والمبادئ الجليلة والقوانين والقرارات الدولية، تبنى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – قضية السودان، وجعلها أحد أهم الملفات الرئيسية التي ناقشها مع الرئيس دونالد ترمب، خلال زيارته التاريخية للولايات المتحدة الأمريكية في 17 – 18 نوفمبر 2025م.
وتقديراً لهذه المساعي النبيلة للقيادة الحكيمة في المملكة العربية السعودية الهادفة لوقف معاناة أبناء السودان، والمتطلعة لإحلال الأمن والسَّلام والاستقرار في جميع المناطق والأقاليم السودانية، بادرت دولة السودان بشكرها لهذه المساعي النبيلة، بحسب ما بثته وسائل الاعلام العالمية، ومنها CNN في 20 نوفمبر 2025م، التي جاء فيها، الآتي: “عقّب رئيس مجلس السيادة في السودان، عبدالفتاح البرهان، على ما طلبه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، من الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لإنهاء الصراع الدائر في السودان. وكتب تدوينة على صفحته بمنصة إكس، قال فيها: شكراً سمو الأمير محمد بن سلمان، شكراً الـرئيس دونالد ترمب. ونشر مجلس السيادة السوداني، بيانا قال فيه: ترحب حكومة السودان بجهود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية من أجل إحلال السلام العادل والمنصف في السودان، كما تشكرهم على اهتمامهم وجهودهم المستمرة من أجل إيقاف نزيف الدم السوداني، وتؤكد استعدادها للانخراط الجاد معهم من أجل تحقيق السلام الذي ينتظره الشعب السوداني”.
وإذا كانت هذه المساعي النبيلة تُعبر بجلاء عن حرص المملكة العربية السعودية تجاه أمن وسلامة واستقرار دولة السودان ووحدة أراضيه، فإنها تأتي استكمالاً للجهود العظيمة التي بذلتها مُنذُ الأيام الأولى لبداية الخلافات السياسية والأمنية بين الأطراف السودانية، وهذا الذي أكد عليه “إعلان جدة”، الذي يثته وسائل الاعلام العالمية، ومنها (واس) في 12 مايو 2023م، وجاء فيه، الآتي: “صدر عن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع “إعلان جدة”، وفيما يلي نصه: الالتزام بحماية المدنيين في السودان. وإدراكاً منا بضرورة تخفيف المعاناة عن كاهل شعبنا والناجمة عن القتال في السودان منذ (15 أبريل 2023م)، ولا سيما في العاصمة الخرطوم، وتلبيةً لمتطلبات الوضع الإنساني الراهن الذي يمر به المدنيون. واستجابةً منا لمناشدات الدول الشقيقة والصديقة عبر مبادراتها العديدة وعلى رأسها المبادرة السعودية الأمريكية. نؤكد نحن الموقعون أدناه، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع من خلال هذا الإعلان التزاماتنا الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني لتيسير العمل الإنساني من أجل تلبية احتياجات المدنيين. ونؤكد التزامنا الراسخ بسيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه. وندرك أن الالتزام بالإعلان لن يؤثر على أي وضع قانوني أو أمني أو سياسي للأطراف الموقعة عليه، ولن يرتبط بالانخراط في أي عملية سياسية. ونرحب بالجهود التي يبذلها أصدقاء السودان الذين يسخّرون علاقاتهم ومساعيهم الحميدة من أجل ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بالإعلان وتنفيذه على الفور.”
وفي الختام، من الأهمية القول إنه في الوقت الذي تسعى وتعمل فيه المملكة العربية السعودية على خدمة مصالحها الوطنية وتعزيز علاقاتها الدولية، فإنها، في الوقت نفسه، تسعى وتعمل باحترافية عالية على خدمة المصالح العُليا للشعوب العربية وتعزيز الأمن القومي العربي على جميع المستويات. نعم، إن حكمة وعقلانية وبُعد نظر القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية مكَّنها، خلال تاريخها المديد، من توظيف علاقاتها الدولية المُتميزة، وخاصة مع الدول الرئيسية في العالم، لخدمة المصالح العليا لجميع الشعوب والدول العربية.
د. إبراهيم النحاس – جريدة الرياض
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/11/27 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة مقال البرهان في صحيفة وول ستريت جورنال2025/11/27 معركة الفاشر برهنت حقيقة قاسية للمليشيا2025/11/27 العميل سلك وآخرين2025/11/27 تبيّن في النهاية إنّه السَنبلة والقحتنة، مثلها مثل الكوزنة2025/11/27 القحاتة دايما شغالين مدافع قشاش قدام حراسة مرمي الدعم السريع2025/11/27 علاء نقد قد شرب مع سادته في نيالا موية الرهيد والوادي2025/11/27شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات غياب المليشيا وحضور سلطة أبوظبي وصمود 2025/11/27الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: المملکة العربیة السعودیة الأمیر محمد بن سلمان دونالد ترمب فی السودان من أجل
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي