سوريا تهاجم التوغلات الإسرائيلية وتحذّر قسد من مسارات متهورة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أنّ التوغلات العسكرية الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية باتت "مستفزة ومقصودة"، مشددا في تصريحات بثّتها قناة الإخبارية السورية مساء أمس الجمعة أنّ دمشق "لن تنجرّ إلى ما تريده إسرائيل" رغم محاولاتها دفع الساحة السورية نحو تصعيد شامل.
وقال المصطفى إن "إسرائيل تحاول عبر التوغلات العسكرية استفزاز الدولة السورية، لكنها لن تحصل على ما تريده من خلال هذه الاعتداءات"، معتبرا أن "منطق الغرور والقوة لدى إسرائيل يعمي بصرها ويجعلها تراهن على تغييرات لن تحدث".
اشتباك في بيت جن وغارات دامية
وجاءت تصريحات الوزير بعد ساعات من حادثة توغل لدورية إسرائيلية في قرية بيت جن بريف دمشق، فجر أمس الجمعة، ما أدى إلى اشتباك مع الأهالي أسفر عن إصابة ستة عسكريين إسرائيليين، بينهم ثلاثة ضباط، وفق المصادر السورية.
وردّت إسرائيل بشنّ غارات جوية على البلدة، وصفتها دمشق بأنها "انتقام ممن حاولوا الدفاع عن أرضهم"، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين بحسب وزارة الصحة السورية.
وتشهد عدة مناطق سورية في جنوب البلاد وغربها توغلات وغارات إسرائيلية بين الحين والآخر، تقول تل أبيب إنها تستهدف مواقع أو تحركات مرتبطة بإيران أو جماعات مسلحة متحالفة معها، فيما تتّهم دمشق إسرائيل بانتهاك سيادتها وقتل مدنيين واستهداف مواقع عسكرية رسمية.
دمشق: قسد تتصرف بوهم القوة وستخضع للردع
وفي ملف آخر، شنّ وزير الإعلام السوري هجوما حادا على قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قائلا إنها "اتخذت مسارات متهورة" خلال الأشهر الأخيرة، وأنها "واهمة إذا اعتقدت أن الوضع القائم سيبقى كما هو".
وأوضح المصطفى أن قسد "تم ردعها وإجبارها على الانسحاب إلى المناطق التي ينتشر فيها الجيش الأمريكي”، معتبرا أن قائدها مظلوم عبدي “ذهب إلى أربيل لشراء الوقت بدلاً من تطبيق اتفاق 10 مارس".
وكان الاتفاق الموقع في 10 مارس/آذار الماضي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، إلا أن دمشق تقول إن قسد "تُماطل في تنفيذ بنوده وتتعامل وكأن لديها إمبراطورية خاصة".
وأكد المصطفى أن "الأوضاع الإقليمية لن تعود إلى سابق عهدها، ولن تبقى هناك معادلات يمكن أن تحمي قسد"، متوقعًا "مزيدًا من التصعيد من جهتها، وهو ما سيزيد التلاحم الشعبي مع الدولة".
تحديات أمنية متعددة.. ودمشق تؤكد الثقة بقدرة الدولة
وأشار الوزير إلى أن سوريا تواجه "مجموعة واسعة من التحديات"، منها تنظيم داعش، وفلول "النظام البائد"، وحزب الله وإيران وإسرائيل، إضافة إلى قسد، إلا أنه شدد على أن "الدولة قوية بشعبها ومتماسكة أمام كل هذه التحديات".
وتزامنت التطورات الميدانية مع خروج مئات آلاف السوريين في عدة محافظات، الجمعة، استجابة لدعوة الرئيس أحمد الشرع، للاحتفال بالذكرى الأولى لمعركة "ردع العدوان"، التي قال المصطفى إنها "كانت أكبر من معركة، وأشبه بملحمة كسرت المعادلات السياسية في المنطقة".
وأضاف الوزير أن "الشعب السوري حرر نفسه بنفسه ولم يرتبط بأي تدخل خارجي"، في إشارة إلى العملية العسكرية التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية أواخر نوفمبر 2024 في شمال غربي البلاد، وانتهت في 8 ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته بدخول الثوار العاصمة دمشق وإسقاط نظام بشار الأسد.
ويعدّ يوم سقوط النظام السابق لدى شريحة واسعة من السوريين "يوماً وطنياً" بعد عقود من الحكم الأمني لنظام البعث وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان خلال حقبة الأسد الأب ثم الابن.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية التوغلات الإسرائيلية سوريا سوريا إسرائيل موقف توغلات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
مستوطنون يحرقون أراضٍ زراعية ويثيرون اعتداءات واسعة بالضفة
الضفة الغربية - صفا
أحرق مستوطنون، مساء يوم الخميس، أراضي زراعية في قرية جالود جنوبي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد الهجمات والاستهدافات لممتلكات المواطنين في مناطق متفرقة بالضفة.
وأفاد الناشط ضد الاستيطان بشار القريوتي بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت قرية جالود وأضرمت النيران في أراضٍ زراعية بمنطقة "البياضة" وقرب مزارع للدواجن.
كما أطلق المستوطنون الرصاص الحي بشكل مباشر، صوب الأهالي الذين هبوا للتصدي للهجوم والسيطرة على الحريق.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد واسعة شهدتها الضفة الغربية خلال الساعات الأخيرة، حيث أطلق مستوطنون النار بشكل مكثف في منطقة "واد الشاعر" قرب اللبن الشرقية جنوب نابلس.
وفي الخليل، نفذت مجموعات استيطانية هجمات واعتداءات جسدية بحق مزارعين ورعاة أغنام في مسافر يطا جنوب المدينة.
وصباح اليوم، تركزت اعتداءات المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، بذكرى ما يسمى بخراب الهيكل، حيث وصل عدد المقتحمين لـ4248 مستوطنًا.