اختبارات عسكرية تكشف أعطالا خطيرة في طائرات بدون طيار أمريكية متطورة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
كشفت اختبارات عسكرية حديثة في الولايات المتحدة عن سقوط طائرتين بدون طيار من طراز «ألتيوس»، التابعة لشركة التكنولوجيا الدفاعية «أندوريل»، خلال تجارب أجريت فوق قاعدة إيجلن الجوية بولاية فلوريدا، في واقعة تُكشف لأول مرة وتثير تساؤلات حول جاهزية هذه الأنظمة التي روجت لها الشركة باعتبارها “جاهزة للمعركة.
وبحسب ملخص اختبار للقوات الجوية، سقطت إحدى الطائرتين من ارتفاع 8 آلاف قدم، بينما سقطت الثانية في تجربة منفصلة خلال وقت قصير، وتأتي هذه الحوادث بينما تُعد «أندوريل» واحدة من أكثر الشركات الدفاعية جذباً للاستثمار في وادي السيليكون، مع دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البنتاجون لاعتماد تقنيات جديدة لمواجهة الصين، وارتفاع قيمة الشركة إلى 30.
وتسوّق "أندوريل" طائرات «ألتيوس» على أنها قادرة على تنفيذ مهام استطلاع وضربات بعيدة المدى، ويمكن إطلاقها من البر والجو والبحر، وقد أعلنت أنها أرسلت “مئات” منها إلى أوكرانيا منذ بدء الحرب مع روسيا، بحسب ما نقلته منصة "ياهو فاينانس" الإخبارية الأمريكية.
لكن سقوط طائرتين خلال اختبارات هذا الشهر، إلى جانب مشكلات أخرى في برنامج درون «جوست»، سواء في الاختبارات أو ميدان القتال في أوكرانيا، يعكس فجوة بين وعود الشركة وأداء بعض أنظمتها، وفق شهادات عسكريين وعاملين سابقين ومصادر مطلعة على العمليات الميدانية في أوكرانيا.
ورغم الترويج الكبير، لم يحقق صناع الطائرات بدون طيار في الغرب تأثيراً واسعاً على جبهة أوكرانيا، حيث كشف نائب رئيس الوزراء الأوكراني، ميخايلو فيدوروف، أن 96% من مليون طائرة بدون طيار تم استخدامها في الجبهة خلال 2024 كانت محلية الصنع.
وقالت الشركة إن الحوادث «أمثلة معزولة» ضمن مئات الاختبارات، مؤكدة أن الفشل جزء طبيعي ومقصود من عملية التطوير، لكنها لم تكشف عن عدد الاختبارات التي انتهت بالفشل.
وأرسلت أندوريل نحو 100 طائرة ألتيوس إلى أوكرانيا منذ 2023، كما وقّعت وزارة الدفاع البريطانية عقداً بقيمة 30 مليون جنيه استرليني لإرسال دفعة جديدة منها لمواجهة التهديدات الروسية في البحر الأسود.
وأكدت لندن أن البحرية الأوكرانية راضية عن الطائرات المسلّمة، بينما وصف الجيش الأوكراني أداء الأنظمة بأنه معلومات سرية.
وتمتلك أندوريل مشاريع أسلحة متعددة، من بينها طائرة مُسيّرة كبيرة مرافقة للمقاتلات المأهولة، وسفينة حربية ذاتية القيادة، وصرّح مؤسس الشركة، بالمر لوكي، قائلاً: سنمضي بسرعة ونبني ما يعمل، ونوصله لمن يحتاجه.
إلا أن الانتكاسات الأخيرة تبرز تحدياً أوسع تتمثل في أن السلاح الأمريكي التقليدي، المبني على أنظمة باهظة الثمن، بات يواجه عصر الحروب منخفضة التكلفة التي تعتمد على طائرات بدون طيار صغيرة، سريعة الإنتاج، ورخيصة الثمن.
وتشير هذه التجارب الفاشلة إلى أن الطريق أمام أندوريل، رغم استثماراتها الهائلة، لا يزال مليئاً بالعقبات قبل أن تتمكن طائراتها من تحقيق الاعتمادية التي تتطلبها ساحات القتال الحديثة.
اقرأ أيضاًترامب: سيتم إغلاق المجال الجوي بالكامل فوق فنزويلا ومحيطها
تبعات قرار الولايات المتحدة بتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية.. خبير أمني يوضح
ترامب يعتزم العفو عن رئيس هندوراس السابق المحكوم عليه بالسجن بتهمة تهريب المخدرات
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بدون طیار
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.