الثورة نت /..

دعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أبناء الشعب اليمني، إلى أن يكون حضورهم عصر يوم غدٍ الأحد في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء حضورًا عظيمًا ومهيبًا.

وقال السيد القائد في بيان بالعيد الـ 58 للاستقلال الثلاثين من نوفمبر، “أدعو شعبنا العزيز إلى أن يكون حضوره في ميدان السبعين عصر غد الأحد حضورًا عظيما، ومَهِيبًا، وبمشاركة مليونية تؤكد للعالم أجمع ثباته العظيم، وجهوزيته العالية للجولة القادمة، وأنه لن يخذل أُمّته، ولن يترك الشعب الفلسطيني، ولا اللبناني، ولا أبناء أمتنا المظلومة فريسة للعدوّ الصهيوني، وأنه شعب يثق بالله ويعتمد عليه، ويثق بوعده الحق في زوال الكيان الصهيوني المؤقت”.

وتوجه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأطيب التهاني والتبريك لأبناء الشعب اليمني بعيد جلاء آخر جندي بريطاني من عدن، بعد احتلال لمدة زمنية طويلة قرابة 128عامًا شملت أنحاء واسعة من بلدنا، ومارس فيها المجرم البريطاني أبشع الجرائم.

وأوضح أن من أكبر العوامل التي ساعدت المستعمر البريطاني على الاحتلال والسيطرة، الدور السلبي للخونة من أبناء البلد الذين سهلوا له مهمة الاحتلال، والسيطرة بأقل كلفة، ولزمن طويل، مستفيدًا مما قدّموا له من خدمات في مقدمتها تجنيد الآلاف من المقاتلين معه، والوقوف معه، لتمكينه من الاحتلال، والسيطرة، ومعاداة من يرفض الإذعان لسيطرته.

وأشار قائد الثورة إلى أن ما يحدث في هذه المرحلة من عدوان صهيوني بشراكة أمريكية وبريطانية، ودعم غربي، هو امتداد للنهج الاستعماري الإجرامي الغربي المستعبد للشعوب، الناهب لثرواتها، المحتل لأوطانها، الساعي لطمس هويتها، وتجلّى لشعوب الأمة ولكل شعوب العالم حقيقة ما تسعى له المنظومة الصهيونية الغربية بكل أذرعها الشيطانية المجرمة، وافتضحت بكل تشكيلاتها المتمثلة بالعدوّ الصهيوني وشريكيه الأمريكي والبريطاني، وداعميه الغربيين بما ارتكبوه من إجرام فظيع بحق الشعب الفلسطيني على مدى عامين كاملين، وما فعلوه في لبنان، إضافة إلى اعتداءاتهم المستمرة في سوريا، وجرائمهم بحق الشعب اليمني.

فيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

وأتوجه إليكم بأطيب التهاني والتبريك بمناسبة عيد الجلاء “ذكرى جلاء آخر جندي بريطاني من عدن” بعد احتلال لمدة زمنية طويلة قرابة 128عامًا شملت أنحاء واسعة من بلدنا، ومارس فيها المجرم البريطاني أبشع الجرائم، وقد كان من أكبر العوامل التي ساعدته على الاحتلال والسيطرة الدور السلبي للخونة من أبناء البلد الذين سهلوا له مهمة الاحتلال، والسيطرة بأقل كلفة، ولزمن طويل، مستفيدًا مما قدموا له من خدمات كبيرة في مقدمتها تجنيد الآلاف من المقاتلين معه، والوقوف معه؛ لتمكينه من الاحتلال، والسيطرة، ومعاداة من يرفض الإذعان لسيطرته.

إن تلك الحقبة من السيطرة البريطانية على أنحاء واسعة من بلدنا، وعلى بلدان كثيرة في عالمنا الإسلامي، وغيره هي من أقسى المراحل في تاريخ المجتمع البشري إجرامًا، وطغيانًا، وظلمًا؛ حيث أن المنظومة الغربية التي على رأسها بريطانيا اتجهت لاحتلال البلدان، واستعباد الشعوب بكل وحشيةٍ، وجشع، وإجرام، وباستباحة تامة لكل شيء، وفي سبيل استغلالها، ونهب ثرواتها ،واستعبادها أبادت عشرات الملايين بكل أساليب، ووسائل الإبادة ، من قتل، وتجويع، ونشر أوبئة، وغير ذلك، وحينما ضاقت الشعوب ذرعًا بذلك، وتحرك الثوار في مختلف البلدان، إضافة إلى الاختلافات الكبيرة، والنزاعات الشديدة بين قوى الغرب الكافر؛ نتيجة لأطماعها، وتنافسها على احتلال البلدان؛ مما أضعف المجرم البريطاني، وأوصله إلى العجز عن الاستمرار في الاحتلال المباشر، هندست المنظومة الغربية الوضع في البلدان الإسلامية لمرحلة ما بعد الاحتلال المباشر بما يضمن بقاء أمتنا الإسلامية تحت السيطرة الغربية عبر أنظمة عميلة وقوى مذهبية وثقافية تفكك أمتنا الإسلامية من الداخل، وتفريق العالم الإسلامي بكل عناوين التفريق، ومنع سيادة الإسلام كنظام لأمته، ومنع أي وحدة إسلامية للأمة الإسلامية، ومنع أي نهضة حقيقية للأمة تبنيها كأمة قوية مستقلة منتجة محققة للاكتفاء الذاتي، كما عملت على التحكم بالتعليم والإعلام والتثقيف بما يضمن بقاء الأمة مدجنة وخانعة وموالية لأعدائها ومتخلفة، وجاهلة، وسعت لتمكين الصهيونية من احتلال فلسطين كمقدمة لاحتلال مساحة واسعة تحت عنوان إسرائيل الكبرى، والتمديد للسيطرة الصهيونية الكاملة على المنطقة بكلها؛ ليكون العدو الصهيوني هو الوكيل للمنظومة الغربية الكافرة في المنطقة برعاية الأمريكي الذي ورث من بريطانيا الدور في حمل راية الاستعباد للشعوب وإخضاعها للغرب الكافر وفق الحصص التي توزع بمستوى الأدوار والنفوذ.

إن ما يحدث في هذه المرحلة من عدوان صهيوني بشراكة أمريكية وبريطانية، ودعم غربي هو امتداد للنهج الاستعماري الإجرامي الغربي المستعبد للشعوب، الناهب لثرواتها، المحتل لأوطانها، والساعي لطمس هويتها، وقد تجلى لشعوب أمتنا بل ولكل شعوب العالم حقيقة ما تسعى له المنظومة الصهيونية الغربية الكافرة بكل أذرعها الشيطانية المجرمة، وافتضحت بكل تشكيلاتها المتمثلة بالعدوّ الصهيوني الإسرائيلي وشريكيه الأمريكي والبريطاني، وداعميه الغربيين بما ارتكبوه من إجرام فظيع بحق الشعب الفلسطيني على مدى عامين كاملين، وما فعلوه في لبنان، إضافة إلى اعتداءاتهم المستمرة في سوريا، وجرائمهم بحق الشعب اليمني، ولا يزال العدو الإسرائيلي مواصلاً لجرائمه في فلسطين، ولبنان مستهترًا باتفاقيات وقف العدوان، ومستخفًا بكل الضمانات، وهو يحاول أن يجعل من الدور الأمريكي غطاءً له؛ لتحقيق ما يسعى له من احتلال تام لقطاع غزة، وتهجير الشعب الفلسطيني من القدس والضفة وغزة، والسيطرة على لبنان، وإحكام سيطرته على المناطق الشاسعة في سوريا وصولاً إلى مشارف دمشق كمرحلة من مراحل خطته العدوانية التي يسميها بإسرائيل الكبرى مع سعيه بالشراكة مع الأمريكي والبريطاني والعملاء الموالين لهم إلى إزاحة أي عائق في المنطقة يعيق تحقيق ما يسمونه بتغيير الشرق الأوسط والذي يعني تسليم كل بلدان المنطقة لمعادلة الاستباحة، والخضوع المطلق، والسيطرة الشاملة لصالح العدوّ الصهيوني، وربط كل أمور المنطقة ومصالحها الاقتصادية به، وهذا هو سرّ العداء الشديد الذي يعادي لأجله الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، وعملاؤهم كل أحرار أمتنا الذين لم يقبلوا بذلك ووقفوا بكل عزة وكرامة في وجه العدو، ولهذا فإن الأعداء يعدّون العدّة لجولة قادمة لاستهداف الشعوب الحرّة، والقوى الحيّة في الأمة ، ومن واجبنا أن نستعد بكل أشكال الاستعداد للتصدي لطغيانهم وإجرامهم، مع اليقظة التامّة تجاه مؤامراتهم في هذه المرحلة.

إن شعبنا العزيز ومعه كل مؤسساته الرسمية، وقواته المسلحة حظي بشرف الموقف العظيم الخالد في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، وتصدّر بذلك الساحة العالمية بثباته ومواجهته للعدوان الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي، وإن اهتمامه المستمر وثباته ويقظته، وسعيه للاستعداد وبقاء حالة الجهوزية لهو من أهم متطلبات الموقف، ومن أهم شواهد، ومصاديق الحكمة، والرشد، والتحلي بالمسؤولية الإيمانية، ولذلك واصل شعبنا كل أنشطته في التعبئة، وبالوقفات في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة، وبالوقفات الكبيرة المشرفة والعظيمة والمَهيْبَة لقبائل اليمن العزيزة المجاهدة الأبيّة، إضافة إلى الاستعدادات في مختلف المجالات العسكرية والإنجازات الأمنية المهمة، وإن شعبنا العزيز الذي يحمل عزّة الإيمان بحكم انتمائه الإيماني (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) ويحمل راية الإسلام والجهاد كما حملها أسلافه وآباؤه الكرام الأنصار والفاتحون وبوعيه القرآني وقيمه العظيمة التي تُجسّد الانتماء الإيماني الأصيل الذي عبّر عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله بقوله “الإيمان يمان” لهو شعب ثابت وحاضر في الموقف لا يتخلى عن جهاده ولا يتراجع عن موقفه ولا يتخاذل عن التمسك بالحق فهو يعي ما يعنيه الخنوع لمجرمي الصهيونية من ذل وهوان واستعباد وخسارة للدنيا والآخرة وهيهات هيهات لشعب الإيمان أن يقبل بالعبودية والاستسلام للمجرمين الطغاة، وهو شعب التوحيد لله رب العالمين.

إنني أدعو شعبنا العزيز إلى أن يكون حضوره في ميدان السبعين عصر غد الأحد ان شاء الله حضورًا عظيما، ومَهِيبًا، وبمشاركة مليونية تؤكد للعالم أجمع ثباته العظيم، وجهوزيته العالية للجولة القادمة، وأنه لن يخذل أُمّته، ولن يترك الشعب الفلسطيني، ولا اللبناني، ولا أبناء أمتنا المظلومة فريسة للعدوّ الصهيوني، وأنه شعب يثق بالله ويعتمد عليه، ويثق بوعده الحق في زوال الكيان الصهيوني المؤقت، وأن العاقبة للمتقين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الأمریکی والبریطانی الشعب الفلسطینی شعبنا العزیز الشعب الیمنی إضافة إلى بحق الشعب إلى أن

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة

نعى الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، مساء اليوم الثلاثاء، قائدي هيئة الأركان العامة للكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة إثر اغتيالهما من قبل إسرائيل في غضون أسبوعين بغارات استهدفت حي الرمال في مدينة غزة الشهر الماضي.

وقال أبو عبيدة في كلمة له، إن الاحتلال "لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير"، مشيرا إلى أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة وكاملة".

وأضاف أن الاحتلال "يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ولقد بقي منا قادة نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".

وأكد أبو عبيدة، أن سياسة الاغتيالات وجرائم القتل اليومية بحق قادة المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني لم تكن يوماً إيذاناً بإنهاء المعركة أو اندثار الدعوة، بل إنها تولد جيلاً جديداً من القادة الأقوياء الذين تمرسوا في ميادين الرباط والإعداد وصقلتهم الحروب، مؤكدًا أن دماء الشهداء وتضحياتهم ستبقى أمانة يحرم خيانتها، وأن غياب القادة لم يفتّ يوماً في عضد المقاومة.

اقرأ أيضا/ حمـاس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغـزة كافة "بما فيها الأمن"

وفي رسالة وجهها إلى الوسطاء والضامنين، دعا أبو عبيدة، إلى الوقوف أمام لحظة الحقيقة وتحمل مسؤولياتهم تجاه جرائم الاحتلال وتنصله المستمر من التزاماته وانتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مطالبًا إياهم بعدم المساواة بين الضحية والجلاد، واتخاذ موقف شرف ينصف الشعب الفلسطيني المكلوم، مع ضرورة تضافر الجهود الدولية والعربية لإلجام العدو وإجباره على تنفيذ التزاماته بدلاً من مطالبة الشعب المظلوم بتقديم المزيد من التنازلات.

كما توجهت القسام بالنداء إلى جماهير الأمة العربية والإسلامية ومجاهديها في كل مكان، معتبرة إياهم أولياء الدم، ومؤكدة أن واجب الوقت الراهن يتطلب الانخراط الفعلي والجاد في معركة الحق ضد الباطل، حيث لم يعد الصمت أو الوقوف على الحياد مقبولاً في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ودعت مكونات الأمة وقواها إلى تحييد الخلافات الجانبية وتصويب البوصلة نحو عدو الأمة الأول، مستنهضة همم الشعوب التي توحدت قبل أيام في صعيد واحد في مواسم الطاعة لتتوحد اليوم في نصرة المظلومين ومواجهة العدو الذي ظهر ضعفه وعجزه أمام الأسلحة البسيطة والعمليات الفدائية في غزة والضفة والحدود وفوق كل جبهات المقاومة.

وفي ختام كلمته، حيا أبو عبيدة الصمود الأسطوري لأبناء شعب غزة من نساء وشيوخ وشباب وعوائل الشهداء، واصفًا إياهم برموز العطاء والتضحية، وجدد العهد على مواصلة السير على ذات الدرب الذي قضى عليه القادة والشهداء، معربًا عن ثقته الكاملة بالنصر والتمكين.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني سفير فلسطين في موريتانيا يرد على حملة انتقادات طالت تصريحاته بشأن التبرعات رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026 الأكثر قراءة صورة: عبلين: مصابان بحالة خطيرة في جريمة إطلاق نار أكثر من 1.7 مليون حاج من 165 جنسية يؤدون المناسك قطر ومصر تبحثان جهود دعم الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران غوتيريش: العالم يشهد تآكلا خطيرا لاحترام القانون الدولي عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
  • بسبب مخالفات أخلاقية .. استقالة فورية لقائد لواء العمليات بجيش الاحتلال الإسرائيلي
  • مسؤول إيراني: إيران في مقدمة جبهة المقاومة مع فلسطين ولبنان واليمن
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • شاهد / زيارة وقافلة أبناء سحار للمرابطين في ألوية قوات الاحتياط بعيد الاضحى
  • تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة