أسعار النفط تسجل خسارة متتالية للشهر الرابع وسط مخاوف ارتفاع الإمدادات
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
انخفضت أسعار النفط الخام للعقود الآجلة بصورة طفيفة في جلسة الجمعة مع تقييم المستثمرين علاوة المخاطر الجيوسياسية على الأسعار وسط محادثات سلام طال أمدها بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ترقب اجتماع تحالف أوبك+ يوم الأحد بحثاً عن أدلة حول تغييرات محتملة في الإنتاج.
واستؤنف تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بعد تعطل نظام التداول لدى غروب سي.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يناير والتي ينتهي أجلها اليوم 14 سنتاً بما يعادل 0.22% إلى 63.20 دولار للبرميل عند التسوية، وخسرت عقود فبراير الأكثر تداولاً 49 سنتاً إلى 62.38 دولار.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10 سنتات أي 0.17% إلى 58.55 دولار للبرميل، ولم تكن هناك تسوية له في جلسة الخميس بسبب عطلة عيد الشكر في أميركا.
وأنهى عقدا خام برنت والخام الأمريكي تعاملات شهر نوفمبر منخفضين للشهر الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر شهرية منذ عام 2023، إذ يؤثر ارتفاع المعروض العالمي على الأسعار، على الرغم من ارتفاعهما بأكثر من 1% خلال الأسبوع.
وقال جانيف شاه، المحلل لدى ريستاد إنرجي، إن قوة هوامش أرباح المصافي تبقي زخم الطلب على النفط في بعض المناطق قائماً، لكن التأثير السلبي لفائض المعروض القادم يضغط على الأسعار.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ارتفاع إنتاج النفط الأميركي إلى مستويات قياسية في سبتمبر، مما يزيد المخاوف من أن السوق تتجه نحو تحقيق فائض.
وأشارت البيانات إلى ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام 44 ألف برميل يومياً في سبتمبر إلى مستوى قياسي بلغ 13.84 مليون برميل.
وأظهر استطلاع شمل 35 اقتصادياً ومحللاً أنهم يتوقعون وصول متوسط سعر خام برنت إلى 62.23 دولار للبرميل في عام 2026، بانخفاض عن توقعات أكتوبرعند 63.15 دولار.
وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن متوسط سعر خام برنت بلغ 68.80 دولار للبرميل حتى الآن خلال العام الجاري، بحسب الاسواق العربية.
مؤشرات عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا
وتسببت مؤشرات عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا في انخفاض أسعار النفط بشكل حاد في وقت سابق من الأسبوع الجاري، لكنها عادت للارتفاع خلال الجلسات الثلاث الماضية مع استمرار الضبابية بشأن المفاوضات.
وقال مندوبان من تحالف "أوبك+" ومصدر مطلع على المحادثات لرويترز إن من المرجح أن يبقي التحالف على مستويات إنتاج النفط دون تغيير في اجتماعه يوم الأحد المقبل، وأن يتفق على آلية لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى للأعضاء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النفط الخام أسعار أسعار النفط أسعار النفط الخام المستثمرين المخاطر الجيوسياسية الأسعار محادثات محادثات سلام روسيا أوكرانيا أوبك أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.