بونو يكشف سر تألقه مع الهلال ويؤكد: البيت الأزرق أعطاني كل شيء
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
بعد الفوز المهم الذي حققه الهلال أمام الشرطة العراقي في دوري أبطال آسيا للنخبة، ظهر المغربي ياسين بونو في تصريحات مطوّلة تحدث خلالها عن دور البيئة الهلالية في تألقه واستقراره الفني خلال الموسم الحالي. وبدا واضحًا أن الحارس يربط بين الأداء العالي داخل الملعب وبين الدفء العائلي الذي يجده في النادي.
وأكد بونو أن الانسجام الموجود بين عناصر الفريق هو أحد أكبر أسرار النجاح في الهلال، موضحًا أن كل لاعب يشعر بأنه جزء من منظومة واحدة، وأن الاحترام المتبادل داخل غرفة الملابس يمثل حجر الأساس في مسيرة الفريق.
وأشار بونو إلى أن الدعم الذي يتلقاه من الإدارة والجماهير يمنحه ثقة إضافية، لافتًا إلى أن هذه الأجواء تساعد اللاعب على تقديم أفضل ما لديه دون ضغوط أو توتر.
وأضاف: “أتمنى أن أقدم مستويات كبيرة مع الهلال لرد هذا الشعور والحب”.
وأوضح أن الهلال لا يوفر فقط الملاعب والتجهيزات الحديثة، بل يوفّر أيضًا بيئة إنسانية تجعل اللاعب يعيش حالة مريحة نفسيًا وذهنيًا.
وتطرق الحارس المغربي إلى اللحظات التي سبقت مواجهة الشرطة العراقي، مؤكدًا أن التكريم الذي حصل عليه قبل المباراة بعد تتويجه بجائزة أفضل حارس في أفريقيا كان له أثر كبير على دوافعه. ورغم أن حديثه لم يركز كثيرًا على الاحتفالية، إلا أنه وصف ما جرى بأنه “لحظة تقدير لا تُنسى”، معتبرًا أنها تضاف إلى رصيد العلاقة المتنامية بينه وبين جماهير الهلال.
رسالة مباشرة للجماهير
وفي ختام تصريحاته، وجّه بونو رسالة للجماهير أكد فيها تقديره للدعم المستمر، موضحًا أن وقوف المشجعين خلف الفريق في كل مباراة يمثل أكبر دافع للفوز. كما شدد على أن الهلال يمتلك قاعدة جماهيرية فريدة من نوعها، قادرة على تغيير أجواء أي مباراة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحارس المغربي الشرطة العراقي الهلال بونو دوري أبطال أسيا ابطال اسيا
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود