الاقتصاد التونسي ينتعش.. وردّ أوروبي على استدعاء السفير وبراءة إعلامية بارزة
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
شهد الملف التونسي خلال الساعات الماضية جملة من التطورات المتسارعة، بدءًا من إعلان البنك الدولي رفع توقعات نمو الاقتصاد التونسي لعام 2025، وصولًا إلى توتر دبلوماسي مع الاتحاد الأوروبي، وانتهاءً بالإفراج عن الإعلامية والمحامية سنية الدهماني.
توقع البنك الدولي ارتفاع نسبة نمو الاقتصاد التونسي إلى 2.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج زيت الزيتون والحبوب استفاد من ظروف مناخية ملائمة ساعدت على تعافي القطاع الفلاحي من أزمة 2023، فيما عاد قطاع البناء للنشاط بعد أربع سنوات من الركود، ويتوقع أن يمثل قطاع السياحة رافعة إضافية للنمو خلال 2025.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، حذّر البنك من أن تراجع الطلب الخارجي، خصوصًا من السوق الأوروبية، قد يلقي بظلاله على الاقتصاد التونسي في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها التجارة العالمية. كما انخفضت القيمة المضافة للأنشطة المالية بنسبة 14% في النصف الأول من 2025، ما قد يضغط على النمو الإجمالي.
بروكسل تردّ على استدعاء السفير
وفي تطور سياسي–دبلوماسي مواكب، علّقت المفوضية الأوروبية على استدعاء الرئيس التونسي قيس سعيد لسفير الاتحاد الأوروبي في تونس، جوزيبي بيرّوني، إثر لقائه بالأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، إن التواصل مع مكونات المجتمع المدني يعد جزءًا أصيلًا من العمل الدبلوماسي، مؤكدًا أن الاتحاد أُبلغ برسالة الرئيس سعيد، ومذكّرًا بأن اتحاد الشغل حائز على جائزة نوبل للسلام لدوره في مسار الحوار الوطني.
وكان الرئيس التونسي اعتبر لقاء السفير مخالفًا للبروتوكول الدبلوماسي، واستدعى بيرّوني إلى قصر قرطاج لتبليغه احتجاجًا رسميًا.
الإفراج عن سنية الدهماني
قضائيًا، أعلن المحامي سامي بن غازي أن وزارة العدل التونسية أصدرت قرارًا بالإفراج عن المحامية والإعلامية سنية الدهماني، المحكومة سابقًا بالسجن لعامين على خلفية تصريحات تتعلق بالمهاجرين غير النظاميين.
وانتقدت رئيسة المرصد التونسي للدفاع عن الحق في الاختلاف، سلوى غريسة، ملاحقة صُنّاع المحتوى والإعلاميين، معتبرة أن النهج الزجري بات يهدد حرية التعبير. ودعت إلى تبني بدائل عقابية غير سالبة للحرية مثل الغرامات أو حجب المحتوى، محذرة من اتساع دائرة الملاحقات لتشمل إعلاميين وبرامج تُوصف بأنها "منافية للأخلاق الحميدة".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاقتصاد التونسي أوروبي نمو اقتصادي الاقتصاد التونسی
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.