سواليف:
2026-06-03@05:19:44 GMT

حين تناقش إربد في الشعر

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

حين تناقش #إربد في #الشعر

د. #ذوقان_عبيدات

في ندوة نقدية بملتقى الشاعر طي حتاملة في إربد، ناقشت مجموعة من الأدباء، والمختصين
أسئلة عديدة حول الشعر، والشعراء مثل:
-هل ما زال الشعر ديوان العرب، وديوان الأردنيين؟
-هل لدينا شعراء؟
-لماذا لم يتعدّ شاعر أردني نطاق المحلية؟
_ بل هل يعرف الأردنيون اسم عائلة شاعر أردني؟
-هل يفهم الجمهور ما يقوله الشعراء؟
-لمن يكتب الشاعر قصائده؟

(١)

مقالات ذات صلة عربستان… الدولة التي أُطفئ نورها غدرًا: مئة عام على جريمة سياسية غيّرت وجه الخليج 2025/11/29

مشكلة إربد!
يبدو أن سنوات ضوئية تفصل إربد عن عمان إعلاميا وثقافيا.


فالثقافة في إربد، وطرق التعبير،
وحتى أغراض الشعر، وأداء الشعراء كله مختلف! ومن أمثلة ذلك أنهم لا يعترفون إلا بالشعر الوطني، والشعر الخطابي! ولا يجدون منابر كافية للتعبير! فالساحة ضيقة ، والمساحة محدودة! ولا يكاد صوت إربد الثقافي يتعدى مدينة إربد!

(٢)

لجنة ثقافية في إعمار إربد!
من المفروض أن هذه اللجنة المهمة أن تكون قد قدمت شيئًا للثقافة، ولكنّ تقييما كمّيّا بسيطا يشير إلى أن اللجنة عقدت ندوة واحدة فقط، وأنها بصدد إصدار العدد الثاني من مجلة ليس لها تأثير! أرجو أن يكون هذا التقييم
متجنيًا وغير دقيق! وعلينا معرفة أن قيادة الثقافة تحتاج إلى مثقفين لا مسؤولين سابقين!!

(٣)

هل الشاعر هو من يكتب الشعر؟
ناقشت ندوة طي حتاملة، وبالمناسبه جميع من حضروا الندوة من المثقفين ليسوا في لجنة الثقافة التابعة لإعمار إربد!
ناقشت الندوة سؤال من هو الشاعر؟ وهل الشعر مجرد إتقان النحو والعروض؟ وهل كل كلام موزون هو شعر؟؟
قيل في النقاش: إن الشعر هو الذي إذا قرأته، أو سمعته يشعرك بأنك أنت من قاله!! أو كأن الشاعر يخاطبك أنت، ويتحدث عن أحاسيسك ومشاعرك! الشعر هو انبثاق المعنى من الشعور حينًا، ومن اللاشعور أحيانًا! فالإبداع الشعري ليس صنعة، وليس نظمًا! إنه تعميق المشاعر؛ لتكون مشاعر إنسانية عامة.

(٤)
شذرات شعرية!

قدم الشاعر طي حتاملة قصيدة أنيقة مؤلمة يرثي فيها أوضاع اللغة والشعر حين يقول:
إلام اللحن في لغة وقولٍ
فلا ضمٌّ ، ولا جرٌّ وعطفُ!
ثم يتحدث عن الشعر، وكيف خلت الساحة لغير المثقفين حين يقول:
إلامَ الشعر أسمعه يعاني
ويخجل كيف يمرح فيه سخفُ؟
قد نفهم أن السخف يسيطر على مفاصل الإدارات والنشاطات ؛ لكن أن يتسيد الشعر من هم غير شعراء!!!! هذا غير معقول!!

(٥)

أفول الشعر!!
أبدى بعض الشعراء في الندوة تشاؤمًا حول جمهور الشعر الذي لا يميز بين الشعر والنظم، أو الذي يصفق طويلًا لغير الشعراء الذين ملأوا فضاء الأردن! كما أبدوا تشاؤمًا مماثلًا حول ندرة الشعر الجيد! طال النقاش حول لمن يكتب الشاعر! وهل يكتب لنفسه، أم للجمهور، أم للنقاد؟
وما ذنب الشاعر إذا لم يُفهَم ما يقول! وكأننا عدنا إلى حوارات سابقة حين قيل للأديب والشاعر:
لماذا لا تكتب ما يُفهم؟
فأجاب: لماذا لا تفهمون ما أكتب؟
فهل انفصم الجمهور عن الشاعر
ليقول لهم:: لكم شعركم وليَ شعري؟
فهمت عليّ؟!!

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: إربد الشعر ذوقان عبيدات

إقرأ أيضاً:

أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد

​منذ أيام قليلة، انتشرت تقارير بعنوان هل ينجح الذكاء الاصطناعي في هزيمة السرطان؟..  وربما يمنح هذا العنوان، للوهلة الأولى، صورة ذهنية براقة وبصيصاً من الأمل في دحر ذلك الغول المتوغل داخل أجساد ملايين البشر حول العالم. ودار فحوى التقرير حول ثورة الذكاء الاصطناعي كتقنية واعدة، وقدرة الخوارزميات الفائقة على تحليل مليارات البيانات الطبية في فترات قياسية، مما يتيح للعلماء ميزة غير مسبوقة للتنبؤ بطبيعة الخلايا الخبيثة واختصار أمد البحث المخبري الشائك، وهو ما يبشر برسم خارطة طريق مغايرة تماماً للمستقبل العلاجي.

​لكن خلف هذا البريق التكنولوجي الأخاذ، تغيب عن وعي قطاع عريض من المجتمعات حقيقة بيولوجية وتاريخية صارمة؛ وهي أن ولادة أي عقار دوائي جديد، سواء لمقاومة الأورام أو الفيروسات أو الميكروبات، ليست مجرد معادلة رقمية تظهر بضغطة زر، بل رحلة شاقة قد تمتد لأكثر من عقد كامل. تبدأ هذه المسيرة الحتمية داخل المعامل بعزل المركبات الكيميائية وتقييم أمانها الأولي على الخلايا الحية والحيوانات، وهي مرحلة البحوث التي تستغرق وحدها ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وتمثل الحيز الوحيد الذي تستطيع التقنيات الحديثة تسريع وتيرته الرقمية، دون امتلاك القدرة على تخطي ما يليها من مراحل ومحطات تفرضها الطبيعة البشرية ذاتها.

​ويعود هذا العجز التقني أمام خطوة التطبيق على الإنسان بالأساس إلى أن الطبيعة البشرية تمثل منظومة حيوية فريدة وبالغة التعقيد، لا تزال الخوارزميات الرقمية عاجزة عن فك شفراتها السيكولوجية والبيولوجية؛ فالآلة الصماء، مهما بلغت قدرتها على محاكاة البيانات والتنبؤ بها، لا يمكنها استيعاب التداخلات الغامضة بين الجينات المستقرة، والحالة النفسية للمريض، والتفاوت البيئي، وتنوع آليات الاستجابة المناعية من جسد لآخر، وهي متغيرات لا تخضع لمنطق المعادلات الحسابية الجامدة، مما يجعل رصد تفاعلات الدواء داخل الجسد حكراً على المراقبة الحية الصارمة.

​وهنا تحديداً، يدخل المشروع العلاجي نفق "التجارب السريرية" على البشر، وهو المسار الأكثر حساسية ودقة؛ إذ يتدرج الباحثون على مدار خمس إلى سبع سنوات أخرى في اختبار العقار عبر ثلاثة أطوار متلاحقة؛ تبدأ بحفنة من المتطوعين الأصحاء للتأكد من السلامة، ثم مئات المرضى لتقييم الفعالية، وصولاً إلى آلاف الأشخاص حول العالم لرصد الآثار الجانبية النادرة ومقارنتها بالبدائل السائدة. وحين تنتهي تلك الأعوام الطويلة من المراقبة اللصيقة، يخضع الملف بأكمله لمراجعات وفحوصات دقيقة من الهيئات التنظيمية الرسمية قد تستغرق عامين إضافيين قبل منح رخصة التداول، لتصبح المحصلة النهائية قرابة اثني عشر عاماً من التدقيق والتمحيص؛ وهي المعرفة التي تمثل حجر الزاوية في أمننا الصحي، والدرع الأول في مواجهة التضليل.

​وأمام هذا الغياب التام للحقائق الرقمية والبروتوكولات الصارمة عن وعي البسطاء، يولد فراغ معرفي خطير يمثل الثغرة المثالية التي ينفذ منها سماسرة الطب الزائف ومعدمو الضمير. وهنا تحديداً، يُقحم مرتزقة "شركات بئر السلم للأدوية" أنفسهم؛ تلك الكيانات العشوائية التي تعد الأشد فتكاً بصحة المرضى لعدم استنادها إلى أي معايير تصنيعية عالمية، بل تعتمد بالكامل على فبركة نتائج الأبحاث الجارية، وإقناع الملهوفين على الشفاء بأنها توصلت لصياغة مستحضرات ناجزة تصنع المعجزات في علاج أمراض مزمنة كداء السكري وخشونة الركبة المتقدمة وغيرها من الأمراض العضال.

​ولم تكن هذه التجارة الآثمة بآلام البشر لتدور في معزل عن شركاء آخرين، بل تكتمل فصولها بتحالف مخزٍ يضم أنصاف الأطباء ممن ينتسبون زوراً لتلك المهنة السامية ويتدثرون بردائها لتمرير الوهم، تساندهم منصات فضائية تقبل ببث الأكاذيب لقاء مقابل مادي. ولعل الطعنة الأشد إيلاماً في جسد الوعي المجتمعي تأتي من بعض الفنانين الذين تورطوا في تقديم "إعلانات استشهادية رخيصة" يؤكدون فيها تمام شفائهم بعد استخدام تركيبات دوائية مجهولة؛ في سقطة معرفية وأخلاقية مدوية لا تعكس مطلقاً القيمة الفنية التي أبدعوها على مدار سنوات كقادة رأي كان يُفترض بهم صون وعي الجماهير لا تضليله!

​وفي غمرة هذا الطوفان الإعلاني المزيف، لن تغلق ثغرة الوعي تلك إلا بيقظة المشاهد نفسه، وعدم الانصياع لاستراتيجيات الإغراق الإعلاني المنظم التي يراهن عليها هؤلاء المروجون لتمرير أوهامهم البصرية؛ فحماية الجسد البشري من رواج هذه المنتجات غير المؤثرة، وربما الضارة والمدمرة للصحة، تبدأ من رفض التجاوب معها، والتمسك بالحقائق والمسارات العلمية الصارمة كحصن أول وأوحد لأمننا البشري والصحي. 
 

طباعة شارك الذكاء الاصطناعي السرطان ثورة الذكاء الاصطناعي الخوارزميات

مقالات مشابهة

  • اليوم.. أمسية أدبية بالإسماعيلية احتفاء بالشاعر مدحت منير
  • 3 عادات يومية شائعة وراء تساقط الشعر المُبكّر لدى النساء .. طرق العلاج والوقاية
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • فيتامين د.. كيف ينعكس نقصه على البشرة والشعر؟
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • اغتراب الذات والقصيدة في "ظل يرتسم على المياه البعيدة"
  • إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • غدا.. قصور الثقافة تحتفي بمسيرة الشاعر مدحت منير بالإسماعيلية
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟