الجديد برس| متابعات| تتجه محافظة حضرموت، الشريان الاقتصادي والقلب الجغرافي لشرق اليمن، بخطى متسارعة نحو حافة مواجهة مسلحة شاملة، ما يؤكد أنها أصبحت ساحة مفضلة لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب استقرار البلاد وثرواتها. تشير الأنباء الواردة حول وصول تعزيزات عسكرية ضخمة تابعة لمليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة والممولة من الإمارات العربية المتحدة، إلى ساحل حضرموت، بالتزامن مع حشد قبلي مضاد للمكونات المحلية، إلى أن المنطقة تعيش حالة “صفيح ساخن” ينذر بانفجار في أي لحظة.

إن هذا التصعيد ليس مجرد مناوشة محلية على سلطة، بل يمثل نقطة تحول حاسمة في صراع النفوذ الإقليمي والمطالب المحلية بإدارة الذات والثروة، ويكشف عن عمق التدخل الخارجي الذي يهدف إلى تفكيك اليمن والسيطرة على مقدراته. انطلقت شرارة الأزمة الأخيرة بتهديدات صريحة وغير مسبوقة أطلقها القيادي في مليشيا الانتقالي، أبو علي الحضرمي، ضد رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، والقوات التابعة له. وجاءت هذه التهديدات في سياق حراك شعبي وقبلي واسع يقوده بن حبريش للمطالبة بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم والاستفادة من ثرواتها النفطية والغازية. وفي لهجة تصعيدية وغير مقبولة، اتهم قائد قوات الدعم الأمني في الانتقالي خصومه بتشكيل “عصابات لقطع الطرق وتهريب المخدرات”، مؤكداً أن القوات التي يقودها تمثل “جيش الجنوب العربي”. وفي المقابل، جاء الرد القبلي سريعاً ومباشراً؛ إذ دُعي المشايخ والمقادمة والوجهاء إلى لقاء عام لمناقشة “التطورات التي تهدد حضرموت واستقرارها”. إن وصول التعزيزات العسكرية من عدن إلى المكلا، وانتشارها في ساحل حضرموت، يشير إلى قرار قيادي مركزي داخل “الانتقالي” بالدفع نحو فرض الأمر الواقع بالقوة، بدعم مباشر من القوة الإقليمية التي تقف خلفه (الإمارات)، في محاولة لـ”تفجير الصراع” والسيطرة على المحافظة الإستراتيجية. تضارب المصالح الإقليمية وتجزئة النفوذ: تتجسد الأزمة الراهنة في حضرموت في تضارب أهداف ثلاثة محاور رئيسية، بالإضافة إلى محور إقليمي ضاغط ومتحكم: المجلس الانتقالي الجنوبي: يهدف “الانتقالي” إلى استكمال مشروع “الجنوب العربي” المتمثل في بسط السيطرة الكاملة على محافظات الجنوب. وبالنسبة له، تمثل حضرموت ثقلاً استراتيجياً لا يمكن التنازل عنه لضمان مقومات الدولة المنشودة (الثروة، العمق الجغرافي). وتعتبر هذه التعزيزات محاولة لكسر شوكة المطالب المحلية المناوئة وإضعاف حلف القبائل الذي يعد أكبر تحدٍ لسلطة “الانتقالي” في المنطقة. حلف قبائل حضرموت والقوى المحلية: يمثل هذا المحور الصوت الأصيل للمطالب الحضرمية التي ترتكز على مبدأ “حضرموت لأبنائها”. تتلخص أهدافهم في تمكين النخب المحلية من إدارة المحافظة أمنياً وعسكرياً واقتصادياً، وهو ما يُعرف بالـ “التمكين الحضرمي”. يرون في حشد “الانتقالي” غزواً لأرضهم ومحاولة للاستيلاء على ثرواتهم، وبالتالي فإن حشدهم القبلي ليس مجرد رد فعل، بل هو دفاع عن الهوية والوجود وحقهم المشروع في تقرير مصير محافظتهم. يكشف هذا الأمر عن بُعد خفي ولكنه محوري؛ وهو تخوف مليشيا “الانتقالي” في شبوة من مرور قوات درع الوطن المدعومة سعودياً إلى ساحل حضرموت. يضع هذا المخاوف الأزمة في إطار التنافس الإقليمي بين الشريكين في التحالف العربي. ففي حين تسعى الإمارات لتثبيت نفوذها عبر “الانتقالي” في المناطق الحيوية والسيطرة على منافذ تصدير النفط، تبدو السعودية وكأنها تستخدم “درع الوطن” كورقة ضغط أو توازن، ما يجعل حضرموت مسرحاً لحرب الوكلاء بين الرياض وأبوظبي. إن صراع النفوذ على حضرموت ليس عابراً؛ فالمحافظة هي الخزان الاقتصادي الأول لليمن، والسيطرة على ساحلها تعني التحكم في الموارد المالية التي تمول المشاريع السياسية والعسكرية، وهو ما يفسر الإصرار الإماراتي-الانتقالي على “تفجير الصراع فيها” إذا لزم الأمر. خلاصة القول: إن الوضع في حضرموت يمثل نموذجاً مصغراً ومعقداً للصراع الأوسع في اليمن، حيث تتشابك فيه المصالح الإقليمية والمطالب الانفصالية وحقوق المكونات المحلية في تقرير مصيرها. لقد وضعت مليشيا “الانتقالي”، المدعومة إماراتياً، وحلف قبائل حضرموت أنفسهما على طريق تصادم مباشر. ومع استمرار توافد التعزيزات لـ”الانتقالي” والحشود القبلية، فإن الكلمة الفصل باتت معلقة إما على تدخل إقليمي حاسم يملي شروطه الخاصة، أو على صوت البندقية الذي يهدد بتحويل حضرموت من خزان للثروة إلى ساحة حرب جديدة تزيد من عبث الأطراف الخارجية بمصير اليمن. المصدر: عرب جورنال

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الإمارات الانتقالي السعودية حضرموت حلف قبائل حضرموت والسیطرة على

إقرأ أيضاً:

بالإنفوجراف.. الحصاد الأسبوعي لوزارة التنمية المحلية والبيئة

أصدر المركز الإعلامي لوزارة التنمية المحلية والبيئة "الانفوجراف الأسبوعي" في نسخته الـ 198 حول أبرز أنشطة وفعاليات الوزارة بقيادة الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حيث تضمن مجموعة من الفعاليات والاجتماعات ومتابعة المشروعات التنموية والبيئية المهمة خلال الفترة (17 : 23 يوليو 2026).  

*أبرز الأنشطة والفعاليات:*  

*الجمعة 17 يوليو 2026:*
تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريراً من لجنة الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة بالوزارة حول نتائج المرور الميداني الذي نفذته الفرق المعنية على 3 مراكز ومدن بمحافظة القليوبية شملت قليوب، وقها وحي غرب شبرا الخيمة، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لأعمال المراكز التكنولوجية ومراجعة الطلبات المقدمة والالتقاء بالمواطنين والعمل على إنهاء معاملاتهم في إطارها القانوني بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات وإحكام الرقابة الميدانية، وتحسين مستوى الخدمات ، والتصدي لكافة صور المخالفات.

وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية منصة الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية، باعتبارها إطارًا يجمع أكثر من 1.28 مليار نسمة، ولا يقتصر دورها على مواجهة التحديات المشتركة، بل يمتد إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة في تحويل الالتزامات الدولية إلى سياسات وبرامج وطنية ومحلية، جاء ذلك خلال كلمة مصر التى ألقتها الدكتورة منال عوض، في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) حول البيئة، وذلك على هامش الفعاليات التحضيرية لمؤتمر المناخ COP31 المقرر عقده بتركيا نوفمبر المقبل.

كما التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع السيد مراد كوروم وزير البيئة والتوسع الحضري وتغير المناخ التركي، وذلك على هامش فعاليات الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية D-8) ) حول البيئة، المقام خلال ١٦-١٧ يوليو ٢٠٢٦ بتركيا ضمن فعاليات التحضير لمؤتمر الأطراف لاتفاقية تغير المناخ الحادي والثلاثين COP31.

*السبت 18 يوليو 2026:*
تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريراً حول نتائج المرور الميدانى المفاجئ الذى قام به قطاع التفتيش وتقويم الأداء والمتابعة بالوزارة على حي أول طنطا بمحافظة الغربية وحي باب الشعرية بمحافظة القاهرة وذلك في إطار جهود الوزارة بشأن تكثيف المتابعة الميدانية للوحدات المحلية بالمحافظات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وسرعة التعامل مع الشكاوي والتصدي الحاسم لمخالفات البناء ومتابعة انتظام سير العمل بالمراكز التكنولوجية.

كما شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في الاحتفال الذي أقامته القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في اسطنبول ، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة ٢٣ يوليو المجيدة، وذلك علي هامش مشاركتها في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية حول البيئة للتحضير لقمة المناخ القادمة في أنطاليا .

*الأحد 19 يوليو 2026:*
استعرضت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إعلان إسطنبول الصادر عن الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية D-8) ) حول البيئة، والذي عقد بتركيا ضمن فعاليات التحضير لمؤتمر الأطراف لاتفاقية تغير المناخ الحادي والثلاثينCOP31 وذلك في ختام مشاركتها في الاجتماعات الوزارية .

*الأثنين 20 يوليو 2026:*
استقبلت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اللواء مهندس عمرو عبد المنعم رئيس هيئة تنمية الصعيد بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات التي تقوم الهيئة بتنفيذها بمختلف محافظات الصعيد خلال العام المالي الحالي في عدد من القطاعات الخدمية والإنتاجية والحرفية والصناعية من بينها مشروع إنشاء مجمع الصناعات الغذائية بالوادي الجديد ، ومشروع شتلات قصب السكر بمحافظة قنا ومصنع تجفيف البصل والثوم بمحافظة سوهاج ، كما شهد اللقاء مناقشة آليات دمج البُعد البيئي في كافة الأنشطة الاستثمارية والصناعية والزراعية المستهدفة من الهيئة، وجهود خلق فرص عمل لأبناء الصعيد مع الحفاظ على الموارد الطبيعية .

كما عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً مع الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، وذلك لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات المدرجة بالخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027 بمختلف القطاعات الخدمية والتنموية بما يساهم في تحسين مستوي الخدمات المقدمة لأبناء جنوب سيناء ، وسرعة إنجاز المشروعات ومتابعة تنفيذها وفق أعلى معايير الجودة، وعلى رأسها مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية ورصف ورفع كفاءة الطرق الداخلية وتحسين البيئة .

*الثلاثاء 21 يوليو 2026*
قامت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، بزيارة تفقدية للمدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان، فى إطار جولاتها المستمرة لمتابعة جهود معالجة المخلفات بصورة آمنة ومنظمة ومستدامة، والتي بدأتها بتفقد مصنع الشركة المصرية للإدارة المتكاملة للمخلفات (إيكوم)، في خطوة تعكس حرص الدولة على ضمان استمرارية معالجة المخلفات بصورة آمنة ومنظمة، وفق أحدث المعايير العالمية، ليحقق نقلة نوعية في تحسين جودة حياة المواطنين والحد من التلوث البيئي.

واستقبلت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بمقر  الوزارة بالعاصمة الجديدة، عدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من محافظات أسوان وسوهاج وقنا والدقهلية والقليوبية وجنوب سيناء ، لبحث بعض الملفات الحيوية المرتبطة بالخدمات المقدمة للمواطنين في عدد من المحافظات وذلك بحضور عدد من القيادات بالوزارة .

كما وجّهت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مخالفة إحدى العائمات النهرية السياحية بالأقصر نظراً لقيامها بالصرف غير المعالج على نهر النيل، بما يخالف قانون البيئة ولائحته التنفيذية.

*الأربعاء 22 يوليو 2026:*
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور مصطفى فودة نقطة الإتصال الوطنية لإتفاقية التنوع البيولوجى وممثلي الجهات الفنية المعنية بملف التنوع البيولوجي، وذلك لمتابعة الاستعدادات الخاصة بمشاركة مصر في مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي CBD COP17، والمقرر عقده بجمهورية أرمينيا خلال شهر أكتوبر المقبل.

وأعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن قيام مسئولي الوحدة المركزية لمبادرة "حياة كريمة" بالوزارة بالتنسيق مع مسئولي وزارة الصناعة بالزيارات الميدانية لمعاينة المنشآت والأراضي المخطط تخصيصها لمشروعات مبادرة القرية المنتجة في القرى المستفيدة من المبادرة الرئاسية " حياة كريمة"، وتأتي الزيارات في إطار متابعة وزارة التنمية المحلية والبيئة للتحضيرات لإطلاق المبادرة والتي يتم تنفيذها بالتعاون بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والصناعة والزراعة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي.
كما شاركت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في الاجتماع الأسبوعي للحكومة؛ برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات المختلفة.

*الخميس 23 يوليو 2026:*
التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، مع الدكتور هانى الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة IUCN) ) لمكتب غرب آسيا، والسيد / أحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat)) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية .

طباعة شارك الإنفوجراف التنمية المحلية التنمية المحلية والبيئة نشرة الحصاد الأسبوعي

مقالات مشابهة

  • ازدحام كبير في سواحل المكلا مع اقتراب ختام موسم البلدة الشهير
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن التطورات الإقليمية
  • اجتماع الآسيان.. مصر وصربيا تبحثان ملفات التعاون والقضايا الإقليمية
  • بالإنفوجراف.. الحصاد الأسبوعي لوزارة التنمية المحلية والبيئة
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • الأسهم الأمريكية تتجاوز العقارات في ثروة الأسر وإنفاق المستهلكين
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية