صحف عالمية: خط غزة الأصفر قد يصبح دائما وحرب السودان تهدد المنطقة
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
تابعت الصحف العالمية تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي تقول إن واشنطن تواصل الضغط على تل أبيب من أجل المضي قدما فيه، كما حذرت من خطر ما يجري في السودان على استقرار المنطقة كلها.
فقد نقلت "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن تل أبيب تواجه ضغوطا أميركية متزايدة من أجل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، لكنها ترفض الاستجابة لهذه الخطوة قبل استلام جثتي أسيرين لا تزالان في غزة.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تحذر من مخاطر التباطؤ في الانتقال للمرحلة المقبلة من الاتفاق في حين تخشى إسرائيل من أن تفرض عليها حلول مثل نشر قوة دولية تشارك بها دول لا ترغب بوجودها.
وبشأن هذه القوة، شدد مقال رأي في "جيروزاليم بوست" على ضرورة رفض إندونيسيا فيها لأنها لا تعترف بإسرائيل ودائما ما تصوت ضدها في الأمم المتحدة.
ولذلك، يرى المقال أن إرسال إندونيسيا جنودا ضمن القوة الدولية المزمع تشكيلها سيمثل خطرا إستراتيجيا على كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
فسياسة جاكرتا المناهضة لإسرائيل تجعل قواتها غير محايدة وتزيد المخاوف من أن يؤدي وجود جنود إندونيسيين في القطاع لتعقيدات سياسية وأمنية، حسب المقال.
وفي مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، قال الكاتب ستيفن كوك، إن المؤشرات تدل على أن تمركز إسرائيل حول الخط الأصفر الذي يفترض أنه مؤقت قد يتحول إلى وجود دائم.
فمع عدم نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتأخر تشكيل قوة بديلة يزيدان قناعة إسرائيل بأن الانسحاب بعيدا عن هذا الخط "غير ممكن حاليا"، كما يقول كوك.
ويرى الكاتب أن هذه التعقيدات ستجعل من هذا الخط نسخة جديدة من المنطقة "ج" في الضفة الغربية، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي سيوسع دائرة الاحتلال والعنف.
أما موقع "أوريون" الفرنسي، فنشر مقالا يقول إن الحركة الصهيونية -منذ نشأتها- استبعدت العرب من خطط إقامة دولة إسرائيل، واعتمدت على الأقليات غير الغربية بالمنطقة.
إعلانولفت إلى أن القادة الصهاينة الأوائل لم يضعوا كثيرا من الاستعدادات لتنظيم علاقة العرب مع إسرائيل، التي يشير المقال إلى أنها عملت منذ تأسيسها على إضعاف الدول العربية المستقلة حديثا وخصوصا لبنان.
وختم المقال بالقول إن هذا التدخل الإسرائيلي في لبنان تزايد بشكل كبير بعد اندلاع حرب غزة، وشمل تدخلات مباشرة على الأرض.
تقسيم السودانوفي الشأن السوداني، قال تحليل بمجلة "نيوزويك" إن التطورات الدامية أدت لتقسيم إحدى أكبر الدول الأفريقية إلى شطرين متناحرين ومعسكرين يتهم كل منهما بارتكاب تجاوزات ميدانية.
وحذر التحليل من أن ما يحدث في السودان يهدد بتعميق الاضطرابات في المنطقة كلها ويختبر صلابة الخطة التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب لوقف القتال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.