بياستري يطارد «الفارق 24» مع نوريس في «الفورمولا-1»!
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
الدوحة (رويترز)
أصبح أوسكار بياستري سائق مكلارين في وضع مثالي لتقليص فارق 24 نقطة الذي يفصله خلف زميله لاندو نوريس متصدر الترتيب العام في بطولة العالم لسباقات «الفورمولا-1» للسيارات، بعدما حسم مركز أول المنطلقين في سباق السرعة، ضمن جائزة قطر الكبرى، بينما جاء السائق البريطاني في المركز الثالث.
وسيبدأ ماكس فيرستابن سائق رد بول، والذي يتساوى مع بياستري في النقاط، سباق السبت من المركز السادس، بينما يحتل زميله في الفريق يوكي تسونودا المركز الخامس.
ومن المؤكد أن السائق الياباني سيسمح لفرستابن باجتيازه، بعد أن قال بالفعل إنه سيفعل كل ما في وسعه لمساعدة السائق الهولندي، الفائز بالجائزة الكبرى العام الماضي في لوسيل.
وقال بياستري، الذي عاد إلى مستواه بعد تراجع مستمر، عبر دائرة الاتصال المغلقة: «تسعدني العودة (إلى المقدمة)، شكراً للجميع».
ويتنافس السائقون على 58 نقطة في محطتين متبقيتين في قطر وأبوظبي، ثمانية منها في سباق السرعة.
يبدأ جورج راسل سائق مرسيدس من المركز الثاني بين سائقين مكلارين، بينما احتل فرناندو ألونسو سائق أستون مارتن المركز الرابع.
وكان فرستابن الأسرع في المرحلة الأولى من التجارب التأهيلية، واتهمه نوريس بإعاقة الطريق، لكن مراقبي السباق لم يتخذوا أي إجراء آخر.
وكان نوريس حينها في الصدارة في المرحلة الثانية، متقدماً على بياستري الذي كان الأسرع في التجارب الحرة الوحيدة.
ثم سجّل بياستري، الذي فاز بسباقي السرعة الأخيرين في قطر، أفضل زمن وهو دقيقة واحدة و20:055 ثانية في الجزء الأخير، أسرع بفارق 0:032 ثانية عن راسل الذي تفوق على نوريس ليحتل المركز الثالث.
وقال السائق الأسترالي: «أنا سعيد جداً، لقد مرَّ وقت طويل منذ أن كنت أول المنطلقين، كاد الأمر يسوء بشكل كارثي في المنعطف الرابع، الانعطاف يساراً في منعطف يتجه نحو اليمين ليس بالأمر الجيد أبداً، خسرت عشرين من الثانية، عندها ظننت أن (محاولة تسجيل وقت جيد في) اللفة انتهت، لكنني واصلت المحاولة وتمكنت من تقليص زمن اللفة.
وقال نوريس إنه ارتكب خطأ في المنعطف الأخير.
وأضاف: «سيكون من الغباء ألا أحاول الفوز، لكن التجاوز مستحيل، لذا أعتقد أنني سأنهي السباق في المركز الثالث على الأرجح، تجاوز جورج راسل هو على الأرجح أفضل ما أتمناه».
واشتكى فيرستابن من أن سيارته «ترتد بشكل جنوني»، وهو ما يُعيد للأذهان ما حدث في لاس فيجاس، حيث عانت سيارتا مكلارين من ظاهرة «الارتداد» وتقرّر استبعاد السائقين بسبب التآكل المفرط.
وقال السائق الهولندي: «كان هناك ارتداد سيئ للغاية وكانت مقدمة السيارة تنزلق بشكل عنيف للغاية يتحول إلى انزلاق مؤخرة السيارة على السرعات العالية، حاولنا تغيير بعض الأمور في المقود، لكن ذلك لم يفلح، ما جعل الأمر صعباً للغاية. مع هذا التوازن، لن يكون الأمر ممتعاً، أعتقد أن الأمر سيتعلق أكثر بمحاولة البقاء وإجراء بعض التغييرات قبل التجارب التأهيلية».
وتواصلت معاناة لويس هاميلتون سائق فيراري، إذ احتل المركز 18 بعد أن انطلق من المركز الأخير في لاس فيجاس.
وينطلق بيير جاسلي من المركز 19 وقبل الأخير، متفوقاً على فرانكو كولابينتو زميله في فريق ألبين والذي يبدأ السباق من المركز الأخير.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفورمولا 1 بطولة العالم للفورمولا 1 قطر الدوحة أوسكار بياستري لاندو نوريس ماكس فيرستابين
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود