تحصين 112 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية بأسيوط
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أعلن اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، عن مواصلة تنفيذ الحملة القومية الثالثة للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، والتي انطلقت في 25 أكتوبر 2025، مؤكداً أن المحافظة تضع حماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي على رأس أولوياتها، وأن الجهود الميدانية تُترجم يومًا بعد يوم إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن والمربّي في مختلف المراكز والقرى.
وقال محافظ أسيوط إن الحملة، التي بلغت أسبوعها الخامس، نجحت في تسجيل إنجاز جديد بتحصين 112، 463 رأس ماشية حتى الآن، بفضل الانتشار الواسع والمنظم لـ 1، 574 فرقة بيطرية على مستوى القرى والنجوع، تحت إشراف مديرية الطب البيطري بقيادة الدكتور جمال سيد، مدير عام المديرية، ضمن خطة متكاملة تستهدف رفع المناعة المجتمعية للماشية والحد من مخاطر الأمراض الوبائية التي تهدد الإنتاج الحيواني.
وأوضح المحافظ أن الحملات الميدانية لم تقتصر على التحصين فقط، بل شملت جانبًا توعويًا مكثفًا، حيث تم تنظيم 165 ندوة إرشادية تناولت أهمية التحصين الدوري وطرق الوقاية من الأمراض وآثارها الاقتصادية على دخل المربين. وقد لاقت هذه اللقاءات تفاعلًا ملحوظًا، وأسهمت في ترسيخ ثقافة الوقاية وبناء جسور ثقة بين المربين والأطباء البيطريين.
وفي إطار المتابعة الدقيقة للوضع الصحي للماشية، نفذت لجان التقصي البيطري 1، 439 زيارة ميدانية شملت 4، 317 منزلًا، لرصد أي مؤشرات تستدعي التدخل المبكر وتحديد المناطق ذات الأولوية، الأمر الذي ساعد في توجيه التحركات الميدانية بكفاءة وسرعة.
وأكد اللواء هشام أبوالنصر أن الإقبال الكبير من المربين على التحصين يعكس وعيًا متناميًا مشيرًا إلى استمرار الجهود في مختلف المراكز لتظل حملات التحصين نموذجًا للتكاتف والوعي المجتمعي، ولتبقى الثروة الحيوانية دعامة أساسية للتنمية المستدامة واستقرار الاقتصاد الريفي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الثروة الحيوانية تحصين الحملة القومية الثالثة بيطري أسيوط
إقرأ أيضاً:
الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة أو مظهر غير حضاري في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأوضح خليل أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل العديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب"، الذي لا تقتصر مخاطره على إصابة المواطنين، بل يمتد ليصيب الأبقار والجاموس والأغنام، متسببًا في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.
وأضاف أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند السعار فقط، بل تمتد إلى نقل عدد من الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني، لافتًا إلى أن فضلات الكلاب الضالة تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف وتنقل بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.
وأشار إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، ومنها الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.
وأكد خليل أن مواجهة الأزمة لا تكون من خلال حملات الإبادة العشوائية أو استخدام السموم، لأنها حلول أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، بل يجب الاعتماد على استراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وطالب بضرورة تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.
وشدد على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلاً.
واختتم تصريحاته قائلًا: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".