الجدة الروبوت.. دمى أنيسة تخّفف من وطأة عزلة كبار السن في كوريا الجنوبية وترعاهم
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عيناها كبيرتان ومبتسمتان، وأذناها بارزتان، وتتحدّث بثرثرة مرحة لطفلة في السابعة من العمر.
ترتدي بعض الدمى فساتين وردية مع ضفائر، فيما تكتفي أخرى بقمصان زرقاء وربطة عنق على شكل فراشة. لكنها ليست بمثابة أحفاد تقليديين، بل دمى مصنوعة من القطن والمعدن، تعمل بالذكاء الاصطناعي، ونُشرت كحل مفاجئ لأزمة الصحة النفسية لدى كبار السن في كوريا الجنوبية.
يموت في كوريا الجنوبية، يوميًا، نحو 10 من كبار السن انتحارًا.
يعكس هذا العدد، الوارد في تقرير مقلق نُشر، في يونيو/حزيران 2025، في مجلة الجمعية الطبية الكورية، اتجاهًا مستمرًا ومثيرًا للقلق عبر شرق آسيا. فقد وثّقت أماكن مثل اليابان وهونغ كونغ، منذ سنوات، معدلات انتحار مرتفعة بين كبار السن. لكن الوضع في كوريا الجنوبية يُقلق السلطات المحلية تحديدًا، حيث يُدرج العدد بين أعلى المعدلات في العالم المتقدّم، والأعلى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: ألعاب الذكاء الاصطناعي الشيخوخة دراسات ذكاء اصطناعي فی کوریا الجنوبیة کبار السن
إقرأ أيضاً:
هشام عبد العزيز: احترام كبار السن وتوقيرهم من مقاصد الإسلام الأساسية
أكد الدكتور هشام عبد العزيز، من علماء وزارة الأوقاف، أن احترام كبار السن وتوقيرهم يعد قيمة جمالية وأخلاقية عظيمة، ورسخة الشريعة الإسلامية منذ بداية الدعوة.
وأوضح خلال لقاء تلفزيوني اليوم الخميس، أن تعاملنا مع كبار السن يجب أن يكون انطلاقاً من إدراك دورهم في الماضي والحاضر، فهم الذين أسسوا وبنوا المستقبل، وعليهم كانت مسؤولية التنمية والبناء، لذا وجب التعامل معهم بتقدير وتوقير.
وأشار الدكتور هشام إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم غرس هذه القيم بقوله: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا"، موضحاً أن هذه الكلمات تعني أن من لا يرحم الصغير ولا يوقر الكبير يظل ناقص الإيمان وغير مكتمل الأخلاق، فهو لم يدخل قلبه بعد حقائق الإيمان والمعرفة الإنسانية.
وأضاف أن احترام الكبير مرتبط بفهم مراحل العمر، فالإنسان يبدأ ضعيفاً ثم يصبح قوياً في شبابه، ثم يعود إلى الضعف في كبره، لذلك يحتاج إلى المساعدة، وتقدير مكانته، ومعاملة تليق به.
وأشار الدكتور هشام إلى أن توقير الكبير ليس مجرد لطف أو تفضيل، بل هو فرض وحق عليه، كما أنه وسيلة من وسائل صون المجتمع والحفاظ على تماسكه وقيمه.
وأوضح أيضاً أن هذه القيم ليست انعكاساً دينيّاً فقط، بل أخلاقياً واجتماعياً، فهي جزء من مكارم الأخلاق التي جاءت الشريعة لتكملها.
فالاحترام والتقدير لا يعني الموافقة على كل رأي، بل إدراك فضل وتجارب الإنسان الكبير، والتعامل معه بما يليق بمقامه.
ولفت الدكتور هشام عبد العزيز بأن تربية الشباب على احترام الكبير وتوقيره ضرورة مجتمعية، ويجب ترسيخها من خلال التوجيه الديني والوعي الأخلاقي، مع الإشارة إلى أن الأمة التي تهمل هذه القيم تكون معرضة للضلال وضعف الروابط الإنسانية.