صراحة نيوز:
2025-11-29@18:29:52 GMT

اللحنُ في (خُطبة الجمعة)

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

اللحنُ في (خُطبة الجمعة)

صراحة نيوز- بقلم الصحفي مجدي محمد محيلان

اللحن: هو الخطأ في الإعراب، قال تعالى( و لَتعْرِفنهم في لحن القول ) سورة محمد الآية 30
و قال الشاعر : لغةٌ إذا وقعت على أسمعانا… كانت لنا بردا على الأكباد
ستظل رابطةً تؤلفُ بيننا… فهي الرجاءُ لناطقٍ بالضاد
قديما كان خطيب الجمعة يؤدي دورا مهما بالإضافة للخطبة، ألا و هو تصحيح ما أُشكِل على العامة من قواعد اللغة العربية و مفرداتها و بناءِ أفعالها، و ذلك من خلال سلامةِ نطقه، و مخارج حروفه، و ضبطه لنصه ،إذًا فهو شيخٌ و (معلم)، أما الآن و للأسف الشديد فقد انقلب الحال، و أصبح الكثير من المصلين هم الذين يقومون بالتعليم و الخطباء هم الذين يتلقَّون، فلا مراعاة للأداء و لا لمخارج الحروف و لا الفتحة و لا الكسرة و إلى آخره، فغدونا نخشى أن يتيه أبناؤنا في خِضَم الكثير من الاخطاء اللُغوية بحيث يعتقدون أنها هي الصواب و ما هي بذلك!
و مما (يزيد الطين بِلة) و هنا الشاهد: أن الكثير من خطبائنا الأجلّاء يصرُّون على أن يرتجلوا الخطبة دونما حاجة إلى أن يدونوها على الورق حتى تكون من (وجهة نظرهم) أبلغ و لا يُتهمون بعدم القدرة على حفظها وضعف الذاكرة، و هنا أقول إن كان الخطيب مفوَّهًا متمكنا واثقًا خبيرًا فلا بأس من ذلك أما إن كان و هم الأعم على غير ذلك فما ذنب المصلين؟! وللحق و الأمانة أقول: إنَّ الكثير من الخطباء و إن كانوا على سويةٍ عالية من العلوم الشرعية إلا أنهم أقل حظا في اللغة العربية (لغة القرآن) التي شرَّف الله بها العرب و على سبيل المثال ففي إحدى خطب الجمعة سقط الخطيب فيما يربو على العشرين لحنا أي خطأً قواعديا و إعرابيا قد يقلب المعنى و يفسد القصد.


و الخلاصة: فلماذا لا تقوم وِزارة الأوقاف و هي الحريصة على توحيد موضوع الخطبة بضبط النص نحوا و صرفا و بناءً و توزعه على الخطباء حتى يستفيد من لا يستطيع منهم الإحاطة بقواعد اللغة، و أقترح إقامة دورات تقوية في اللغة العربية لبعض الخطباء الأجلّاء بحيث يتمكنون أكثر ويقل الخطأ و من ثم تكون الفائدة أعم.
و بالمناسبة فأود الاشارة إلى مسألة السياق و للأسف أقول ان بعض الخطباء لديه ضعف و (ركاكة) إن كان في استخدام المفردات ووضعها حيث يجب أو في التَكرار غير اللازم في مواقع معينة ذلك أنه يجتهد بأن يضيف إلى نص الخطبة المرسلة إليه من الوزارة فلا يُصيب، فإن كان و لا بد فليتقيد الخطباء المحترمون بنص الخطبة الرسمي حتى لا ينطبق عليهم القول ( يفسرُ الماءَ بعد الجهدِ بالماءِ) و رحم الله الشاعر حافظ إبراهيم إذ يقول:
رموني بعُقمٍ في الشباب و ليتني…. عقمت فلم أجزع لقول عُداتي
وسعتُ كتابَ الله لفظًا و غايةً…. و ما ضقتُ عن آيٍ به وعظات

اللهم أدم علينا نعمة (لغتنا العربية).

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الکثیر من إن کان

إقرأ أيضاً:

كان نفسي أقول له مع السلامة… ولكن.. .

في ذلك الصباح الرمادي، وأنا في طريقي إلى لجان الانتخابات، عبرتُ بجوار المقابر الممتدة على جانبي الطريق، كأنها ذاكرة طينية صامتة تراقب عبورنا منذ زمن بعيد.

هناك، عند تخوم الصمت، خرجت إليّ وجوهٌ كنتُ قد تركتها على ضفاف الترعة يومًا… وجوهٌ ضحكت معي، وتشاجرت معي، وسارت معي في الطفولة والشباب، قبل أن يأخذها العمر أو الغياب أو السفر الطويل بلا وداع.

وأنا أعبر الطريق الترابي نحو اللجنة، لاح لي بصيصٌ من تلك الذكريات: أصدقاءُ رحلوا فجأة، وقريبٌ لم يسعفني القدر أن أقبّل جبينه الأخير، وأحبةٌ سافروا خارج الوطن ولم يعد بيننا إلا رسائل متقطّعة وذكرى صورة وحيدة. لحظتها شعرت بأن القبور ليست حجارة، بل أبواب مفتوحة على ما لم نقُله… وما لم نستطع أن نقُوله.

وهكذا عاد السؤال يطاردني: لماذا لم نقُل لهم مع السلامة؟ ولماذا تُصبح أبسط الكلمات أصعبها حين يتعلّق الأمر بالرحيل؟

في الوداع، لا يحتاج الإنسان إلى فلسفة طويلة، بل إلى كلمة واحدة: مع السلامة. كلمة تبدو خفيفة، لكنها تحمل ثِقَل السنوات، ووجع ما كان يمكن إصلاحه وما لم يعد قابلًا للعودة.

كنتُ أريد أن أقول له هذه الكلمة بنفس الرقة التي غنّت بها عفاف راضي أغنيتها، تلك الأغنية التي تشبه اعتذارًا مؤجَّلًا، وتشبه بابًا يُغلق دون صخب كي لا يوقظ ما تبقى من الذكريات.

لكنّ العمر—ذلك القطار السريع الذي لا مهرب منه—مضى بنا كما تمضي الريح على صفحة ماء. وبين طفولة لم نفهمها كما يجب، وشباب ركض نصفه خلف الحياة ونصفه خلف الخسارات، ضاعت منا فرص كثيرة لم نعرف قيمتها إلا حين أصبح الوقت متأخرًا.

هناك أصدقاءُ طفولةٍ اختطفهم القدر قبل أن نكبر بما يكفي لنقول لهم: "مع السلامة… وشكرًا لأنكم كنتم جزءًا من الطريق."

وهناك أحبةٌ ابتلعتهم الهجرة، رحلوا إلى مدنٍ لا تعرف رائحتنا ولا لهجتنا، وغابوا في زحمة حياة لم تسمح لنا بوداع بسيط، أو كلمة تُسكّن القلب. وتبقى جملة واحدة عالقة في الحنجرة: "كان لازم أقول له مع السلامة قبل ما يفوّتني العمر."

لكنّ العمر لا ينتظر، والحظ لا يميل، والقطارات لا تعود إلى الوراء. فنجد أنفسنا مثل مَن يجلس على رصيفٍ مهجور، يشاهد آخر عربةٍ ترحل وفيها مَن أحبّ… ولا يملك إلا أن يرفع يده في الهواء بصمت.

كبرنا، يا صديقي، لنفهم أن الوداع ليس حدثًا عابرًا، بل فلسفة ألم: أن تتعلم كيف تترك ما مضى، وأن تقف على أنقاض الذكريات دون أن تنكسر، وأن تحتفظ في قلبك بكلمات لم تُقَل… لكنها باقية، تتردّد كصدى بعيد.وربما هذا هو درس العمر الذي مضى: أن ندرك أن "مع السلامة" ليست كلمة تُقال عند النهاية فقط، بل هي اعترافٌ بأننا مررنا بالحياة سريعًا، مثل ضوءٍ عبر نافذة صغيرة… أضاء لحظة، ثم مضى.

محمد سعد عبد اللطيف كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية.

مقالات مشابهة

  • رابط نتيجة مسابقة معلم اللغة العربية 2025 وخطوات تقديم التظلمات
  • خطيب الجامع الأزهر: الحفاظ على اللغة العربية واجب ديني ووطني
  • خطيب الجامع الأزهر: إضعاف اللغة العربية والدعوة للعامية محاولة لفصل الأجيال عن التراث
  • هل ساعة الإجابة يوم الجمعة وقت الخطبة أم بعد العصر قبل غروب الشمس؟
  • شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر.. «بث مباشر»
  • مقياس جودة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.. ورشة إقليمية ينفذها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم
  • ورشة إقليمية موسعة حول "مقياس جودة تعليم العربية للناطقين بغيرها"
  • كان نفسي أقول له مع السلامة… ولكن.. .
  • الرئيس السيسي: اللغة العربية مفتاح الفهم الصحيح للدين