وصف الإعلامي الأمريكي البارز تاكر كارلسون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "العدو الرئيسي للحضارة الغربية"، في موقف لافت يقدم رؤية غير تقليدية لمفهوم الهوية الغربية ويعارض السرديات السائدة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة.

وخلال حديث إعلامي له، قدم كارلسون تعريفا مغايرا للحضارة الغربية، معتبرا أنها "أي نظام معتقدات ينطلق من فهم أن التفوق لا يمنح أبدا للجماعات"، مضيفا أنها "عكس القبلية وسياسات الهوية".

واعتبر أن "الغربيين الحقيقيين هم كل أفراد يعترفون بسلطة الدولة التي تبدأ الحقوق فيها من الفرد لا من الجماعة".

وأوضح كارلسون أسباب تصنيفه نتنياهو كـ"عدو للحضارة الغربية"، قائلا إن رئيس الحكومة الإسرائيلي "يدعي علنا: نحن أفضل من هؤلاء الناس لأنهم سيئون وأشرار"، وهو منطق — بحسب كارلسون — يشبه خطاب النازية الذي قام على فكرة "تفوق الجماعة".

وطرح الإعلامي الأمريكي "بديلا مضادا" لهذه النظرة، مؤكدا أن "التصدي لأي مقترح ضار يحتاج إلى مقترح أفضل، يتمثل في أن كل فرد يمتلك حقوقا منحها الله"، مضيفا أن "الورثة الحقيقيين للقيم الغربية يؤمنون بالله ويدركون أنهم معيبون بطبيعتهم، لكن يمكن افتداؤهم، لأن الله خلق كل إنسان على صورته".

وفي سياق توسيع رؤيته، أكد كارلسون أن الالتزام بهذه القيم "لا يقتصر على المسيحيين"، مشيرا إلى وجود "الكثير من المسلمين وأتباع الديانات الأخرى الذين يرفضون الكراهية أيضا"، واعتبر أن "عقلية الكراهية في جوهرها معادية للغرب".


انتقادات متصاعدة لنتنياهو
ويأتي هذا الهجوم الجديد بعد أسابيع فقط من تصريحات سابقة للمذيع المحافظ نفسه، قال فيها إن نفوذ نتنياهو داخل الولايات المتحدة يشكّل "إهانة للاستقلال الأميركي وطقوس إذلال تُفرض على كل الأميركيين".

واتهم كارلسون رئيس الحكومة الإسرائيلية بأنه يتباهى أمام الإعلام الإسرائيلي والأمريكي بـ"قدرته على التأثير المباشر في قرارات دونالد ترامب" والتدخل في السياسة الداخلية الأمريكية، مؤكدا أن "الشعب الأمريكي لم يوافق في أي انتخابات على جعل نتنياهو صاحب القرار في البيت الأبيض".

تدخل إسرائيلي داخل البنتاغون
وفي سياق الانتقادات ذاتها، كشف كارلسون عن وجود ضباط إسرائيليين داخل مبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خلال الحرب القصيرة التي دامت 12 يوما مع إيران، مشيرا إلى أن ضباطا من الجيش الإسرائيلي "اقتحموا اجتماعات" داخل البنتاغون وأثاروا غضب الطاقم الأمريكي، إلى جانب وجود ضباط من دول أخرى.

وختم الإعلامي الأمريكي بإطار نقدي حاد، معتبرا أن سلوك نتنياهو وخطابه "يناقض جوهر الحضارة الغربية، ويعيد إنتاج منطق التفوق الجماعي الذي يهدد أسس القيم الغربية القائمة على الفرد وحقوقه".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية كارلسون نتنياهو النازية ترامب الحضارة الغربية نتنياهو النازية الحضارة الغربية ترامب كارلسون المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

تصويت بشأن غزة قد يشعل الكنيست ويدفع نتنياهو إلى زاوية ترامب

يتجه الكنيست الإسرائيلي، الأسبوع المقبل، إلى التصويت على مقترح قد يفجّر مواجهة سياسية داخل الائتلاف الحكومي، بعد إعلان رئيس المعارضة يائير لبيد عزمه طرح قرار يدعو إسرائيل إلى تبنّي "خطة النقاط العشرين" التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة .

ويضع هذا التحرك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام اختبار علني، بين دعم المبادرة الأميركية رسميًا وما قد يترتب عليه من التزامات، أو المخاطرة بصدام مع واشنطن، في وقت حذّرت جهات سياسية من أن خطوة لبيد قد تربك نتنياهو وتضعه في موقف حساس أمام ترامب والإدارة الأميركية.

إقرأ أيضاً: يديعوت: واشنطن تفقد صبرها وتل أبيب تربط الإعمار بملف الجثث

وبحسب صحيفة "معاريف"، أعلن وزير التراث عميحاي إلياهو من حزب "عوتسما يهوديت" أنه سيصوّت ضد المقترح، فيما يرفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير حتى الآن إعلان موقف مؤيد أو الالتزام بدعم التصويت، ما يشير إلى احتمال بروز توتر جديد داخل الائتلاف.

وكان لبيد قد أكد، الثلاثاء، أنه سيطرح القرار أمام الهيئة العامة للكنيست الأسبوع المقبل، داعيًا الكتل البرلمانية إلى دعم الوثيقة الأميركية التي تحدد مسار إنهاء الحرب في غزة. وقال في بيان إن "الشعب الإسرائيلي ممتن للرئيس ترامب على قيادته الصفقة الخاصة بالإفراج عن المخطوفين الإسرائيليين"، مجددًا تأييده الكامل لخطة ترامب.

إقرأ أيضاً: كاتس: لا سلام مع سوريا والحوثيون ضمن تهديد بري محتمل للشمال

وتوضح المعارضة أن التصويت سيضع نتنياهو في مأزق سياسي مزدوج؛ إذ قد يؤدي دعم الخطة إلى غضب أحزاب اليمين بسبب بنود تتعلق بالإفراج عن أسرى فلسطينيين، ونشر قوة دولية، والإشارة إلى مسار سياسي نحو دولة فلسطينية. في المقابل، فإن رفض الخطة سيعني الاصطفاف العلني في مواجهة ترامب، أحد أهم داعمي إسرائيل سياسيًا.

ونقلت "معاريف" عن مصادر في الائتلاف مخاوفهم من تصدّع داخلي خلال التصويت المرتقب، في وقت تراهن فيه المعارضة على أن يدفع هذا الانقسام إلى إرباك الحكومة. ويرى مراقبون أن الجلسة المقبلة ستكشف ما إذا كانت خطوة لبيد مجرد مناورة سياسية أم بداية أزمة عميقة مع واشنطن.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية كاتس: لا سلام مع سوريا والحوثيون ضمن تهديد بري محتمل للشمال يديعوت: واشنطن تفقد صبرها وتل أبيب تربط الإعمار بملف الجثث عقب خلافه مع كاتس - زامير يدعو لقيادة تعترف بالإخفاق وتجرؤ على التغيير الأكثر قراءة من فلسطين.. الجزائر خط أحمر صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي إسرائيل تُوسع المنطقة الصفراء شرق مدينة غزة قطر تعقب على اعتداءات إسرائيل الوحشية في غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تعلن تعليق جميع طلبات اللجوء
  • عضو بالحزب الجمهوري الأمريكي يطالب بمراجعة برامج الهجرة
  • 26 عملا مقاوما في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقا بعد إطلاق جنود النار على فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية
  • أسرى بلا أسماء ولا حقوق: مأساة غزة داخل سجون العدو الإسرائيلي
  • تصويت بشأن غزة قد يشعل الكنيست ويدفع نتنياهو إلى زاوية ترامب
  • الاستعمار الأمريكي لفلسطين
  • أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي يطالبون بالتحقيق في انتهاكات الجيش الإسرائيلي بغزة
  • الأنظمة العربية تتحول إلى حليف صريح لمشروع الاحتلال الأمريكي-الإسرائيلي