في نوفمبر 2022، أطلقت شركة OpenAI روبوت المحادثة الشهير ChatGPT، الذي اجتذب اهتماما عالميا وأظهر شركة جوجل وكأنها متأخرة عن منافسيها في مجال الذكاء الاصطناعي. 

تحدثت تقارير حينها عن إعلان جوجل "حالة طوارئ"، وسعي إدارتها لإطلاق منتج منافس، لكن محاولاتها الأولى عبر Bard و Imagen 1 لم تحقق النجاح المطلوب، ما دفع بعض المراقبين للمطالبة باستقالة الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي.

إمبراطورية جوجل في خطر.. القضاء الأمريكي يدرس تفكيك وحدات إعلانية ضخمةهجوم سيبراني مفاجئ.. جوجل تؤكد سرقة بيانات أكثر من 200 شركة من Gainsightجوجل تستعيد زمام السباق في الذكاء الاصطناعي بعد كبوة البدايات


غير أن جوجل سرعان ما أعادت ترتيب أوراقها، متبنية نهجا بطيئا لكنه ثابت، لتقديم منتجات "صحيحة" وفق وصفها، صرح بيتشاي العام الماضي قائلا: “في التاريخ، ليس ضروريا أن تكون الأول، لكن الأهم أن تنفذ جيدا وتقدم أفضل منتج في فئته”. 

ومنذ ذلك الحين، كثف بيتشاي ظهوره الإعلامي ليؤكد أن جوجل كانت "شركة الذكاء الاصطناعي أولا" منذ عام 2016، وأنها تعمل على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال في منتجاتها،
واليوم، في عام 2025، تبدو جوجل وقد حققت عودة لافتة، بفضل سلسلة من الإنجازات التي غيرت موازين المنافسة.

جوجل تستعيد زمام السباق في الذكاء الاصطناعي بعد كبوة البدايات5 أسباب وراء عودة جوجل القوية في سباق الذكاء الاصطناعي
 1. إطلاق Gemini 3.0 بنجاح مبهر:

أطلقت جوجل الأسبوع الماضي نموذج Gemini 3.0 الذي وصف بأنه الأقوى حتى الآن، متفوقا على النسخ السابقة في مهام البرمجة والتصميم والتحليل، ومتقدما على نماذج منافسة في اختبارات القياس.


كان النموذج مقنعا بما يكفي لدفع الرئيس التنفيذي لـ Salesforce مارك بينيوف إلى التحول من استخدام ChatGPT، فيما حذر رئيس OpenAI سام ألتمان موظفيه من “رياح معاكسة” بعد إطلاق Gemini 3.


بعد أيام، أطلقت نموذج الصور Nano Banana Pro،
حيث سهم جوجل قفز بأكثر من 12% منذ إطلاق Gemini 3 في 18 نوفمبر، وتجاوزت قيمة الشركة السوقية منافستها مايكروسوفت واقتربت من 4 تريليونات دولار، مع ارتفاع في السهم يقارب 70% خلال العام.

2. ميزة الشرائح المخصصة TPU:

طورت جوجل خلال أكثر من عقد شرائح TPU للاستخدام الداخلي، والتي دربت نماذج Gemini، واليوم أصبحت هذه الشرائح منتجا متاحا للشركات عبر خدمات جوجل السحابية، في خطوة تهدد هيمنة إنفيديا على سوق شرائح الذكاء الاصطناعي.
 

كما أشارت تقارير إلى محادثات جارية بين جوجل وميتا لعقد صفقة بمليارات الدولارات لوضع شرائح جوجل في مراكز بيانات ميتا، وهو خبر أدى إلى تراجع أسهم AMD وإنفيديا، رغم تأكيد الأخيرة أن شرائحها لا تزال الأفضل.

3. نمو أعمال Google Cloud:

أصبحت وحدة جوجل السحابية مصدر دخل ضخم بفضل خبرة الشركة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، كما وسعت الشركة شبكات المبيعات والشركاء، وبدأت باستضافة نماذج AI تابعة لشركات مختلفة.

4. انتصار قضائي في قضية الاحتكار:

في سبتمبر، فرض قاض فيدرالي عقوبات على جوجل في قضية احتكار تعود لعام 2020. ورغم اعتبار الشركة احتكارا، جاءت العقوبات أخف من المتوقع.


لا يزال بإمكان جوجل دفع الأموال لشركائها مثل آبل لقاء جعل محركها البحثي هو الافتراضي لكن دون اتفاقيات حصرية، الأهم أن متصفح كروم بقي ضمن منظومة الشركة ولم يفصل عنها، وهو ما جنبها هزة كبرى في سوق الإعلانات البحثية، ورفع قيمتها السوقية فوق 3 تريليونات دولار.

5. ثقة وارن بافيت:

ضخت بيركشاير هاثاواي التابعة لوارن بافيت استثمارا بقيمة 4.3 مليارات دولار في «ألفابت»، في خطوة لافتة نظرا لأن بافيت عادة ما يتجنب شركات التكنولوجيا عالية النمو. الاستثمار مثل إشارة قوية على ثقته بمستقبل جوجل.

طباعة شارك جوجل الذكاء الاصطناعي Gemini 3

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جوجل الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
  • ولاية أمريكية تقاضي شركة للذكاء الاصطناعي بسبب مخاطر على المستخدمين
  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي