قلعة حلب -التي بنيت في القرن الـ13- من أهم معالم مدينة حلب التاريخية، ومن أهم القلاع في العالم، إذ تعد شاهدا على عبقرية العمارة والتحصين العسكري في الشرق الأوسط، إضافة إلى أنها من أقدم القلاع في التاريخ، وتعاقبت عليها حضارات كثيرة.

وظلت للقلعة طوال الفترات التاريخية أهمية عسكرية وإستراتيجية كبيرة، ولا يعرف بالضبط تاريخ بنائها لقدمها، ويقال إنها لم تفتح أبدا بالقوة، بل بالحيلة والخداع.

وأدرجتها اليونسكو على قائمة التراث العالمي عام 1986.

الموقع

تقع وسط مدينة حلب عاصمة محافظة حلب، على ارتفاع نحو 33 مترا عن مستوى بقية المدينة، وهو ما يمنحها رؤية بانورامية واسعة للمنطقة المحيطة، ويجعلها موقعا مثاليا للمراقبة وتعزيز قدرات الدفاع.

قلعة حلب ترتفع عن مستوى المدينة 33 مترا (الجزيرة)البناء والتأسيس

ترجع أصول قلعة حلب إلى حقب موغلة في التاريخ؛ فالتلة التي تعلوها استُخدمت موقعا محصّنا منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، قبل أن تشهد القلعة مراحل متتالية من البناء والتطوير مع تعاقب الحضارات على المدينة، من الحثيين والآشوريين والفرس إلى اليونانيين والرومان.

ويرجح أن أول من بناها كان سلوقس نيكاتور الأول، وفق ما ذكر ابن شداد في كتابه "الأعلاق الخطيرة"، ثم توالت على بنائها واستعمالها حضارات متعاقبة؛ بدأت بالآراميين واليونانيين، ثم الرومان والبيزنطيين، وانتهت إلى ازدهارها في ظل الحكم الإسلامي في العصور الوسطى.

لكن عصرها الذهبي وازدهارها الأكبر كان في الحقبة الإسلامية، ولا سيما في العهد الأيوبي، حين تولّى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين إعادة إعمارها وتحصينها وتزيينها، لتغدو رمزا للهيبة والسلطة.

وواصل المماليك والعثمانيون تقويتها بإضافة أبراج وبوابات وحمّامات ومنشآت جديدة، وهو ما جعل القلعة مركزا سياسيا وعسكريا وثقافيا بارزا حتى مطلع القرن العشرين.

إعلان

وشارك في بناء القلعة عدد من المهندسين المعماريين والبنائين والحرفيين، مع توثيق الدور البارز للمهندس المعماري ثابت بن شقويق في عهد نور الدين زنكي، وقُتل أثناء انهيار كتلة المدخل العلوي للقلعة عام 1204م.

قلعة حلب بداخلها مدينة كاملة (الفرنسية)الهندسة

تُعرَف القلعة بعمارتها المميّزة، وأسوارها المهيبة، وأبراجها الشاهقة، إضافة إلى احتضانها مسجدا وقصرا وخزّانات مياه ومنشآت دفاعية مشغولة بدقّة.

وتحيط بالقلعة خنادق عميقة كانت تُغمر بالمياه زمن الحروب، لتشكّل حاجزا يصعّب على الجيوش المهاجمة الاقتراب من الأسوار، ويُعزّز منظومتها الدفاعية بشكل فعّال

ويصعد للقلعة من بوابة ضخمة عبر جسر مدرج مساره متعرّج ويتكوّن من منعطفات ونقاط عبور عدّة، وفي وسطه بوابة مرتفعة، مما جعل اقتحامها مهمة شاقّة وعزّز فعاليتها الدفاعية بدرجة كبيرة.

ويختتم المسار عند المدخل الكبير للقلعة، المكوّن من دهليز ينتهي بباب حديدي ضخم، تعلوه فتحات للرماية والمحارق، ويعود تاريخه إلى عهد خليل بن قلاوون، الذي جدده ورممه.

ويعلو الباب قنطرة حجرية مزخرفة بنحت ثعبانين، فحمل اسم باب الثعابين، وبعد اجتياز هذا المدخل، يصل الطريق إلى دهليز آخر في الإيوان الشمالي، يتصل بدرج يؤدي إلى قاعة الدفاع.

وتضم القلعة بابا رابعا خشبيا يعلوه نقشان لأسدين متقابلين، ويعرف باسم باب الأسدين. وبعد عبور هذا الباب، تتفرّع الممرات داخل القلعة، ومنها الممر الداخلي والدرج المؤدي إلى القصر الملكي ومسجد إبراهيم الخليل، الذي يجاوره مبنى آخر يضم مسجدا بمئذنة مربعة عالية.

ويحيط بالقلعة سور شبه دائري عليه 6 أبراج بنيت في حضارات مختلفة، وكانت تُستخدم للرماية والمراقبة، وتتميّز بنوافذ دفاعية وممرّات داخلية.

وداخل السور مدينة متكاملة قسّمت منشآتها إلى وحدات متعددة الوظائف؛ منها ما خُصِّص للسكن، ومنها ما كان مقرا للإدارة والحكم، إضافة إلى مرافق العبادة والتخزين والتحصين، وفيها أيضا قاعات وساحات ومسرح وحوانيت.

وحظيت القلعة بالعناية الكبيرة طوال تاريخها، منها ما كان في عهد السلطان الظاهر غازي بن صلاح الدين، الذي بنى البوابة الرئيسية وبعض المنشآت والجامع الكبير داخل القلعة.

وتطل القلعة عبر نوافذ أبراجها على الأسواق والمدارس الواقعة ضمن "المدينة القديمة" المسورة.

صورة جوية لقلعة حلب المطلة على المدينة بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2024 (الفرنسية)المعالم

تضمّ قلعة حلب مجموعة من المعالم التي تعكس عمق تاريخ المدينة وتنوّع حضاراتها، أبرزها المسجد الكبير ويقع في قلب القلعة، ويتميّز بمحراب مزخرف وقبّة أنيقة.

ويجاوره مسجد إبراهيم الخليل، الذي أنشأه الملك الصالح إسماعيل زنكي عام 536 هجري، ويزدان مدخله وجدرانه بكتابات تأريخية توثق حقبته الزمنية.

وبالقرب منه تقف ثكنة عسكرية شُيّدت في زمن إبراهيم باشا المصري عام 1834. وفي وسط التلة توجد قاعة كبيرة يمكن الوصول إليها عبر 70 درجة تحت السطح، كانت تُستعمل مستودعا للحبوب والعلف.

وتضم القلعة أيضا قصر الملك الظاهر غازي الذي شكّل مقرّ الحكم والإدارة، ويبرُز فيه الطراز الأيوبي من خلال الزخارف المتقنة والمساحات الرحبة.

إعلان

وتحت القلعة بني نفق سري، استُخدم لأغراض عسكرية وعمليات الهروب الطارئة، ويكشف عن بُعد إستراتيجي في التخطيط الدفاعي، إضافة إلى وجود سجون.

وبنيت داخل المدينة حمّامات ملكية جسّدت نمط الحياة المترف داخل القلعة، وتحتوي على غرف بخار واستحمام مزدانة بزخارف مميزة.

وفي القصر قاعة العرش، التي تؤدي إليها بوابة مزخرفة بأحجار ملونة ومقرنصات ونقوش مختلفة شُيّدت في العصر الأيوبي.

ودعما للمدينة داخل القلعة، بنيت خزانات للمياه والمؤن لضمان صمود القلعة وسكانها في فترات الحصار الطويلة.

مشهد لمدينة حلب من أعلى القلعة عام 1898 (غيتي)محطات تاريخية

عرفت القلعة تاريخيا بأنها الحصن الأهم في الشمال السوري، فتداولتها الحضارات التي حكمت المنطقة بداية من مملكة يمحاض الأمورية ثم الحيثية فالآرامية والآشورية والفارسية والهيلينية والرومانية والبيزنطينية ثم الحضارات الإسلامية.

وكشفت التنقيبات الأثرية عن بقايا تعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد، إضافة إلى آثار رومانية وبيزنطية، ما يؤكّد أن الموقع ضاربٌ في القدم ويقترب عمره من 3 آلاف عام. ويُرجَّح أن القلعة الأولى شُيّدت فوق تلّ طبيعي شكّل النواة الأصلية للمدينة القديمة.

وأخذت القلعة مكانتها حصنا على يد مؤسس السلالة السورية السلوقية، سلوقس نيكاتور الأول، ثم ظهرت أهميتها الدينية لمّا صارت تحت حكم الرومان عام 64 قبل الميلاد، إذ بنوا فيها كثيرا من المعابد المخصصة لآلهتهم.

وعاد البيزنطيون واستعملوها حصنا في مواجهة الغزو على المدينة، وكان السكان يلجؤون لها كلما تعرضت المدينة للهجوم. ففي عام 540 اجتاح الملك الساساني كسرى الأول مدينة حلب، وبدأ ينشر الخراب فيها، ولولا لجوء الأهالي إلى القلعة لكانوا قد لقوا حتفهم جميعا.

واهتم بترميمها البيزنطيون كثيرا قبل أن تفتح على يد الصحابيين أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد، اللذين باشرا بإصلاحها إثر الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة حينئذ.

ويُروى أن خالدا بن الوليد اقتحمها بالحيلة، متخفّيا مع جيشه في جلود الماعز، فظهروا مثل قطيع يرعى على سفح التلة بينما كان الروم في حالة احتفال وسكر، فتمكّنوا من قتل حامية البوابة وفتح الأبواب بعد إشعال النيران، وأجلوا من فيها من الجنود والسكان.

قلعة حلب عام 1843 كما صورها الفنان جوزيف فيليبير جيرولت دي برانجي (غيتي)عاصمة الدولة الحمدانية

بقيت القلعة حصنا إسلاميا منذ فتحها، وصمدت أمام هجمات الروم والمغول والتتار. وكان أول من استخدمها واهتم بها في العصر الإسلامي سيف الدولة الحمداني الذي أمر بتشييدها وتحصينها وبناء سور حول مدينة حلب، خاصة بعد تدميرها من الإمبراطور البيزنطي نقفور وحرق مساجدها بعد احتلالها عام 962م، وقتل عددا من أهلها وسبى نساءها وأطفالها، ولم ينجُ من القتل والأسر سوى من لجأ إلى القلعة من العلويين والهاشميين والكُتّاب وأصحاب الثروات، إذ لم تكن القلعة محاطة بسور آنذاك.

وحاول البيزنطيون حصارها، لكنها صمدت واستعصت عليهم، قبل أن يغادروا المدينة بعد 8 أيام فقط، لأسباب غير معلومة.

وقد اتخذ الحمداني القلعة مقرا لإقامته وإدارة الحكم، واستمرّت العناية بها في العهود اللاحقة.

وتعرّضت القلعة لزلزال آخر في القرن الثاني عشر عام 1138 عدّ أحد أقوى الزلازل في التاريخ وتضررت بسببه كثيرا، فأعاد نور الدين زنكي بناء أسوارها وقلعتها، وحينئذ أخذت شكلها الحديث، وجعل منها سجنا للعديد من القادة والصليبيين.

عام 1183 ميلادي فتحها صلاح الدين الأيوبي وعيّن ابنه واليا عليها، وبلغت حينئذ في عهده أوج ازدهارها وتحصينها، إذ حظيت بأكبر أعمال الترميم والبناء في تاريخها.

قلعة حلب عام 1843 من تصوير الفنان جوزيف فيليبير جيرولت دي برانجي (غيتي)

وشهدت القلعة ازدهارا كبيرا في عهد الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي، الذي ترك فيها آثارا عسكرية ومعمارية بارزة، وشكّلت التحصينات والهياكل التي أنشأها نموذجا متقدّما في العمارة العسكرية للقرون الوسطى، بما في ذلك منحدرات الحصون والجدران المتقنة التي صعبت التسلق عليها.

إعلان

وذكر ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" عن الأيوبي، واصفا حبه الشديد لمدينة حلب "ثم إن القلعة وقعت منه بموقع عظيم، ثم قال: ما سررت بفتح قلعة أعظم سرورا من فتح مدينة حلب، وأسقطت عنها وعن سائر بلاد الجزيرة المكوس والضرائب".

تدمير وترميم

وفي العهد المملوكي، جُدّدت القلعة على يد الأشرف خليل بن قلاوون، ثم رمم السلطان الملك الناصر بن برقوق بعض أجزائها، وكانت آخر أعمال الترميم المملوكية في عهد السلطان قانصوه الغوري، وحافظت على جمال القلعة ومظاهرها المعمارية.

وتشير المراجع التاريخية إلى أن السلاطين والأمراء أولوا قلعة حلب اهتماما بالغا، إذ كانوا يعينون واليا للمدينة وآخر للقلعة، لضمان السيطرة ومواجهة أي احتمالات للعصيان.

حاول المغول غزوها بقيادة هولاكو، الذي حاصرها ودمرها مشترطا على أهلها الاستسلام لحمايتها، فتضررت بشكل بالغ عام 1260 ميلادي، لكنها تحررت منه بعد انتصار المسلمين في معركة عين جالوت.

قلعة حلب يحيط بها سور شبه دائري عليه 6 أبراج بنيت في حضارات مختلفة (الجزيرة)

رمم الملك الأشرف قلاوون ما تهدّم منها على يد المغول، ثم جاء تيمورلنك الأعرج سنة 1400م، ودمر المدينة والقلعة، قبل أن يحررها المماليك ويرمموها.

واستولى العثمانيون على القلعة عام 1516، وجاء إبراهيم باشا بن محمد علي باشا من مصر عام 1831، وأنشأ ثكنة عسكرية وجعلها مقرا لجنوده حتى 1840.

وفي الحقبة العثمانية، تراجع الدور العسكري للقلعة تدريجيا، ففي عام 1521 رممها السلطان سليمان الأول، واستخدمت لاحقا ثكنة للجنود العثمانيين فقط.

وفي عام 1822 تضررت القلعة بشدة نتيجة زلزال مدمر أودى بحياة نحو 20 ألف شخص في المدينة، قبل أن تتم إعادة ترميمها نحو عام 1850 بأمر من السلطان عبد المجيد الأول.

أما في عصر الانتداب الفرنسي في الجزء الأول من القرن العشرين، فقد أُجريت حفريات أثرية وأعمال ترميم واسعة النطاق في القلعة، مع سرقة العديد من آثارها، أبرزها محراب مسجد إبراهيم.

ومنذ عام 1950، أجرت المديرية العامة للآثار في الجمهورية العربية السورية في القلعة أعمال ترميم وتجديد، إضافة إلى حفريات أثرية للكشف عن تاريخ الموقع قبل الإسلام.

أثار من الدمار الذي لحق بمنطقة قلعة حلب (الجزيرة)معلم أثري

نفذت مجموعة آغا خان أشهر مشاريع الترميم للقلعة منذ عام 2000، ضمن نشاطها في سوريا، واستمرت القلعة مقصدا للسياح وسكان حلب وغيرها من المدن السورية.

تغير واقعها جذريا في منتصف عام 2012، عندما استخدمها النظام السوري المخلوع لنصب مرابض المدفعية وراجمات الصواريخ لاستهداف الأحياء الخارجة عن سيطرته، وجعلها حصنا لعناصره، خاصة وأن منطقة المدينة القديمة كانت نقطة تماس مباشرة.

وتسببت عشرات التفجيرات والهجمات المتبادلة بين الجيش السوري الحر وقوات الرئيس المخلوع بشار الأسد في دمار واسع داخل القلعة بين عامي 2012 و2016، لاسيما عند بواباتها الخارجية التي امتلأت بآثار الطلقات النارية والشظايا، إلى جانب انهيار جزء من سورها التاريخي.

وتبادلت المعارضة والنظام الاتهامات حول تفجير أنفاق تحت القلعة الأثرية؛ إذ اتهم النظام مسلحي المعارضة بتفجير أنفاق في المدينة القديمة عام 2015، ما تسبب بأضرار كبيرة في سور القلعة، خاصة في الجهة الشمالية الشرقية.

ومن جهتها أكدت المعارضة أن التفجير ناتج عن حفر القوات الحكومية نفقا أثريا تحت القلعة، مما أدى إلى انهيار السور، وتبعت ذلك اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وعقب استعادة النظام المخلوع السيطرة على القلعة، أشار بعض سكان المنطقة إلى استبدال عدد كبير من حجارة القلعة وسفحها الأصلية بأحجار حديثة لا تتوافق مع مواصفات الحجارة القديمة، كما ظهرت تقارير عن تنقيبات غير شرعية تورطت بها شبكات من المستفيدين بعد كشف جدران لمعابد قديمة داخل القلعة.

ألحق الزلزال الكبير الذي ضرب جنوب تركيا عام 2023، ووصلت هزاته إلى معظم المدن السورية، أضرارا جسيمة بقلعة حلب، إذ سقطت أجزاء من الطاحونة العثمانية، وظهرت تشققات وتصدعات في الأسوار الدفاعية الشمالية الشرقية.

كما انهارت أجزاء كبيرة من قبة منارة الجامع الأيوبي، وتضررت مداخل القلعة، وسقطت حجارة من مدخل البرج الدفاعي المملوكي، وتعرضت واجهة التكية العثمانية لأضرار واضحة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات داخل القلعة صلاح الدین مدینة حلب إضافة إلى قلعة حلب على ید فی عهد قبل أن

إقرأ أيضاً:

مصنع 63 الحربي.. قلعة صناعية لإنتاج سبائك النحاس والألومنيوم والذخائر - (صور)

أكد المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على جذب المزيد من الاستثمارات وعقد شراكات تعاونية جديدة مع مختلف الجهات بالدولة وذلك فى إطار إستراتيجية العمل بوزارة الإنتاج الحربي والتي تقوم على توطين تكنولوجيات التصنيع الحديثة، مع الحرص الدائم على تطوير خطوط الإنتاج بالشركات التابعة للوزارة للعمل وفقًا لأحدث تكنولوجيات التصنيع بما يساهم في تعزيز مستوى الجودة وزيادة الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، جاء ذلك خلال الجولة التفقدية المفاجئة التي قام بها الوزير لشركة حلوان للصناعات غير الحديدية (مصنع 63 الحربي) للاطمئنان على سير العمل بها ومتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالمشروعات الجاري تنفيذها.

وحرص الوزير "محمد صلاح"، على تفقد خطوط الإنتاج بشركة مصنع 63 الحربي، واستمع إلى ما استعرضه المهندس محمد العشماوي، رئيس مجلس إدارة حلوان للصناعات غير الحديدية وأطقم العمل بالشركة من بيانات ومعلومات حول الموقف التنفيذي لمعدلات الإنتاج والأداء خلال الفترة السابقة وموقف المخزون وأعمال الصيانة وإجراءات الأمن الصناعي ومدى الالتزام بالتوقيتات الزمنية المحددة لإنهاء المشروعات التي يتم تنفيذها وكذا الإجراءات المتخذة لتنفيذ خطط التطوير بالشركة.

وحرص وزير الدولة للإنتاج الحربي، خلال الجولة، على الاستماع إلى مطالب ومقترحات العاملين بالشركة بشأن العملية الإنتاجية، وشجعهم على بذل المزيد من الجهد، مؤكدًا أن الكفاءات البشرية تؤدي دورًا حيويًا في عمليات التطوير المستمر لقطاع الإنتاج الحربي ودعم الصناعة الوطنية ككل.

ووجّه الوزير، بالعمل على توفير بيئة عمل مواتية تساهم في تحسين الأداء وتعزيز الدور الحيوي الذي تقوم به الشركة لدعم الاقتصاد القومي، مشددًا على ضرورة السعي لجذب المزيد من الاستثمارات، لافتًا إلى ما يحظى به ملف الصناعة من اهتمام ودعم كبير من القيادة السياسية بالمرحلة الراهنة والتي تشهد وجود تحديات عالمية تستدعي بذل المزيد من العمل لمواجهة تداعياتها وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة والمستدامة بالدولة.

وأصدر الوزير توجيهات بضرورة الحرص على تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد والأصول المتاحة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق معايير الجودة في مختلف مراحل العملية التصنيعية، وتطبيق مبادئ الحوكمة وترشيد المصروفات، والسعي إلى زيادة الإنتاجية، والالتزام بالمخططات الزمنية لتنفيذ المشروعات المسندة إلى الشركة، إلى جانب التأكيد على ضرورة التزام جميع العاملين بارتداء مهمات الأمان الصناعي وإتباع تعليمات السلامة والصحة المهنية وذلك حرصاً على سلامتهم أثناء أداء مهام عملهم.

يذكر أن شركة حلوان للصناعات غير الحديدية (مصنع 63 الحربي) تعد أحد أهم الصروح الصناعية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، وتقوم الشركة بإنتاج خامات نصف مشغولة معتمدة يتم تشغيلها طبقًا للمطالب وذلك بغرض الحد من استيراد هذه الأصناف من الخارج والتي تتمثل في سبائك النحاس والألومنيوم المختلفة والمستخدمة في إنتاج خراطيش الذخيرة بأنواعها، إلى جانب إنتاج ألواح وشرائط ورقائق وأسلاك وقضبان وقطاعات ومواسير من سبائك النحاس والألومنيوم والتي تستخدم في إنتاج الذخائر الصغيرة والمتوسطة والثقيلة، كما تقوم الشركة بإستغلال فائض الطاقات الإنتاجية لتلبية متطلبات القطاع المدني من الموصلات الهوائية ذات الجهد المنخفض من (الألومنيوم - الألومنيوم الصلب والدراى - النحاس) وتقوم الشركة أيضًا بإنتاج كابلات الجهد المنخفض المعزولة بمادة (P.V.C) ومادة (xple).

اقرأ ايضاً:

شبورة ورياح.. الأرصاد تُصدر بيانًا بشأن طقس الـ6 أيام المقبلة

بعد تصنيف مناطق الإيجار القديم بالجيزة.. ازاي تحسب إيجار شقتك؟

الجيزة: استكمال تجهيزات سكن أطباء مستشفى الواحات البحرية

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

وزير الإنتاج الحربي مصنع 63 الحربي سبائك النحاس الألومنيوم أخبار ذات صلة وزير الإنتاج الحربي: الاستثمار في العنصر البشري وتطبيق الحوكمة أولوية أخبار وزير الإنتاج الحربي: مستمرون في تعميق التصنيع المحلي وتطوير خطوط الإنتاج أخبار وزير الإنتاج الحربي: نسعى لتحقيق أقصى معدلات الجودة وجذب الاستثمارات أخبار

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات نصائح طبية فيروس الكبد B.. من أين ينتشر وما هي طرق العدوى الرئيسية؟ زووم يسرا ترد على الجدل حول تصريحاتها عن يوسف شاهين: الكلام الفارغ مبيفرقش معايا نصائح بعد التحذير من الشبورة| هل الصابون الحل لسائقي السيارات في الصباح؟ حوادث وقضايا الإفراج عن البلوجر "أم مكة" عقب تسديد الغرامة زووم ماجدة خير الله تشيد بنهاية مسلسل "كارثة طبيعية": "كوميديا شديدة الذكاء" وزير الإنتاج الحربي يدلي بصوته في انتخابات "النواب" بالمقطم وزيرا الإنتاج الحربي والإسكان يناقشان مستجدات مشروعات "حياة كريمة" أخبار مصر لا يسمح بالخروج.. إرشادات دخول المتحف المصري الكبير اعتبارًا من ديسمبر منذ 27 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر مصر تدشن مجمعاً متكاملاً للصناعات الكيميائية الفوسفاتية بقناة السويس منذ 30 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر "ماتت فجأة".. ننشر أبرز المعلومات عن الإعلامية هبة الزياد منذ 51 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر كامل الوزير يصل إلى لندن لترأس الوفد المصري في اجتماعات المنظمة البحرية منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر "المستشفيات التعليمية" تحتفل بالأسبوع العالمي لمقاومة الميكروبات منذ ساعتين قراءة المزيد أخبار مصر "التأمين الصحي الشامل" تعتمد تحديث أسعار الخدمات الطبية بداية من 2026 منذ ساعتين قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار

المزيد أخبار المحافظات محافظ المنيا يشارك في مؤتمر “إصلاح وتمكين الإدارة المحلية” أخبار مصر إرشادات دخول المتحف المصري الكبير اعتبارًا من ديسمبر حوادث وقضايا ضبط شبكة تستغل الأطفال في التسول وبيع السلع بالجيزة مدارس الرئيس السيسي يوافق على اتفاقية قرض بـ4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي اقتصاد سعر الذهب اليوم في مصر يرتفع بمنتصف تعاملات الخميس

إعلان

أخبار

مصنع 63 الحربي.. قلعة صناعية لإنتاج سبائك النحاس والألومنيوم والذخائر - (صور)

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

3 فرص تغير السوق.. كيف تستفيد مصر من حظر أوروبا سيارات البنزين؟ حُطام الحرب الغارقة في مصر.. فصل من سجلات الحرب العالمية الثانية شبورة ورياح.. الأرصاد تُصدر بيانًا بشأن طقس الـ6 أيام المقبلة 32

القاهرة - مصر

32 22 الرطوبة: 41% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

مقالات مشابهة

  • سوريا.. أحمد الشرع من قلعة حلب: من أسوار هذه القلعة رأينا الشام محررة ورأينا المجاهدين بقلب دمشق
  • في ذكرى تحرير المدينة.. الرئيس السوري يلقي كلمة في قلعة حلب
  • في ذكرى إسقاط النظام… الشرع يعود إلى حلب ويخاطب السوريين من قلب القلعة
  • نزوى.. الجهة السياحية الرائدة في كل المواسم
  • نيران بمكتب زيلينسكي.. كبير مفاوضي أوكرانيا يخضع للتحقيق في قضية فساد
  • تعرف على الحوار مع الآخر أخلاقياته ونماذجه في ضوء السنة النبوية
  • أول زيارة خارجية لبابا الفاتيكان: تركيا جسر الحضارات وفلسطين تستحق العدالة
  • محكمة النقض: نفقة التعليم والعلاج التزام أبوي ثابت لا يسقط ولا يخضع ليسار الأم
  • مصنع 63 الحربي.. قلعة صناعية لإنتاج سبائك النحاس والألومنيوم والذخائر - (صور)