هاتف هواوي القابل للطي الأفقي يعود في نسخة Pura X2.. فرص حصولك عليه قليلة جدًا خارج الصين
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
يكشف تقرير جديد أن هواوي تستعد لإطلاق الجيل الثاني من واحد من أكثر الهواتف القابلة للطي تميّزًا في السوق، وهو Huawei Pura X2، الذي يواصل فكرة “الفليب الأفقي” النادرة في عالم الفولدابل.
يعد مصدر التسريب هو الحساب الشهير Smart Pikachu على منصة Weibo، الذي يؤكد أن الهاتف دخل بالفعل مرحلة الاختبارات الداخلية، مع خطة إطلاق في الربع الأول من عام 2026 إذا سارت الأمور كما هو مخطط.
تشير الشائعات إلى أن Pura X2 سيعمل بمعالج Kirin 9030 الجديد، وهو نفس المعالج المستخدم في بعض أجهزة سلسلة Mate 80 التي أطلقتها هواوي مؤخرًا في السوق الصيني، ما يعني أن الهاتف الجديد لن يكون مجرد “استعراض تصميم”، بل جهاز فليب رائد بكامل المواصفات.
ويضيف المسرّب أن “الشاشة كبيرة للغاية”، في إشارة إلى زيادة حجم اللوحة الداخلية مقارنة بالجيل الأول الذي كان يقدم شاشة 6.3 إنش بنسبة 16:9 تقريبًا عند الفتح الكامل.
يذكّر التقرير بأن Huawei Pura X الأصلي اعتُبر واحدًا من أذكى تصميمات الفولدابل في 2025 لأنه ابتعد عن “نسخة الكربون” من أجهزة مثل Galaxy Z Flip 7.
فبدل أن يفتح الهاتف عموديًا إلى شاشة طويلة وضيقة بنسبة 22:9، كما في معظم أجهزة الفليب، اعتمدت هواوي آلية طي جانبية بحيث تفتح الشاشة أفقيًا إلى لوحة أعرض بنسبة 16:9، أقرب إلى هواتف الشاشة المسطحة التقليدية.
هذا الشكل لم يجعل تجربة الفيديو والألعاب وتصفح الويب أكثر راحة فحسب، بل سمح أيضًا بتركيب بطارية أكبر تبلغ 4700 ميلي أمبير تقريبًا، وهي أعلى بكثير من بطارية Galaxy Z Flip 7 البالغة 4300 ميلي أمبير، مع احتفاظ الجهاز بحجم طيّ مدمج. لهذا وصفه التقرير الأصلي في PhoneArena بأنه “أروع هاتف فليب في العام”، لأنه قدّم حلًا عمليًا حقيقيًا لمشكلة ضيق الشاشة والبطارية في أغلب هواتف الفليب الحالية.
استفتاء المستخدمين يفضّل هذا الشكلفي استبيان للرأي أُرفق بالمقال، صوّت أكثر من نصف المشاركين تقريبًا (حوالي 51%) لصالح تفضيل فليب أفقي مثل Pura X على الفليب العمودي التقليدي، مقابل نسبة متواضعة قاربت 4% فقط فضّلت نموذج Galaxy Z Flip 7.
في الوقت نفسه، ظل نحو 35% يختارون الفولد من نوع “الكتاب” مثل Galaxy Z Fold 7، بينما قال حوالي 9% إنهم لا يرغبون بأي هاتف قابل للطي على الإطلاق، ما يبرز أن الفئة الأفقية تملك فرصة حقيقية إذا توفرت عالميًا.
التقرير يوضح أن هذا الاستطلاع يكشف فجوة بين ما يطرحه أغلب المصنعين وما يفضله جزء كبير من الجمهور؛ فمعظم الشركات انساقت وراء الشكل العمودي الضيق، بينما أثبتت تجربة Pura X أن هناك طلبًا معتبرًا على تصميم أكثر عملية في الاستخدام اليومي، يجمع مظهر الفليب الجذاب مع شاشة داخلية تشبه هاتفًا عاديًا من حيث النسبة والراحة البصرية.
لكن الحلم يظل “محليًا” في الصينالمشكلة الكبرى، كما يذكر الكاتب، أن هواوي لم تطرح الجيل الأول من Pura X خارج الصين، وكل المؤشرات الحالية تشير إلى أن Pura X2 سيحافظ على هذه الحصرية الجغرافية، نتيجة القيود والعقوبات الأمريكية المستمرة التي تعقّد مسألة استخدام تقنيات الجيل الخامس وشرائح متقدمة في الأسواق العالمية.
هذا يعني أن معظم مستخدمي أندرويد حول العالم سيضطرون لمشاهدة تجربة الفليب الأفقي من بعيد دون إمكانية شرائه رسميًا.
مع ذلك، يأمل الكاتب أن ينجح Pura X2 محليًا بما يكفي ليدفع شركات أخرى – وخصوصًا سامسونج وموتورولا وأوبو – إلى استنساخ بعض جوانب الفكرة: شاشة داخلية أعرض، نسبة عرض إلى ارتفاع مريحة، وبطارية أكبر، بدل الاكتفاء بنسخ الشكل العمودي الضيق المعتاد.
فإذا تحققت هذه العدوى الإيجابية، قد تتحول تجربة Pura X2 من منتج “محلي حصري” إلى بداية تغيير حقيقي في شكل هواتف الفليب القابلة للطي على مستوى العالم خلال الأعوام المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هواوي هاتف هواوي
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of listفي هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟
لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين
بواسطة شينغ يو وانغ
توافق لغوي واختلاف جوهريبحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.
فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.
إعلانووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.
ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".
تصعيد أم احتكاك مدروسفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.
وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.
ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.
الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية
بواسطة ماثيو فونايول
رد مقيد وقنوات مفتوحةتجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.
ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.
وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.
في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.
إعلانوأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.
كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.
من الصدمة إلى الضغط
في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".
وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.
كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.
في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.