الجزيرة:
2025-11-29@20:29:00 GMT

اتفاق سلام قريب بين كينشاسا وكيغالي برعاية أميركية

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

اتفاق سلام قريب بين كينشاسا وكيغالي برعاية أميركية

قالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز، إن رئيسي جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا سيتوجهان، الأسبوع المقبل، إلى واشنطن لتوقيع اتفاق سلام ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار مساعي واشنطن لوقف النزاع في شرق الكونغو وجذب الاستثمارات الغربية في قطاع التعدين الغني.

وأوضحت مصادر دبلوماسية، إضافة إلى تينا سلاما، المتحدثة باسم الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، أن الاجتماع سيعقد في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

عمال في منجم للكولتان قرب بلدة روبايا في شرق جمهورية الكونغو (رويترز)

ولم يرد المتحدث باسم الرئيس الرواندي بول كاغامي ولا البيت الأبيض على طلبات التعليق يوم الجمعة. لكن مسؤولًا في البيت الأبيض قال الأسبوع الماضي إن إدارة ترامب "تواصل العمل مع الطرفين، وتتطلع إلى استقبالهما في البيت الأبيض في الوقت المناسب".

يأتي هذا في وقت شنّت حركة "إم 23" هجومًا خاطفًا هذا العام شرق الكونغو، وسيطرت على أكبر مدينتين في المنطقة، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع قد تشمل دولًا مجاورة. وأسفرت الجولة الأخيرة من القتال عن مقتل آلاف الأشخاص وتشريد مئات الآلاف.

خلفية الاتفاقات السابقة

الاجتماع المرتقب سيبنى على اتفاق سلام توسطت فيه الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي ووقعه وزيرا خارجية البلدين، إضافة إلى إطار للتكامل الاقتصادي الإقليمي اُتفق عليه هذا الشهر.

وزير الخارجية الأميركي يتوسط وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية (يسار) ووزير خارجية رواندا في واشنطن (الفرنسية)

من المتوقع أن يصادق الرئيسان على الاتفاقين معًا، بحسب سلاما، التي أكدت أن "الرئيس لطالما رغب في التكامل الإقليمي، لكن احترام السيادة أمر غير قابل للتفاوض".

إدارة ترامب تحدثت عن تسهيل استثمارات غربية بمليارات الدولارات في منطقة غنية بالتانتالوم والذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم ومعادن أخرى.

التحديات الميدانية

في سبتمبر/أيلول الماضي، اتفقت الكونغو ورواندا على تنفيذ إجراءات أمنية واردة في اتفاق يونيو/حزيران هذا العام بحلول نهاية السنة، وتشمل القضاء على تهديد جماعة "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" وسحب القوات الرواندية.

الدوحة تشهد توقيع اتفاق تاريخي بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة إم 23 (الجزيرة)

حتى الآن لم يتحقق تقدم ملموس على الأرض. رواندا تنفي دعمها حركة "إم 23″، لكن تقريرًا لخبراء الأمم المتحدة في يوليو/تموز أكد أن رواندا تمارس قيادة وسيطرة على المتمردين.

إعلان

استضافت قطر محادثات منفصلة بين الكونغو وحركة "إم 23″، ووقّع الطرفان هذا الشهر اتفاقًا إطاريًا للسلام، لكن تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى التفاوض.

عمال يحملون أكياسًا من خام الكولتان بمدينة روبايا، التي يسيطر عليها متمردو حركة «إم 23» (رويترز)

الرئيس تشيسيكيدي قال لأعضاء الجالية الكونغولية في صربيا إنه سيتوجه إلى واشنطن، بحسب منشور لمكتبه على منصة "إكس"، لكنه شدد أيضًا على أن انسحاب القوات الرواندية من شرق الكونغو شرط أساسي لتحقيق تكامل اقتصادي إقليمي حقيقي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

خطة سلام ترامب ومصير مظلة أميركا الأمنية لأوروبا

واشنطن- في عام 1796، صرح الرئيس الأميركي الأول جورج واشنطن في خطاب الوداع بأن "سياستنا الحقيقية هي الابتعاد عن التحالف الدائم مع أي جزء من العالم الأجنبي". وقال ذلك على الرغم من أن بلاده تدرك أنها بدون التحالف مع فرنسا في الثورة الأميركية، كانت بريطانيا ستنتصر. وفي الوقت الذي قد لا يدرك فيه الرئيس الحالي دونالد ترامب هذه الخلفية التاريخية، فإنه يتعهد بالسير على خطى واشنطن تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويظهر استطلاع الرأي الذي أجراه مركز "بيو" للأبحاث هذا العام أنه رغم أن نحو ثلثي الأميركيين لديهم وجهة نظر إيجابية عن الناتو، فإنه لا يزال هذا يعني أن ثلثهم لديهم آراء غير مواتية بشأنه، وهي نسبة ليست صغيرة وسط تنامي المشاعر الانعزالية في الولايات المتحدة، وهو ما يثير قلق قادة دول الحلف خاصة مع تبني ترامب هذه المشاعر السلبية تجاهه.

من هنا يخشى الخبراء الأميركيون من اتجاه ترامب إلى فرض سلام "غير عادل" على كييف. ومثّل طرحه خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي جاءت بداية في 28 نقطة وتم تعديلها إلى 19 نقطة، جرس إنذار دعّم مخاوفهم وشكوكهم حول التزامه بمستقبل الحلف وبقائه.

خطة ترامب

منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفرت الولايات المتحدة مظلة أمنية لأوروبا الغربية قوامها حلف شمال الأطلسي. وتعرض ثبات هذه المظلة لهزات كبيرة منذ وصول ترامب للحكم سنة 2017، وتضاعفت المخاوف مع عودته للبيت الأبيض بداية هذا العام.

ودفعت المحاولة الدبلوماسية الجارية حاليا لتحقيق السلام وإيقاف القتال بين موسكو وكييف إلى تجديد المخاوف على مصير مظلة أميركا الأمنية لأوروبا في ضوء طرح ترامب خطة تتفهم المخاوف الأمنية الروسية، في حين تتجاهل مخاوف أوكرانيا وأوروبا الأمنية، ولم تتحدث عن أي عضوية لكييف في الحلف مستقبلا وتحدثت بغموض عن الضمانات الأمنية البديلة.

إعلان

واعتبر مراقبون أميركيون أن مقترحات إدارة ترامب للحل سواء في خطة النقاط الـ28 التي قدمت قبل أيام، أو نسختها المعدلة، أشبه برسائل تؤكد عدم اكتراث واشنطن بدورها في تأمين ما يُطلق عليه الأمن الأوروبي.

جنود تابعون للناتو أثناء عرض عسكري في بولندا احتفالا بذكرى هزيمة السوفيات عام 1920 (الفرنسية)

وبسبب طبيعة الرئيس الأميركي، لا يرغب في أن تستمر بلاده، رغم غناها وتقدمها التكنولوجي العسكري، في تحمل المسؤولية الأساسية عن أمن القارة الأوروبية خاصة مع انتهاء الحرب الباردة، وتراجع القدرات الروسية وبروز الصين كتحدٍ وحيد أمام الهيمنة الأميركية على الشؤون العالمية.

من جانبه، يرى ماثيو والين الرئيس التنفيذي لمشروع الأمن الأميركي، وهو مركز بحثي يركز على الشؤون العسكرية، أن الروس يعملون بنشاط لضمان ضعف أوكرانيا ومنع وجود أي قوات من الناتو فيها. وبدون هذا الوجود لن يردع أحد الهجمات الروسية المستقبلية، ويبدو أنه خط أحمر لموسكو، إذ ترغب في الحفاظ على قدرتها على الهجوم مرة أخرى إذا اختارت ذلك.

ويوضح "ليس من الواضح كيف ستبدو العلاقة بعد الحرب مع الناتو، لكن إذا لم تكن لكييف عضوية مباشرة في الحلف، فمن المرجح أن تسعى أوكرانيا إلى نوع من الاتفاق يساعد في وضع نوع من الردع أو ضمان الأمن ضد العدوان الروسي المستقبلي، لأن موسكو لديها عادة سيئة في خرق التزاماتها بعدم مهاجمة جيرانها".

خطوط حمراء لا مجال لاجتيازها.. البرلمان الأوروبي يبدي رفضه لخطة ترمب للسلام في أوكرانيا، واصفًا إياها بأنها تتجاهل مصالح كييف ولا تبدد مخاوف أوروبا الأمنية، تفاصيل أكثر مع مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان#مراسلو_الجزيرة pic.twitter.com/pVqs6oKHUS

— قناة الجزيرة (@AJArabic) November 27, 2025

منظور ترامب للأمن

يغلف قضية واشنطن للدفاع عسكريا عن أوروبا الكثير من التعقيد، ويرى خبير السياسة الخارجية والدبلوماسي السابق ولفغانغ بوستزتاي أن خطة ترامب ستؤثر على مستقبل الالتزام الأميركي تجاه حلف الناتو والمظلة الأمنية في أوروبا.

وفي حديث للجزيرة نت، أشار بوستزتاي إلى أنه "على الرغم من أن هذا سينفر بالتأكيد العديد من حلفاء واشنطن الرئيسيين، بما في ذلك اليابان وكندا والأوروبيون، فإنني لا أتوقع أن يؤثر سلبا على التزام أميركا بالدفاع. هذا الالتزام لا يستند فقط إلى المادة 5 من معاهدة الناتو، بل يعتمد بشكل خاص على وجود عدد كبير من القوات الأميركية في أوروبا، خاصة على طول الحدود الشرقية للحلف. وهذا يضمن أن الولايات المتحدة ستكون متورطة فورا في حال وقوع عدوان روسي على أي من دوله".

ويرى أنصار ترامب ضمن التيار اليميني بالحزب الجمهوري "ماغا" أن القارة الأوروبية كان لديها 10 سنوات كاملة منذ ظهور ترامب على الساحة السياسية ومناداته بضرورة تلبية أوروبا لمتطلباتها الدفاعية بدلا من الاعتماد على الحليف الأميركي، والتعديل من وضعها الدفاعي وأن تزيد من ميزانيتها العسكرية، إلا أن ذلك لم يحدث في أغلب الدول، وإن حدث فهو يتم ببطء متعمد.

ويجمع الخبراء الأميركيون على أن أوروبا تملك الإمكانيات التقنية والصناعية اللازمة لبناء قدراتها الدفاعية. ويؤمن هذا الفريق بأن تكرار الرئيس الأميركي لهذه المطالب علنا يهيئ الرأي العام الأوروبي، ويسهل من مهمة القادة الأوروبيين في إقناع شعوبهم لتعزيز الاستثمار في المجال الدفاعي.

Voir cette publication sur Instagram

Une publication partagée par الجزيرة نت (@_aljazeera.net_)

وقت سيئ للناتو

يعد استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا المتاخمة لحدود الناتو، والتي لديها طموح بالانضمام إليه، لأكثر من 4 سنوات، بمثابة تحد ضاعف من تصاعد التشكيك بالتزام الولايات المتحدة تجاه الحلف، وخلق مخاوف لم يسبق أن واجه مثلها على مدار تاريخه.

إعلان

وتعتبر النخبة الأميركية الناتو واحدا من أنجح تحالفات الدفاع الجماعي في التاريخ. ونشأ من رحم تجارب القرن الـ20 عندما قتلت حربان عالميتان أكثر من 100 مليون شخص. ورأت واشنطن في منظومته ما يمنع حدوث هذا النوع من الكوارث مرة أخرى. وتتعامل إدارة ترامب مع الأمن الأوروبي وفق منطق تجاري بحت كغيره من حيث القضايا العالمية والقضايا الخاصة للولايات المتحدة كصفقة تجارية.

ومن شأن اهتزاز التزام واشنطن بحلف الناتو إحداث زلزال إستراتيجي لمفهوم الأمن الأوروبي، خاصة أنها تسهم بأكثر من 60% من ميزانيته وبما يقرب من نصف عدد مقاتليه. من ناحية ثانية، لا تزال النخبة الأميركية التقليدية تؤمن أن الحلف يشكل حجر الزاوية لأمن أميركا الشمالية وأوروبا، وأنه "ناجح لأنه يجعل الولايات المتحدة وحلفاءها أكثر أمنا".

وذكر ستيفن سيستانوفيتش، المسؤول السابق بالخارجية والخبير في مجلس العلاقات الخارجية والأستاذ الفخري بجامعة كولومبيا، للجزيرة نت، أن "البنتاغون قام بتخفيضات طفيفة في نشر القوات الأميركية في أوروبا الشرقية. ومن المفارقات أن الرئيس قد يتعرض قريبا لضغط لعكس بعض تلك التخفيضات، ليظهر أنه جاد بشأن الضمانات التي يقدمها لإنهاء الحرب".

مقالات مشابهة

  • ربما تكون خطة سلام أوكرانيا قد ماتت
  • مصرع 20 شخصا إثر غرق قارب غربي الكونغو الديمقراطية
  • بوتين يشترط تنازل أوكرانيا عن عدة مناطق لبحث أي اتفاق سلام
  • لبدء مفاوضات.. بوتين يشترط تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لبحث أي اتفاق سلام
  • مخاوف إسرائيلية من نفاد صبر واشنطن بشأن اتفاق غزة
  • أوروبا تطالب بضمانات أميركية قبل اتفاق السلام لأوكرانيا
  • خطة سلام ترامب ومصير مظلة أميركا الأمنية لأوروبا
  • آبل تواجه دعوى قضائية بسبب معادن الكونغو الديمقراطية ورواندا
  • 20 قتيلاً بهجوم مسلح استهدف قرية في الكونغو الديمقراطية