لجنة أممية: أدلة على تعذيب منظم وواسع تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن تل أبيب تعمل وفق "سياسة فعلية تقوم على التعذيب"، مؤكدة وجود أدلة تشير إلى "سياسة دولة فعلية للتعذيب المنظم والواسع الانتشار"، وتستند اللجنة، المعنية بمناهضة التعذيب، في مراجعاتها الدورية إلى شهادات حكومية وتقارير منظمات حقوق الإنسان في الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب.
وبحسب تقرير لشبكة "بي بي سي"، عرضت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية خلال مراجعة سجل حكومة الاحتلال، روايات وصفت بأنها مروعة حول الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، في ظل احتجاز آلاف الفلسطينيين منذ أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتشير لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إلى أن القوانين الإسرائيلية المتعلقة بالاعتقال الإداري وقانون المقاتلين غير الشرعيين تتيح احتجاز المشتبه بهم لفترات طويلة من دون التواصل مع محام أو عائلاتهم، وتقول عائلات فلسطينية إنها انتظرت شهورا قبل معرفة أن أحد أفرادها اعتقل، وهو ما تعتبره اللجنة شكلا من "الاختفاء القسري".
وانتقدت اللجنة استخدام إسرائيل لقانون المقاتلين غير الشرعيين لاحتجاز مجموعات كاملة من الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، غير أن أكثر ما استوقف اللجنة كانت الظروف المبلغ عنها داخل مراكز الاحتجاز، والتي شكلت محورًا رئيسيًا في استنتاجاتها المنشورة اليوم.
وتشير الأدلة إلى أن معتقلين فلسطينيين يُحرمون بانتظام من الطعام والماء، ويتعرضون للضرب الشديد، وهجمات الكلاب، والصعق بالكهرباء، والإيهام بالغرق، والعنف الجنسي. كما يُقال إن بعضهم يُكبّلون بشكل دائم، ويُمنعون من استخدام المراحيض، ويُجبرون على ارتداء الحفاضات. وترى اللجنة أن هذا التعامل "يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
واعتبرت أن الأدلة على "سياسة دولة فعلية للتعذيب المنظم والواسع الانتشار" تندرج ضمن الأفعال التي تشكل جريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وقال أحد أعضاء اللجنة، بيتر فيديل كيسينغ من الدنمارك، إن ما سمعه وزملاءه كان "صادما بشدة"، وأعرب أعضاء اللجنة عن "قلق بالغ" إزاء غياب التحقيقات أو الملاحقات القضائية في مزاعم التعذيب، داعين إسرائيل إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين، بما يشمل كبار الضباط.
وفي الوقت نفسه، ذكرت بأن حظر التعذيب في الاتفاقية، التي تعد إسرائيل طرفا فيها، "حظر مطلق" لا يسمح بتجاوزه تحت أي ظرف.
لكن اللجنة لاحظت أن القانون الإسرائيلي الداخلي يقدم تفسيرا يرى أن الاتفاقية تسري فقط داخل الأراضي الإسرائيلية، وليس في غزة والضفة الغربية، وهو تفسير يرفضه كثير من القانونيين الدوليين، وتأتي خلاصة اللجنة في ظل ضغوط متزايدة على إسرائيل بشأن سجلها الحقوقي.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في جنيف الجمعة الماضية، إن استشهاد فلسطينيين اثنين على يد جنود إسرائيليين في الضفة الغربية يبدو "إعداما بإجراءات موجزة"، مشيرة إلى تسجيل مصور يظهر الرجلين يرفعان أيديهما مستسلمين قبل إطلاق النار عليهما.
وتشير وكالات الأمم المتحدة للإغاثة إلى أن الأوضاع في قطاع غزة ما تزال صعبة رغم وقف إطلاق النار، إذ تواجه آلاف العائلات برد الشتاء والأمطار داخل خيام، مع نقص الإمدادات، بينما تتواصل الضربات الجوية الإسرائيلية ضد ما تقول إسرائيل إنها مواقع تابعة لحماس.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الإسرائيلية الأمم المتحدة غزة إسرائيل الأمم المتحدة غزة نتنياهو أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.