نجحت أجهزة وزارة الداخلية في ضبط عناصر بؤر إجرامية من جالبي ومتجري المواد المخدرة والأسلحة النارية غير المرخصة بنطاق عدد من المحافظات، وذلك بعد مصرع عنصرين جنائيين شديدي الخطورة عقب تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة بنطاق محافظة بالأقصر.

وأكدت معلومات وتحريات قطاعي الأمن العام، مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية قيام بؤر إجرامية بنطاق عدد من المحافظات تضم عناصر جنائية شديدة الخطورة، بجلب كميات من المواد المخدرة والأسلحة النارية غير المرخصة تمهيداً للإتجار بها.

عقب تقنين الإجراءات تم استهدافهم بمشاركة قطاع الأمن المركزي، وقد أسفر التعامل عن مصرع عنصرين جنائيين شديدي الخطورة، سبق الحكم على أحدهما بالسجن المؤبد في جناية قتل عمد، والحكم عليهما بالسجن في جنايات "إتجار بالمخدرات، سرقة بالإكراه، سلاح بدون ترخيص"، بنطاق محافظة الأقصر.

وضبط باقي عناصر تلك البؤر، وبحوزتهم أكثر من 1.3 طن من المواد المخدرة المتنوعة "حشيش، شابو، هيدرو"، 69 قطعة سلاح ناري، 10 بنادق آلية، 33 بندقية خرطوش، 13 فرد خرطوش، 12 فرد محلي، طبنجة.

هذا وتقدر القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة قرابة 102 مليون جنيه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

جاء ذلك في إطار مواصلة وزارة الداخلية توجيه الضربات الإستباقية للبؤر الإجرامية جالبي ومتجري المواد المخدرة والأسلحة النارية غير المرخصة.

اقرأ أيضاًدون فقدان للأرواح.. السيطرة على حريق اندلع داخل شقة سكنية بمصر القديمة

الإدارية العليا تكلّف «الهيئة الوطنية» بتسليم محاضر فرز لجان المرحلة الأولى لانتخابات النواب

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الاقصر تبادل اطلاق النيران ضبط عناصر اجرامية ضبط مواد مخدرة مصرع عنصرين اجراميين وزير الداخلية المواد المخدرة غیر المرخصة

إقرأ أيضاً:

إشكالية العودة للحرب

وقع اتفاق وقف إطلاق النار، بعد سنتين على الحرب البريّة، وحرب الإبادة البشرية، اللتين شنهما الجيش الصهيوني في غزة. وقد اتسّمت حربه البريّة، بالفشل في احتلال غزة، وبانتصار عسكري للمقاومة، من حيث صمودها، وانتقالها إلى الهجوم والمبادرة، في كل الاشتباكات الصفرية. وانقلبت حرب الإبادة، إلى دمار شبه شامل، لسمعة الكيان الصهيوني، على مستوى عالمي، ولا سيما في أمريكا والغرب، وحتى في أوساط واسعة، من الشباب اليهودي فيهما.

وصلت التظاهرات المؤيّدة للقضية الفلسطينية، والمتعاطفة مع الشعب والمقاومة في غزة، لتصبح ظاهرة عالمية، أخذت تصل إلى مئات الألوف في المدن الأمريكية والأوروبية، ووصلت في اليابان، مثلاً، إلى تعداد بلغ سبعة ملايين.

ضمن هذه المعادلة، وصل ترامب الذي دعم نتنياهو، عسكرياً وسياسياً، إلى عزلة عالمية، وإلى أزمة داخلية. وإلى ما يشبه اليأس من إمكان احتلال غزة، والحسم العسكري، من جانب جيش نتنياهو.

وصلت التظاهرات المؤيّدة للقضية الفلسطينية، والمتعاطفة مع الشعب والمقاومة في غزة، لتصبح ظاهرة عالمية، أخذت تصل إلى مئات الألوف في المدن الأمريكية والأوروبية، ووصلت في اليابان، مثلاً، إلى تعداد بلغ سبعة ملايين.وقد راح دعم ترامب لنتنياهو، يلحق بسمعته وسمعة أمريكا، خسائر فادحة. هذا إلى جانب تفاقم مجموعة من العوامل الضاغطة، ضد حرب الإبادة.

هنا قرّر ترامب أن يتدخل، ويطرح مشروعاً لوقف الحرب. وعُرِف بعنوان مبادرة ترامب. وقد وصلت بنودها إلى العشرين بنداً. وكان ذلك مدعاة، لتشجيع تدخل وساطات عربية وإسلامية، ودولية، بين ترامب والمقاومة في غزة.

انتهت محصلة هذه المعادلة، بعد جهود شاقة، وأيام متطاولة، إلى إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار. وذلك بعد ممارسة ضغوط هائلة على حماس، للموافقة على المبادرة، وبتحفظ، طبعاً على عدد من بنود مبادرة ترامب. وقد اعتمدت تلك الضغوط، بمعظمها على الحجّة الإنسانية والنفسية، بالقول: إن الأولوية هي لوقف حرب الإبادة، التي يتعرض لها المدنيون الغزيون.

طبعاً في الحروب، وكيفية إنهائها، لا مجال لإعطاء الأولوية، لإنقاذ المدنيين، على حساب، ما سيترتب على وقف إطلاق النار، من نتائج لها علاقة، بالأهداف والمبادئ، وما سيشكل من موازين قوى.

عندما أعلن وقف إطلاق النار، وبدأ العمل لتنفيذه، بما في ذلك، شرطه الأول، إنقاذ المدنيين وإدخال المساعدات، كما تبادل الأسرى، ذهب ترامب، ليحتفل في شرم الشيخ، بخروجه من الحالة، التي وصل إليها، قبل الاتفاق.

أصبحت الصورة، التزاماً للمقاومة بوقف إطلاق النار، وبتنفيذ المرحلة الأولى. ولم يعد لترامب ومساعديه، غير تغطية نتنياهو، بما راح يخالف شرط وقف إطلاق النار، وصولاً إلى كامل التجربة، التي عاشتها المقاومة، وعاشها المدنيون منذ إعلان وقف إطلاق إلنار إلى اليوم.أما نتنياهو، فراح يتحكم، كالسابق في عدم وصول المساعدات. وراح يتحكم، بشروط تبادل الأسرى. وكانت موافقته على إطلاق النار، وهمية ومؤقتة، بل سرعان ما عاد إلى إطلاق النار، والاغتيالات وقصف لمدنيين، والقضم والاحتلال.

ومن ثم أصبحت الصورة، التزاماً للمقاومة بوقف إطلاق النار، وبتنفيذ المرحلة الأولى. ولم يعد لترامب ومساعديه، غير تغطية نتنياهو، بما راح يخالف شرط وقف إطلاق النار، وصولاً إلى كامل التجربة، التي عاشتها المقاومة، وعاشها المدنيون منذ إعلان وقف إطلاق إلنار إلى اليوم.

ها هنا، يجب تحميل مسؤولية هذه النتائج، على الفصائل الفلسطينية، التي اعتبرت الأولوية، لوقف إطلاق النار، حرصاً على دماء المدنيين. وبالغت في جعل الأولوية، لهذا البُعد من أبعاد الحرب. وراحت تضغط على غزة، باستبعاد خيار العودة للحرب، الذي لعب دوراً أساسياً في الوصول إلى ما وصله، الوضع الآن.

لقد أثبتت تجربة الاتفاق على وقف إطلاق النار، أن الخطأ ليس في مبدأ وقف إطلاق النار، وإنما الخطأ يبدأ في عدم السماح لنتنياهو، ومن ورائه ترامب، أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار، من جانب واحد. فمنذ اللحظة الأولى، يجب أن يردّ بالمثل، على كل مخالفة من قِبَل نتنياهو، من جهة. أما من الجهة الأخرى، فكل خوف من عودة، إلى حرب، وكنت فيها متعادلاً، أو قادراً على استمرارها، يؤدي إلى ما وصله، الوضع في غزة، حتى الآن. علماً أن ميزان القوى، كان ولم يزل، يسمح بالعودة للحرب، وبإعادة كل من ترامب ونتنياهو، إلى عزلتهما ومأزقهما. ولا تنسوا أن التعاطف العالمي، يتصاعد في الحرب، ويخبو إذا أصبحت وحدك، ملتزماً في "سلمٍ" كذاب.

وبكلمة، عودة الحراك العالمي جاهز، ولم يتغيّر.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • إصابة شابين أحدهما بجروح خطيرة في جريمة إطلاق نار بالداخل المحتل
  • إشكالية العودة للحرب
  • الداخلية تنفي منع الشرطة من دخول قرية بالساحل الشمالي: ادعاءات غير صحيحة
  • خلاف على شراء عباية .. ضبط 29 شخصًا إثر مشاجرة داخل محل ملابس بالإسماعيلية
  • الأردن يدين الهجوم الإرهابي على عناصر الشرطة في باكستان
  • حبس شخص أدار صفحة على فيسبوك للترويج لبيع المخدرات بالجيزة
  • هشام زكي: الطبيب المتعاون مع المصحات غير المرخصة يواجه الإجراءات القانونية فورا
  • هشام زكي : ضبطنا لحوماً ودواجن فاسدة داخل إحدى المصحات الوهمية بالشرقية
  • قتل معلما وأصاب شقيقيه .. مصرع عاطل فى تبادل إطلاق نار مع الشرطة بقنا
  • مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثين منفصلين بالشرقية